- القضاء أنصفنا ولجنة الانتخابات خذلتنا.. والأمن يخشى التفاف الناس حولنا
- د. سرور: "كنت بلسم مجلس الشعب وأتألم بشدة لما حدث لك"!
- النظام لا يقبل مَن يتصدَّى للفساد ويخشى قوة الإخوان في دوائرهم
- ما حدث معي زاد من شعبيتي في الدائرة وإنجازاتي على كلِّ لسان
- تصديت لتعديات شركة السكر في مياه النيل ووفرت فرص عمل للشباب
حوار: حمدي عبد العال
حاز على ثقة الناخبين من أهالي دائرته في الانتخابات البرلمانية الماضية؛ فحمل على عاتقه همومهم، وكان خير مَن يمثلهم تحت قبة برلمان 2005م، وعلى قدر المسئولية التي حمَّلوها له، ودافع عن حقوقهم حتى أوصلها إليهم، فطالبوه باستكمال مسيرته لتمثيلهم في برلمان 2010م.. لكن يد الظلم والاستبداد التي أغرقت البلاد في بحور الأزمات والكوارث حاولت بشتى الطرق المشروعة وغير المشروعة؛ لمنع استكمال مسيرة الإصلاح في تلك الدائرة.
إنه د. جمال قرني عضو الكتلة البرلمانية للإخوان ومرشح الإخوان المسلمين في دائرة الحوامدية، الذي حال نظام الظلم- ممثلاً في وزارة الداخلية- بينه وبين إدراج اسمه في كشوف الانتخابات، رغم حصوله على عدة أحكام قضائية لصالحه بإلزام اللجنة العليا للانتخابات بإدراج اسمه في الكشوف النهائية للانتخابات.
(إخوان أون لاين) التقى النائب للوقوف على آخر التطورات فإلى التفاصيل:
** بدايةً كيف تصف العراقيل التي حالت بينك وبين تمكينك من تقديم أوراق الترشيح وأنت نائب في البرلمان؟
** ما حدث من عراقيل هو تعنت من الداخلية؛ نظرًا لزيادة شعبيتنا في دوائرنا، ولأنني حاولت أن أقدِّم نموذجًا للنائب على أنه مكلَّف وليس مشرَّف، فكنت أقدم ما أبذله وأنا أعلم مدى الأمانة التي كانت عليَّ، وأسأل الله أن يتجاوز عن التقصير في أي شيء.
انتهاك سياسي
* يحدث معك هذا وأنت ما زلت عضوًا في مجلس الشعب وتتمتع بحصانة.. كيف ذلك؟
** الحصانة لا تجدي نفعًا ولا تفيد مع وزارة الداخلية.
* إذا لماذا لجئتم إلى الاعتصام في مجلس الشعب؟
** بعد مسلسل التجاوزات والانتهاكات التي تعرضت لها من الداخلية وأنصفنا القضاء ولم تنصفنا اللجنة العليا كان لِزامًا علينا اللجوء إلى بيت الأمة والاحتكام إلى رئيس المجلس؛ لأنه المسئول عن حقوق النواب قانونًا، وحتى يتسنى لنا مباشرة حقوقنا السياسية والقانونية، فكيف لنائب مثَّل الدائرة لخمس سنوات يُمنَع من الترشيح أو يُشطَب من كشوف المرشحين.
* وما موقف رئيس المجلس وأعضاؤه فيما حدث من عرقلة وعدم تمكينك من تقديم أوراق الترشيح؟
** ليست هناك مواقف إيجابية ولم يشفع أدائي البرلماني المتميز في اتخاذ موقف يُذكَر إلا بعض الرسائل الشخصية بيني وبين رئيس المجلس والتي يقول فيها: أتألم ألمًا شديدًا لما حدث لك، لقد كنت البلسم في مجلس الشعب، وأبادلك حبًّا بحب وتقديرًا بتقدير".
