حمَّلت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الاحتلال الصهيوني وسلطة "فتح"، المسئولية الكاملة عن جريمة اعتقال المختطفين المضربين عن الطعام، وإعدام المسن عمر القواسمي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة فجر اليوم.

 

وقال سامي أبو زهري، المتحدث باسم حماس في مؤتمر صحفي، اليوم الجمعة: "تعتبر حماس جريمة الخليل تصعيدًا صهيونيًّا ومثالاً للعربدة"، متهمًا الاحتلال بإعدام المسن القواسمي خلال محاولة اغتيال فاشلة للقيادي وائل البيطار.

 

وأشار إلى أن الاحتلال حاول اغتيال الأخ وائل البيطار؛ "حيث دخلوا الشقة المقابلة، وأعدموا المسن عمر القواسمي وهو نائم، ظنًّا منهم أنه وائل البيطار"، فيما جرى اعتقال الإخوة الخمسة وهم في حالة إعياء شديدة؛ بسبب الإضراب عن الطعام الذي خاضوه لأكثر من أربعين يومًا؛ حتى إن بعضهم كان في حالة إغماء عند اعتقاله.

 

وشدد على أن "الجريمة الصهيونية تعكس خطورة استمرار الاعتقالات السياسية التي تمارسها سلطة "فتح"، وما يتخللها من انتزاع معلومات تُقدَّم إلى الاحتلال، ويستخدمها لإعادة اعتقال المفرج عنهم من سجون سلطة فتح.

 

وقال: "نحمِّل السلطة المسئولية مع الاحتلال في الجريمة، وندعوها إلى التوقف عن الاعتقال والتعذيب وإطلاق سراح المعتقلين لديها".

 

وطالب المتحدث باسم "حماس" الأطراف العربية بالتوقف عن منح الغطاء للاحتلال، وقطع العلاقات مع العدو، وإلزام السلطة بهذا الموقف.

 

وشدد على أن استمرار سلطة فتح والاحتلال في الاعتقالات لن يفلح في كسر شوكة الحركة، بل يزيدها قوة وتصميمًا، معتبرًا ما يجري عبارة عن تبادل أدوار بين الاحتلال والسلطة.

 

وأشار إلى أن من بين 3 آلاف شخص اعتقلتهم سلطة "فتح" خلال العام الماضي، كان هناك 1404 من الأسرى المحررين من سجون الاحتلال، فيما يعمد الاحتلال إلى اعتقال معظم من يتم الإفراج عنهم حسب المعلومات التي تنتج عنها التحقيقات في أقبية سلطة "فتح"؛ حيث تم اعتقال 197 من المفرج عنهم العام الماضي.

 

وطالب سلطة "فتح" بإطلاق سراح المختطفين السياسيين لديها، خاصةً النساء منهم، ووقف التعذيب وانتزاع الاعترافات وتحويلها إلى الاحتلال؛ إن أرادت أن تثبت وطنيتها، مطالبًا بأن يكون هناك جهد كبير لوقف الاعتقال السياسي الذي تمارسه الميليشيا.