عقدت المنظمة العربية لحقوق الإنسان بالتعاون مع مؤسسة مراقبة الشرق الأوسط مؤتمرًا صحفيًّا في لندن أطلقت فيه تقريرًا مهمًّا يوثق جرائم التعذيب بحق المختطفين في سجون سلطة عباس بالضفة المحتلة.
وأكد ويليام سايدر رئيس مؤسسة "فوروارد ثكنكنج" أن ما يحدث في الضفة الغربية المحتلة ما كان ليتم لولا الدعم غير المحدود من قبل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية، داعيًا إلى ضرورة تشديد الضغط على هؤلاء الداعمين لوقف مأساة التعذيب في الضفة الغربية.
وأوضح الدكتور داوود عبد الله مدير مؤسسة مراقبة الشرق الأوسط أن هذا التقرير لم يُعدُّ لكي يوضع في الإدراج بل لكي يطلع عليه صناع القرار في أوروبا، وكشف عن عدة خطوات سيتم اتخاذها على هذا الصعيد من بينها لقاءات مع رئاسة الاتحاد الأوروبي ووزراء خارجية دول الاتحاد لاطلاعهم على حقيقة ما يجري في الأراضي المحتلة.
وأضاف أن التقريرَ يتضمن حقائق وأرقام دامغة عن التعذيب المنهجي المستمر في الضفة الغربية، كما يتضمن شريط فيديو يسجل شهادات الذين عذبوا في سجون سلطة عباس.
وتناول أمجد سلفيتي نائب رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا طريقة إعداد التقرير، وبيَّن أن المنظمة بدأت بتاريخ (22/07/ 2010م) بحملة توثيق لانتهاكات حقوق الإنسان في أراضي السلطة الفلسطينية، ولا سيما جريمة التعذيب التي أصبحت ترتكب على نطاق واسع وبشكلٍ منهجي؛ حيث تم توزيع استبيانات على أهالي الضحايا والضحايا داخل السجون وأخذ إفاداتهم المكتوبة والمصورة، بغرض تقديم ملف كامل عن هذه الانتهاكات للمستويات السياسية والقضائية الدولية والأوروبية بعد أن فشلت كافة الجهود في وقف هذه الانتهاكات.
وأشار إلى أنه تم التواصل مع رئيس السلطة المنتهية ولايته محمود عباس ورئيس الحكومة (غير الشرعية) سلام فياض بوصفهم رأس السلطة التنفيذية والمسئولين عن أعمالها بضرورة فرض رقابة قضائية صارمة على أجهزة الأمن إلا أن المنظمة لم تتلق أية ردود.
وأضاف السلفيتي أنّ ما زاد الأمور تعقيدًا تصاعد عمليات الاعتقال والتعذيب داخل سجون سلطة رام الله في الأيام الأخيرة بوتيرة أعلى من سابقتها بدعم وتنسيق كامل مع أجهزة أمن صهيونية وأمريكية.
وذكرت المنظمة أنَّ الشهادات التي لا تتوارد إليها تباعًا تؤكد أنَّ أجهزة أمن السلطة لم تتوقف يومًا عن التعذيب، وأنَّ هذا التعذيب منهجي يتمّ بقرار من أعلى مستوى في الجهاز، كما كشفت هذه الشهادات عن وسائل تعذيب لم تكن معروفة سابقًا مثل الصعق بالكهرباء، فضلاً عن الأساليب المعروفة أهمها تعليق المعتقل في الهواء كالذبيحة، الضرب المبرح وتعذيب أقارب المعتقل واعتقال الزوجة للضغط على المعتقل.
وأضافت: "وما يدعو للاستهجان أنه في ظلِّ الظروف العصيبة التي يمرُّ بها الشعب الفلسطيني نتيجة ممارسات الاحتلال وتصعيد عمليات الاستيطان، تقوم أجهزة أمن السلطة بتصعيد انتهاكات حقوق الإنسان بدلاً من أن تعمل على تقوية المناعة الوطنية بإشاعة الأمن بين المواطنين لمواجهة المخططات الصهيونية".
التقرير بالنسخة الانجليزية: