في لقاء بالبث المباشر التقى النائب الدكتور محمد البلتاجي عضو مجلس الشعب عن قسم أول شبرا الخمية، ومرشح الإخوان المسلمين في انتخابات مجلس الشعب 2010م على مقعد الفئات (رمز الهلب)، مع جماهير شبرا الخيمة على صفحته على الموقع الاجتماعي "الفيس بوك"، في حديث واضح وصريح، أجاب فيه النائب على كثير من تساؤلات واستفسارات الجماهير، وناقش جملة من القضايا التي تحوز اهتمام أهالي شبرا الخيمة.

 

بدأ اللقاء بسؤال أحد المشاركين على صفحة "الفيس بوك" حول أسباب نزول الحزب الوطني بمرشحيْن (بدلاً من واحد)، على مقعد الفئات الذي يشغله الدكتور في الدورة البرلمانية (2005/2010م)؛ حيث أشار الدكتور خلال إجابته إلى أن هذا الأمر سابقة أولى من نوعها أن يقوم حزب بإدراج أربعة مرشحين على قائمته للمنافسة على مقعدي الفئات والعمال، خصوصًا إذا تكلمنا عن مشاركة وأفكار سياسية لحزب المفترض ألا يوجد منافسة بين أعضائه، معقبًا أن هذا الاختيارات إنما جاءت حسب مصالح شخصية، وزيادة في سعي الحزب الوطني لإسقاطه في الانتخابات.

 

واستعرض النائب دور نائب مجلس الشعب الرقابي والتشريعي؛ وذلك خلال إجابته على سؤال حول أين دوره الخدمي في منطقة شبرا الخيمة شديدة الفقر والعوز، مؤكدًا الدور المميز الذي يقوم به النائب وهو مراقبة الأداء الحكومي، وهل هو في صالح الشعب أم لا، وتمكين الشعب من الحصول على حقوقه، إضافةً إلى دور النائب التشريعي من خلال سنِّ القوانين التي تخدم الشأن العام لا المصالح الشخصية لأشخاص بعينهم.

 

 الصورة غير متاحة

د. البلتاجي خلال جولته بـ"ميت نما"

وشدد خلال هذه الإجابة على الظلم الشديد الذي تتعرض له شبرا الخيمة من عشرات السنين في كل الخدمات الصحية والتعليمية والبنى التحتية، وحقهم في معيشة نظيفة منظمة، مؤكدًا أنه جاهد في كل هذه القضايا وحصل على العديد من الموافقات التي طالب الجهات التنفيذية ممثلة في المحافظ ورئاسة المجلس المحلي وأعضاء المجالس المحلية العمل على تنفيذها، إلا أن هذه الجهات كانت عائقًا في التنفيذ، بل إنه من العوائق التي منعت تنفيذ هذه الموافقات الخدمية نائب الوطني نفسه حينما كان يسأل عن الأوضاع بالدائرة فيثني عليها، مؤكدًا أن خدمات شبرا الخيمة لا تعاني من شيء!!.

 

الإصلاح المنشود

وحول سؤال عن أسباب عدم تحقق الإصلاح المنشود، أكد البلتاجي حالة الأمل التي اجتاحت جموع الشعب المصري بنجاح 115 من نواب المعارضة منهم 88 نائبًا من الإخوان؛ حيث انتظر الناس تغيرًا في الأحوال المعيشية وظروفهم الاجتماعية بشكل عام، مشددًا على أن ذلك لم يحدث نتيجة وجود حكومة حزب وطني ذات حكومة فاسدة، ونواب للحزب داخل مجلس الشعب لا يريدون مصلحة الشعب، وهم أغلبية داخل البرلمان؛ مما يمنع معه إبطال أي إصلاح من أي نوع تم تقديمه، بل والموافقة على كل "أوامر" وتشريعات الحكومة الفاسدة بأغلبية "موافقون" ميكانيكية.

 

غير أن وجود هذا الكم من المعارضة أثمر العديد من النتائج الإيجابية، لعل أهمها وحدة المعارضة المصرية وجسر الثقة الذي امتد بينها، ووقوف الجميع في مربع الدفاع عن حقوق الشعب المصري، والتوافق على مطالب الإصلاح السبعة، إضافةً إلى الدفاع عن قضايا الحريات العامة والإصلاح السياسي، كرفض تمديد حالة الطوارئ، والدفاع البرلماني عن استقلال السلطة القضائية، حرية الصحافة، إضافة إلى رفض تشريعات الحبس في قضايا النشر، ورفض التعديلات الدستورية الجائرة في 2007م، إضافة إلى معارك برلمانية للوقوف ضد قانون الضرائب العقارية، والمواقف السياسية ضد الانتهاكات الأمنية للحريات الطلابية والجامعية, والدفاع عن الحقوق المادية للمعلمين وأساتذة الجامعات.