* ما حدث معك تكرر مع أكثر من نائب من نواب الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين، ورئيس مجلس الشعب أيضًا أثنى عليهم.. بم تفسر ذلك؟
** بالتأكيد النظام الفاسد لا يقبل مَن يتصدَّى للفساد، وأعضاء الكتلة البرلمانية للإخوان هم مَن يتصدُّون لفساد النظام ويفضحون مساوئه في المجلس وأمام الرأي العام؛ لذلك عرقلوا وشطبوا أنشط الأعضاء؛ حتى يتخلَّصوا من الشوكة التي تكون غصَّة في حلوقهم، والنظام يعلم تمامًا أنهم أقوياء في دوائرهم.
* وكيف استقبل أهالي الدائرة خبر عدم قبول أوراقك وإدراج اسمك في الكشوف النهائية للانتخابات؟
** منذ أن علم الناس بما حدث معي، والحزن يخيم عليهم، ورب ضارة نافعة، الاتصالات علي لم تنقطع وما حدث معي زاد شعبيتي في الدائرة وزاد من حب الناس لي ويتحاكون بمواقف البطولة والإنجازات في دورة 2005م، وللعلم تمت مخاطبتي من قِبَل المجموعة العربية للإعلام وهي (إحدى المؤسسات التي تقيِّم أداء البرلمانيين وشعبيتهم في دوائرهم) بأنني من أكثر النواب شعبية في دوائرهم بناءً على استفتاء أجروه في بعض الدوائر.
* وما المقومات التي أهَّلتك لهذا؟
** أقوم بعمل اجتماعي متميز منذ أكثر من 30 عامًا، وأهم تلك المشاريع كفالة الطفل اليتيم بالدائرة وكفالة المرضى ومساعدة المحتاجين من أبناء البلد، وكنت أشارك في مظاهرات الإصلاح التي قام بها الإخوان قبل دورة 2005م واعتقلت في هذه الفترة وخرجت من المعتقل قبل الترشيح لانتخابات 2005م بعشرة أيام، والإخوان في دائرة الحوامدية يشاركون في انتخابات مجلس الشعب منذ 1984م مرورًا بسنة 1987 و2000م ونحن امتداد للدكتور أبو العلا القرني الذي كان له بصمات واضحة داخل الدائرة زادت من رصيد الإخوان والتفاف الناس حولهم.
الحوامدية
* قلت إن أهالي الحوامدية يتحاكون حاليًّا بإنجازاتك ومواقفك المشهودة خلال برلمان 2005م.. ما أبرز تلك المواقف والإنجازات؟
** بفضل الله خلال السنوات الخمس التي قضيتها نائبًا في البرلمان تصديت بكل قوتي لكثير من قضايا الفساد العامَّة والقضايا التي تخصُّ دائرتي خاصَّة، لذلك كان دافعي إلى الترشيح هو استكمال ما بدأته خلال الدورة الماضية من التصدي للفساد وجلب الخير لأهل الحوامدية.
* حدثنا عن بعض قضايا الفساد الكبرى التي تصديت لها؟
** كنت- وبفضل الله- أول نائب يمنع شركة الحوامدية للسكر والصناعات التكاملية من إلقاء المخلَّفات الصناعية في مياه النيل مباشرة؛ ما أدَّى إلى تلوث مياه النيل والذي أدَّى إلى إصابة أبناء الدائرة بالأمراض الخطيرة، وتقدمت بـ 126 طلب إحاطة واستجوابًا، منها استجواب عن الإهمال الجسيم في مستشفى القصر العيني ومنها قضايا إهدار المال العام في صفقة بيع عمر أفندي واستمرار البطالة وارتفاع أسعار الدواء.
وكانت الاستجوابات وطلبات الإحاطة تمتاز بالدقة والتركيز في كل قضية بمفردها وكيفية التصدي لها؛ ما جعل رئيس المجلس يثني ويشيد بعرضي للاستجوابات.
وقال لي بعد عرض استجواب "أتمنى أن يكون د. جمال قرني قدوةً لكل المستجوبين من أعضاء مجلس الشعب وفي المرة الثانية يقول: لقد كان عرضك للاستجواب عرضًا مميزًا راقيًا وحضاريًّا، وأتمنى لك دوام التوفيق.
خدمات الدائرة
* تصديت لقضايا الفساد العامَّة، فما نصيب دائرتك من الخدمات؟
** تم رصف معظم شوارع الدائرة وتمَّ العمل في مشروع الصرف الصحي الذي كان متوقفًا من 1994م‘ وتمَّ الانتهاء منه خلال دورة 2005م وجميع قرى الدائرة إما أنه انتهى العمل فيه، وإما جارٍ العمل في الصرف الصحي، ودافعت عن حقوق عمال شركة السكر حتى أخذوا حقوقهم المسلوبة، وقال العمال: لم يدافع عن عمال الشركة بعد الشيخ محمد عبد السلام النقابي بالشركة سوى د. جمال قرني، واستطعت الحصول على جهاز أشعة مقطعية لمستشفى الحوامدية، وتم افتتاح أكثر من وحدة صحية خلال الدورة، ونكاد نكون انتهينا من مستشفى شبرامنت المركزي وكان معطلاً منذ سنوات عديدة، وتقدَّمت بطلب إلى وزارة الصحة؛ لإنشاء المعهد العالي للتمريض، بدلاً من أن يذهب أبناء الدائرة إلى بني سويف، واستطعت الحصول على قرارات علاج على نفقة الدولة بملايين الجنيهات لأهالي الدائرة وتبلغ قيمة القرارات نحو 30 مليون جنيه لأكثر من 12000 حالة مرضية وشملت القرارات معظم مناطق الدائرة، وتم تنظيم قوافل طبية مجانية وصرف علاج لحوالي 50.000، وتشغيل مركز الغسيل الكلوي بأبو النمرس، وثلاث دورات لتعليم الفتيات الإسعافات الأولية.
وحصلت على تأشيرات حج مجانية تمَّ توزيعها على الدائرة في حفل قرعة علنية، بالإضافة إلى تأشيرات عمل للسائقين والحرفيين.
وفي مجال التصدي للبطالة تم توظيف 1400 شاب من أبناء الدائرة ما بين القطاع الحكومي والخاص، ولو طلب أضعاف هذا العدد الحصول على فرص عمل؛ لتمكنت من الحصول عليها- بفضل الله وعلاقاتي مع أصحاب أعمال كثيرين.
وعلى صعيد الأعمال الاجتماعية، تم تنظيم حفلات مختلفة: منها حفلات لتكريم الأم المثالية وتم تكريم 350 من الأمهات بالدائرة وعقد دورات عن البيت المسلم للسيدات ودورة عن تفعيل دور المرأة السياسي والاجتماعي، وتم عمل حفلات تكريم للأطفال الأيتام وشاركنا في زواج اليتيمات والفقيرات من بنات الدائرة، وقمنا بتنظيم مسابقات لحفظ القرآن الكريم وعمل معارض الملابس والأدوات المنزلية ومعارض للكتب والأدوات المدرسية؛ لخدمة الفقراء وغير القادرين من أبناء الدائرة وإيمانًا منَّا بأهمية النهوض بالعملية التعليمية كنت أراقب أداء مدارس الدائرة وسير العملية التعليمية، والوقوف على مشكلات التعليم والإسهام في حلِّ الكثير منها، على سبيل المثال حل مشكلة حل مشكلة بعض المدرسين الذين يعملون بأجر وليس لهم عقود وتمَّ تسليم 26 عقدًا جديدًا لـ26 مدرسًا وتمَّ سداد المصروفات لطلبة غير قادرين وعقد دورات تدريبية عن كادر المعلمين ومجموعات تقوية بالمجان لأبناء الدائرة في الشهادات الابتدائية والإعدادية.