- تلاعب الحزب الوطني بورقة الخدمات.. "كارت" قديم محروق!
- أدعو الأهالي إلى التفاؤل.. والإرهاب الأمني جزء من ضعف النظام
حوار: حسن محمود
تُعدُّ دائرة مدينة دمنهور وزاوية غزال إحدى الدوائر المهمَّة في المشهد الانتخابي؛ لحساسية وضعها بسبب التزوير الذي تمَّ في انتخابات 2005م، بإقصاء نائبها الشرعي د. محمد جمال حشمت لصالح مرشح الحزب الوطني د. مصطفى الفقي.
وفي انتخابات 2010م سلَّم د. حشمت الراية إلى المهندس أسامة سليمان، أحد رموز العمل السياسي والوطني بمحافظة البحيرة ومدينة دمنهور على الأخص؛ ليواصل المسيرة ويحمل راية الدفاع عن حقوق جماهير الدائرة.
(إخوان أون لاين) التقاه في سطور الحوار التالي:
* بداية هل اختلفت الأجواء في عام2010م عن معركة 2005م؟
** لا يختلف المناخ العام المسيطر على الانتخابات بشكل عام، فنحن نخوض الانتخابات وسط إصرار حكومي على إلغائها ومنع المعارضة الحقيقة من تمثيل دوائرهم تحت قبة البرلمان، إضافةً إلى العنف الأمني الزائد عن الحد ضد مرشحي الإخوان المسلمين؛ لوقف قطار التأييد الشعبي الجارف للإخوان في كل مكان.
* ولكن تجربة 2005م تركت آثارًا سلبية بسبب إصرار الحكومة على التزوير بحسب المراقبين؟
** تجربة 2005م، إن تركت آثارًا سلبيةً لبعض الوقت أو ما زالت، فإنها تركت أيضًا رمزًا للإيجابية، وهو أخي وصديقي د. جمال حشمت، الذي وضع الدائرة في بؤرة الأحداث وفضح الحكومة وسياساتها، وأصرَّ على عدم التفريط في حقوقه عقب اعتقالنا التعسفي ودخولنا معًا في إضراب عن الطعام أجبر الأمن على احترام حقوقنا الشخصية، فمن لا يدافع عن حقه لا يستطع الدفاع عن حقوق دائرته، وهو ما عاهدنا الله عليه في جماعة الإخوان، فنحن آثرنا رضا الله وحده ونسعى في خدمة الشعب وحده، دون نظر إلى مغنم هنا وهناك.
* هناك ورقة يتلاعب بها البعض، تتمثل في الحديث عن منع الحكومة خدماتها عن نواب المعارضة والإخوان تحديدا، كيف ترى هذا؟
** هذا كارت محروق، فنواب الإخوان في البحيرة وفي محافظات مصر قادوا معارضةً شريفةً ونزيهةً ومحترمةً، وقدموا في نفس الوقت كل ما يستطيعون من جهد وأنشطة وخدمات إلى أبناء دائرتهم.
والنائب القوي الذي لم تكسر الحكومة عينه قادر على صنع أحلام دائرته، وقادر على إنجاز مطالبها، وقادر- بعون الله وتوفيقه- على وضع معادلة تحقق للشعب مطالبه وتجبر الحكومة على احترامه، وهو ما أسعى إليه وعازم- بحول الله- على تحقيقه.
تفاؤل رغم التزوير
* تفاؤلك هذا قد يتناقض مع انتهاكات الأمن ضدَّكم وإرهاب الأهالي؛ لمنع تأييدكم وإغلاق مقرك الانتخابي!.
** لا يتناقض، فالإرهاب الأمني جزء من ضعف النظام، وسنن انهيار الأنظمة في العالم كله سارت في نفس الطريق، وحاربت الأفكار وأرهبت الأهالي، ولكن في النهاية لا يصح إلا الصحيح، ولا يبقى إلا الصالح "فأما الزبد فيذهب جفاءً وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض".
