باركت الفصائل الفلسطينية انتفاضة الشعب التونسي ضدَّ رئيسها المخلوع زين العابدين بن علي، معتبرين أن هذه الانتفاضة تؤكد النبض الحي القادر على إحداث التغيير في الشارع العربي.

 

وأكدت الفصائل أن مثل هذه الانتفاضة تحمل رسائل إلى القادة العرب بضرورة الالتفاف حول الجماهير وتحقيق طموحاتهم، داعية كلّ الشعوب العربية إلى انتهاج ما انتهجته تونس.
وقال الدكتور سامي أبو زهري، المتحدث باسم حركة "حماس": إن حركته تحترم إرادة الشعب التونسي وخياراته، وتؤكد وقوفها إلى جانبه.

 

وأضاف المتحدث باسم "حماس": حقُّ الشعب التونسي في اختيار سيادته التي يريدها من خلال عملية ديمقراطية تكفل ذلك بعيدًا عن أي تدخلات أجنبية.

 

ورأت حركة الجهاد الإسلامي أن انتفاضة تونس تؤكد أن نبض الجماهير ما زال حيًّا وقادرًا على إحداث التغيير، مُوَجِّهَةً التحية إلى الشعب التونسي على تضحياته.

 

وقالت الحركة في بيان لها: "إن انتفاضة تونس وشعبها العربي المسلم هي رسالة إلى قوى الهيمنة والاستبداد بأن هذه الأمة قادرة على النهوض، واستعادة دورها والتحرر من القيود والتبعية".

 

واعتبرت أن هذه الانتفاضة فيها رسالة إلى المحيط العربي والإسلامي بالالتفات إلى طموحات الجماهير والشعوب الرافضة للهيمنة والاستبداد التواقة إلى الحرية، قبل فوات الأوان.

 

وأضافت الحركة: "أملنا في الشعب التونسي كبير بأن يتجاوز هذه اللحظة العصيبة ويعيد ترتيب صفوفه، ويأخذ دوره في النهضة ومقاومة الإمبريالية والصهيونية، ويعيد الاعتبار إلى الآلاف الذين عانوا من الاستبداد والظلم خلال السنوات الماضية".

 

بدورها أشادت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بالانتصار الكبير الذي حققه الشعب التونسي بعد فرار رئيسهم المخلوع زين العابدين بن علي، وأكد الناطق باسم الجبهة رسمي عبد الغني أن إرادة الشارع هي التي تفرض نفسها مهما طال ليل الطغاة، داعيًّا الشعوب العربية إلى الانتفاضة في وجه حكامها الخونة.

 

وقال: "إن الدرس التونسي يجب أن يشكل منهلاً لشعب الكنانة للقيام من كبوته، والوقوف في وجه هذا النظام الذي أخرج مصر العروبة من ساحة الصراع ووضعها في خدمة الأعداء".

 

من جانبها، توجهت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بالتحية إلى الشعب التونسي المنتفض ولمواقفه المشرفة، ولدوره في احتضانه للثورة الفلسطينية في أحلك الظروف، ومشاركته في النضال من أجل نيل حقوق شعب فلسطين الوطنية في تقرير المصير والاستقلال الوطني.

 

وأعربت الجبهة عن وقوفها الدائم والتام مع خيار الشعب التونسي وقواه الديمقراطية والتقدمية على وجه الخصوص؛ من أجل تعزيز استقلاله الوطني وحقوقه الديمقراطية والاجتماعية في النمو والازدهار والتقدم.

 

ورأت الجبهة في يوميات انتفاضة الشعب التونسي المظفرة ومجريات التحولات التاريخية الدائرة على أرض تونس الخضراء، بمثابة رسالة إلى الحكام العرب لأخذ العبرة، والإصغاء لرأي الشعوب، وقواها السياسية والاجتماعية ومنظماتها الأهلية بالاستجابة لحقوقها ومطالبها في التحرر، والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والوحدة، وبأن الشعوب لا بدَّ وأن تنتصر لحقوقها غير القابلة للاحتواء والمصادرة.