 

العمل السياسي

 الصورة غير متاحة

 البلتاجي يدعو الجماهير إلى الخروج يوم الانتخابات

ووجَّه أحد المشاركين في الحوار على الصفحة عتابًا للنائب على زيادة الانشغال بالعمل السياسي، وقدم سؤالاً صريحًا ماذا قدمت لأبناء منطقتك؟.

 

أجاب البلتاجي عن سؤاله بأن الانشغال بالعمل السياسي يدخل في صميم العمل الخدمي، كلاهما واحد، فالخدمات جميعها تريد تمويلاً، والفساد يقف عائقًا أمام تنفيذ هذه الخدمات، ووجود مجلس برلماني لا يقوم بدوره يؤدي لتمادي الفساد في تضيع فرص التنمية على الناس، كما أنه لا يدافع عن حقوق الناس في الوقوف للقوانين التي تزيد من كاهل الناس، كقانون الضرائب العقارية الذي يريد أن يفرض ضرائب على كل من له منزل بصرف النظر عن استخدام المنزل كمشروع استثماري أم لا، بمعنى أن بيتي الذي كافحت طوال عمري أدفع ضرائب عليه، وبالتالي فالدولة تأخذ من الفقراء وتترك الأغنياء الذين لهم دخل بالمليارات من مشروعات تحت جمعيات خيرية معفاة من الضرائب "بنص القانون"؛ فتعفي صاحب المليارات وتأخذ من الفقير، وكذلك عندما أقف في مجلس الشعب مدافعًا عن زيادة الأسعار المهولة التي تلت الزيادة الوهمية في رفع المرتبات بمقدار 30%، بمعدل (2.5 مليار جنيه) عندما أراد رئيس الوزراء تمرير قانون برفع أسعار 20 بندًا لتعويض العلاوة؛ فإذا بي أكتشف أن زيادة هذه البنود تقدر (بـ26.5 مليار جنيه) يعني تفوق تعويض العلاوة بـ24 مليار جنيه، تريدها الحكومة لا تعويضًا للعلاوة إنما تعويضًا لفشلها في إدارة شئون الوطن، فكل هذه مواقف وغيرها كتصدير الغاز للكيان الصهيوني وما ترتب عنه بانقطاع متكرر للكهرباء، بيع أراضي الدولة، وغيرها من القضايا السياسية التي تصب في جوانب تهم المواطن وعلى رأسها الجانب الخدمي.

 

تزوير الانتخابات

وفي سؤال لشاب محتار "عنوان الميل" هل هناك أمل في النجاح بعد إلغاء الإشراف القضائي على الانتخابات والنية الواضحة المبيتة للحزب الحاكم للتزوير؟.

 

أجاب الدكتور البلتاجي بأن كل شيء بيد الله لا بيد المزورين، ونحن نثق في نصر الله، ونثق بأنفسنا لأننا لسنا أصحاب مصالح، إنما نعمل لصالح الشعب، ونراهن بثقة على إرادة الشعب الذي يجب أن يتحرك لينتزع حقوقه من هذه الفئة الظالمة التي تريد أن تزور إرادة الناخبين، وأن نموذج الدكتور الدرج- رحمه الله- الذي فاز بمقعد الفئات عام 2000م، ثم تم إلغاء النتيجة ونزل في الإعادة حتى تم تزوير الانتخابات لن يتكرر، مستشهدًا بأحداث انتخابات 2005م، حين وقفت جماهير شبرا الخيمة أمام رئيس اللجنة الانتخابية بدائرتي، الذي عندما هم أن يعلن نتيجة الانتخابات بفوزي على مرشح الحزب الوطني بفارق 15 ألف صوت، جاءته مكالمة من مسئول كبير أن يعلن فوز مرشح الوطني، فلما رفض ضمير القاضي ذلك تعلل بالمرض وأنه سيذهب للمستشفى، وخرج من اللجنة وعندها فوجئ بصيحات الجماهير التي كانت واقفة بالآلاف أمام اللجنة "يا قضاة يا قضاة.. لا تخشون إلا الله"، وأحد الجماهير افترش الأرض أمام عجلة سيارة القاضي، فما كان منه إلا أن رجع مرة أخرى وأعلن فوزي بمقعد الفئات رغمًا عن إرادة المزورين وتنفيذًا لإرداة الشعب.