- الشعب سينتخب الإخوان لأنه يحبنا ويثق بنا ويعلم أننا نغير

- تفعيل النقابات وتأهيل العمال ورفع مستوانا أهم ما في برنامجنا

 

حوار- هند محسن:

كمال مهدي مرشح الإخوان على مقعد "العمال" بدائرة الزاوية الحمراء والشرابية، شخصية هادئة لكنها فعَّالة، يسعى للارتقاء بدائرته خدميًّا قبل ترشحه للانتخابات مجلس الشعب، فهو عضو باللجنة النقابية للعاملين بالهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، وعضو باتحاد عمال مصر، وعضو بنقابة التطبيقيين، وعضو الحركة الشعبية لمكافحة الغلاء، وساهم في تأسيس عددٍ من الجمعيات الأهلية والخيرية، وله دورٌ بارزٌ في لجان الصلح وفض المنازعات بالدائرة، وشارك في قوافل العمل الخيري لدعم الفقراء والمحتاجين بالشرابية والزاوية الحمراء.

 

(إخوان أون لاين) أجرى معه الحوار التالي:

* مشكلات منطقتي الزاوية والشرابية لا تنتهي خاصةً كونها محسوبة على المناطق العشوائية.. فما أبرز المشكلات على قائمة أولوياتك؟

** رصدنا معظم مشكلات الدائرة لكونها عشوائية وفقيرة، فالغاز لم يدخلها إلى الآن، والشوارع غير آهلةٍ للسير فيها، وتحتاج إلى رصف وإنارة، وتفتقر إلى المكاتب الإدارية؛ كالشهر العقاري، ووحدات البريد، بالإضافة إلى أنها تحتاج لمجمع مدارس ومعاهد أزهري، وتحتاج أيضًا إلى ماكينات صرف آلي للمعاشات، هذا إلى جانب تطوير مستشفياتها، وإيجاد مأوًى لأهالي منطقة الحكر بعزبة الورد، ومقالب القمامة التي تنتشر بقرب المجمعات السكنية، وهناك البطالة الزائدة، وانتشار المخدرات، والبلطجية، وكل هذه المشكلات تحتاج إلى تعاون الجهات التنفيذية لحلها، ولن تتعاون معي إلا إذا كنت ذا صفة ولدي شرعية.

 

* حدِّثنا عن برنامجك الانتخابي الذي تقدمه إلى أهالي دائرتك؟

** البرنامج يشمل العديد من الخدمات، أهمها رصف وإنارة جميع الطرق الفرعية، وإزالة المطبات العشوائية، وإنشاء شهر عقاري ومكاتب بريد، وماكينات صرف للمعاشات، وتطوير السجل المدني بالدائرة، ومعالجة مشكلات البطالة؛ بتأهيل الشباب بدورات تدريبية، وكفالة اليتيم والفقير، وإقامة مشروعات صغيرة لدعمهم، وإنشاء أسواق سلعية بسعر الجملة؛ للتخفيف من زيادة الأسعار التي ترهق كاهل الأسر، وتطوير مستشفى الزاوية الحمراء، وإنشاء مستشفى مركزي عام بالشرابية، ونقل مجمع القمامة الذي يضرُّ بالمجمعات السكنية بشدة، ووتنظيم القوافل الطبية المجانية، وإنشاء مجمع عام للتعليم الأزهري، وعلاج ظاهرة انتشار المخدرات بالدائرة، وإنشاء رابطة لسائقي الـ"ميكروباصات" ووسائل النقل غير الحكومية، ومشاريع حِرَفية، ومواجهة ظاهرة البلطجة، والسعي لإيجاد مأوى لأهالي عزبة الورد، وتطوير المنتزهات والحدائق العامة، واستغلال مساحات الفضاء بالدائرة؛ لتحويلها إلى اللون الأخضر، والاهتمام بمحطة السكة الحديد بالزاوية، وزيادة عدد الأتوبيسات العامة لخدمة أهالي الدائرة؛ نظرًا إلى كثافتها السكانية الكبيرة، وتكوين فرق رياضية للألعاب الفردية والجماعية، ومراكز شبابية لاستيعاب شباب الدائرة.

 

* أنت مرشح على مقعد "العمال"، أي أنك تُمثل شريحةً كبيرةً من عمال مصر.. فأين هم على خريطة مهامك البرلمانية؟ وكيف ستعبِّر عن مشكلاتهم تحت قبة مجلس الشعب؟

** خريطة مهامي تشمل أهل الدائرة وعمَّالها على وجه الخصوص، وعمال مصر على وجه العموم، وسأقوم برصد مشكلاتهم، وعرضها جمعاء في البرلمان، والتوصل إلى حلِّها بما يتناسب مع طبيعة المرحلة القائمة، كما سنقوم بإنشاء مراكز تأهيل وتدريب مهني لهم، والتركيز على أصحاب مؤهلات الدبلومات والتعليم الفني، والاهتمام بهم؛ الأمر الذي سيساعدنا على الحصول على عمالة ماهرة، وجيل يعيد إنجازات الصناعات المصرية في الماضي، كما على خريطة الأولويات الاهتمام بكادر مهندسي شركة الكهرباء، وحمايتهم من الاختيار بين السلبية أو الفساد.

