أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن العرض الأَوْلي العام للوثائق السرية، حول المفاوضات بين الاحتلال وسلطة "فتح"؛ يكشف تواطؤ السلطة مع الاحتلال، ويعكس دورها في التورط في محاولات تصفية القضية الفلسطينية.
وقال الدكتور سامي أبو زهري، المتحدث باسم "حماس": "الوثائق السرية التي عرضتها (الجزيرة) حول تواطؤ سلطة فتح في رام الله مع الاحتلال هي وثائق خطيرة للغاية، وتدلِّل على تورّط سلطة "فتح" في محاولات تصفية القضية الفلسطينية".
وأضاف أن هذه الوثائق تكشف عن تورّط سلطة "فتح" في محاولة تصفية حقوق الشعب الفلسطيني، خاصةً في ملفي القدس واللاجئين، وكذلك التورّط ضدّ المقاومة في الضفة وغزة، والتعاون مع الاحتلال في حصار غزة، والتورّط في العدوان عليها أواخر عام 2008م".
وقال: "نعتبر هذه الوثائق دليلاً إضافيًّا على الانحطاط الأمني والسياسي الذي وصلت إليه السلطة"، مشددًا على ضرورة أن يكون هناك كلمة فصل من القوى الوطنية لمواجهة هذا الانحدار في هذه القضية.
وعبَّر أبو زهري عن اعتقاده بأن التعرف على تفاصيل هذه الوثائق في الأيام المقبلة "سيمثل المزيد من القناعات، ويكشف المزيد من الوجه القبيح لهذه السلطة ومستوى ارتباطها مع الاحتلال".
وفي سياق متصل، كشفت مصادر أمنية في سلطة رام الله النقاب عن عقد لقاءات الليلة الماضية، جرى فيها تدارس الأوضاع الأمنية على الأرض، والأخذ بالاعتبار جميع الاحتمالات الممكن إخراجها إلى حيز التنفيذ، بما فيها خروج مسيرات شعبية في الضفة ضدّ السلطة.
وبدأت قناة (الجزيرة) منذ أمس في برنامج "حصاد اليوم" بنشر 1600 وثيقة سرية تتعلق بالمفاوضات بين سلطة "فتح" برام الله والكيان الصهيوني وما دار فيها، وكشفت الوثائق بالحقائق والأرقام "تنازلات غير مسبوقه"، قدَّمها المفاوض الفلسطيني بقضايا مصيرية في الصراع، مثل القدس والاستيطان واللاجئين والحدود، كما بينت حجم تواطؤ هذه السلطة من خلال التنسيق الأمني مع الاحتلال، والعدوان الصهيوني على غزة.