وأنا أدعو أهالي دائرة دمنهور وزاوية غزال إلى التفاؤل والتغلُّب على أي روح سلبية والتقدم بفداء وتضحية؛ لضمان مستقبل أفضل لأولادنا، بعيدًا عن الحزب الوطني الذي أفسد ماضي البلاد وحاضرها ويهدد بشكل خطير مستقبلها.
* ما هو برنامجكم العملي لذلك وكيف ستقدمون تصورًا لحل مشكلات الدائرة؟
** نحن نرى النائب في 3 أدوار مهمَّة، يتقدَّمها الدور التشريعي، وسن قوانين تلبّي مطالب الشعب المصري في حفظ كرامته وأمواله وأعراضه، وفق أجندة قانونية واضحة عرضها البرنامج الانتخابي للجماعة، ودور رقابي؛ لمراقبة أفعال الحكومة ومحاسبتها وبذل أقصى الجهد مع كلِّ الأحرار تحت قبة البرلمان- بإذن الله-، فضلاً عن الدور الخدمي الذي سأركز فيه على نقاط محددة تشمل كلَّ الفئات والمواطنين خاصة الشباب: وهي أولاً: تفعيل النشاط الأهلي؛ لسد العجز الناتج عن القصور الحكومي في حقِّ الشعب المصري، وذلك من خلال عمل جماعي تكافلي، وثانيًا: تشجيع عمل مشروعات إنتاجية؛ لفتح فرص عمل؛ حيث تعاني الدائرة من قلة فرص العمل، وثالثًا: السعي للحصول على حقِّ الدائرة في موازنة الدولة والتي يسحبها أصحاب النفوذ لدوائرهم في ظلِّ غياب نائب قوي عن دمنهور وزاوية غزال.
حب الشعب
![]() |
|
ترحيب شعبي بمرشح الإخوان م. أسامة سليمان |
** الحمد لله، وجدنا تجاوبًا كبيرًا من أبناء الدائرة، عزَّز ثقتنا في دائرة العزة والكرامة التي سطَّرت بنفسها في عامي 2000 و2005م درسًا قاسيًا للحكومة ورجالها، وأسقطت رموز حكومية لصالح مرشح الإصلاح ، قادرة على تكرار التحدي.
* لكنك أمام نظام أدمن التزوير!.
** دوام الحال من المحال، ومواصلة الإصرار على الدفاع عن أصواتنا والمشاركة بإيجابية في التصويت هي خط الدفاع الأول لكل أبناء دائرة دمنهور ضد التزوير، وما لم يستطع المواطنون تنفيذه بصورة كاملة في 2005م يتحقق بإصرارهم وإيجابيتهم في 2010م، والله لا يضيع أجر الصابرين المجتهدين.
وأنا أطالب اللجنة العليا للانتخابات بالتركيز على الدائرة ومراقبتها بدقة، وأدعو كل وكالات الأنباء العالمية ووسائل الإعلام المحلية إلى الحضور بالدائرة قبل يوم الانتخابات؛ لمراقبة كل شيء.
وأدعو كل القضاة الذين سيشرفون إشرافًا صوريًّا على اللجان، إلى تطبيق صحيح القانون والنزول من مكاتبهم إلى اللجان الفرعية وحماية أصوات الناخبين بكلِّ السبل القانونية.
وأدعو أبناء مصر في الشرطة، إلى مخالفة أي أوامر غير قانونية صادرة لهم بمنع الناخبين أو محاصرة اللجان أو ارتكاب أية جريمة انتخابية لصالح أحد بعينه وتنفيذ دورهم القانوني فقط في حماية اللجان، خاصةً في ظل الحديث الدائر عن البلطجة ومشاركتهم في منع الناخبين في بعض الدوائر.
كما أدعو أبناء دائرتي الكرام إلى الخروج يوم الانتخابات إلى التصويت، وجعله يوم عرس لدمنهور وزاوية غزال؛ لمناصرة الإصلاح وإثبات أن دائرة العزة والكرامة لن تخذل نداء الوطن المفدَّى في إقرار إصلاح شامل وعاجل ينقذ الحاضر والمستقبل.