 

* ما التعديلات الدستورية التي ستسعى إلى تبنِّيها في الدورة القادمة فيما يخص العمال بصفة خاصة ومصر بصفة عامة؟ وما التشريعات المطروحة؟

** بالتأكيد نحن ننظر إلى الدستور ككل وتعديلات مواده الخطيرة التي تهدد مصر، مثل المادة 76 و77 و88 و179، وقانون مباشرة الحقوق السياسية، وأما بالنسبة للعمال فسنعمل على تغيير بعض بنود قانون العمل المجحفة لحق العامل، وتفعيل قانون النقابات المهنية والعمالية، وإلغاء القانون الفاسد رقم 100 الخاص بالنقابات، ويجب أن تحصل النقابات على حريتها، وسنسعى لذلك.

 

* من وجهة نظرك ما المفترض كي تحافظ الحكومة على مستقبل العمال بكونهم دعامة أساسية في الاقتصاد المصري؟

** أن تقوم بتفعيل النقابات العمالية على مستوى الجمهورية، فهي غير مفعَّلة نهائيًّا ماديًّا أو إداريًّا أو تربويًّا، وعليها أن تحافظ على حقوقهم المادية والأدبية التي أساءت إليها في الآونة الأخيرة، وعليها أيضًا أن تعيد موازناتها بما يهيئ للعمال حياةً كريمةً، فضلاً عن الكف عن اضطهادهم، وعليها أن تعيد مهارة عمال مصر؛ حيث إننا كنا نفتخر بأمهر العمال لدينا وبكل القطاعات الصناعية، وأن تحافظ عليها، وإلا ستندثر نهائيًّا، كما عليها أن تقلل نسبة الاستيراد التي أغرقت السوق المصري وفقدنا عنصر الإنتاج، وتكون هناك نظرة أعمق لفئة العمال وتثقيفهم مهنيًّا وخلقيًّا.

 

* وما رأيك في تعمد الحكومة تجاهل أحكام قضاء مجلس الدولة الملزمة بتحديد حد أدنى للأجور الخاصة بالعمال بـ1500 جنيه، وإصدار رئيس الوزراء قراره بأن الحد الأدنى سيكون من 400: 500 جنيه فقط؟

** الحد الأدنى الذي صرَّح به رئيس الوزراء غير واقعي بالمرة، يُراد به مزيدٍ من التضييق على الشعب، فهو ملزم أن يرفع مستوى معيشة الأفراد في مقابل زيادة الأسعار المستمر، هذا إلى جانب مراقبة السلع الاستهلاكية، والتعديل التدريجي للأجور، إلا أنها تنصلت من جميع مسئولياتها تجاه المواطن البسيط، وجميع تجاربها أثبتت فشلها الذريع؛ إلا أنها ما زالت تصرُّ على استكمالها في إهدارٍ للجهد والمال العام.

 

* وهل تجد أن هذا القرار مسئول في ظلِّ تدهور الأوضاع الاقتصادية بمصر والزيادة المستمرة في الأسعار؟

** بالتأكيد غير مسئول، كيف لحكومة فاشلة في كل شيء أن تصدر قرارًا بهذا السوء في ظل الأوضاع المتدهورة على كل الأصعدة!، فرئيس الوزراء قال بالحرف الواحد: "إن مصر عاملة زي الأم مش كل واحد يكون عايز حاجة منها ياخدها"، وهذا اعتراف صريح بتنصل الحكومة من مهامها الرئيسية المنوطة بتنفيذها!.

 

* ماذا ترى في عرقلة توكيلات مندوبيك من قِبل مصلحة الشهر العقاري وأقسام شرطة الدائرة؟

** هي بداية واضحة لبدء التزوير، فما قاموا به مخالف للقانون وغريب، فكيف تشترك معهم مصلحة الشهر العقاري في هذه المخالفة الصريحة للقانون؟!، لكننا سنبذل ما في وسعنا لحماية الصناديق والحرص على نزاهتها.

 

* العمل البرلماني مرهق للغاية وقد يؤثر على عملك الخدمي بالدائرة.. كيف ستوفق بينهما؟

** نعلم أن العمل مرهق والتبعية ثقيلة سواء حصدنا الفوز أو تم التزوير، لكن كمال مهدي لا يقوم بالعمل الخدمي وحده فهناك فريق عمل متكامل، كما أننا نعمل من خلال جمعيات خيرية، بها شباب يساهم في التطوع دون مقابل، بالإضافة إلى فتح مقر للمرشح في كل مربع سكني على مستوى الدائرة.

 

* كلمة توجهها إلى أهالي الدائرة عامةً، وإلى عمالها على وجه الخصوص؟

** كلمتي لأهالي دائرتي "نود أن تعلموا أنكم أحب الناس إلينا من أنفسنا، ولتعلموا أننا نبذل كل ما في وسعنا لإسعادكم وإدخال السرور على قلوبكم فادعوا لنا.

أما كلمتي للعمال فنحن منكم وبكم ولكم.