تظاهر طلاب جامعة القاهرة منذ صباح اليوم، مستنكرين الاعتداء على 15 من طلاب كلية الإعلام المعتصمين، بينهم 5 يرقدون في مستشفى الطلبة ويعانون من إصابات خطيرة.
ونظَّم الطلاب مظاهرةً حاشدةً طافت أرجاء الجامعة واستقرت أمام كلية الإعلام؛ للتنديد باقتحام قوات الشرطة العسكرية حرم الجامعة واستخدام الهراوات والصواعق الكهربية لفضِّ اعتصام طلاب كلية الإعلام؛ للمطالبة بإقالة د. سامي عبد العزيز عميد الكلية.
وردد الطلاب عدة هتافات منها: "الحرية بتتولد، قاعد هو في بيته ليه.. خايف مني ولا إيه، مش هنمشي هو يمشي.. اللي بيضرب البنات يبقى يرحل من سكات، ارحل يعني امشي.. يمكن ما بيفمشي".
واستنكرت د. عواطف عبد الرحمن، أستاذ الإعلام بالكلية، اعتداء الشرطة العسكرية على الطلاب ودخولهم الحرم الجامعي، وناشدت د. عمرو عزت سلامة وزير التعليم العالي التدخل لإنقاذ كلية الإعلام.
وقال أحمد جمال "طالب معتصم ومضرب عن الطعام": إنه تم الاعتداء عليه صعقًا بالكهرباء، بعد أن فوجئوا بدخول 7 سيارات جيب و2 مدرعة و2 ميني باص و3 سيارات ملاكي محملةً بـ250 إلى 300 عسكري وبعض العناصر مجهولة الهوية, قاموا بضرب الطلاب بالهراوات وظهر الأسلحة على رءوسهم، مدعين استقالة عبد العزيز وأن الأمر يجب أن ينتهي ويفض الطلاب اعتصامهم.
وانتقد ما حدث مع الطلاب والأساتذة المؤيدين اعتصام الطلاب ضدَّ عميد الكلية، واحتجاز 2 من الطلاب من ضمنهم شاب ضمن القافلة الطبية التي تولَّت علاج الطلاب المضربين عن الطعام، بالإضافة إلى 4 من أعضاء هيئة التدريس من أبناء كلية الإعلام المؤيدين الاعتصام وهم: د. أشرف صالح، د. سليمان صالح، د. محمود خليل، د. شريف درويش اللبان لمدة ساعتين.
وأكد الطالب عمر فرحات (الفرقة الرابعة- صحافة) أن أفراد الشرطة العسكرية تعمَّدوا صعقه بالكهرباء في موضع "الكانيولا" التي تم تعليقها له، بعد أن أضرب عن الطعام منذ أسبوع، مشيرًا إلى أنه بمجرد رفضهم التفاوض حول فض الاعتصام إلا بعد رؤية استقالة العميد، تم إطلاق بعض الغازات المسيلة للدموع وإطفاء الأنوار عدا أنوار الصاعق الكهربائي الذي قام بعض الجنود والعناصر المجهولة بصعقنا به.
واتهم العناصر التي اعتدت على الطلاب بتعمُّد قتلهم أو إحداث إصابات بالغة بعد تثبيت الصاعق على رءوس الطلاب لفترات طويلة، ما تسبب في إصابة البعض ونقلهم إلى مستشفى الطلبة، مضيفًا أنه شعر وزملاؤه بأن أفراد جهاز أمن الدولة ما زالوا موجودين ويمارسون عملهم فى إيذاء الثوار والمطالبين بتغيير قيادات النظام السابق وأذنابه.
كما أعلن بعض أعضاء هيئة التدريس بكلية الإعلام، وأعضاء مجلس الكلية دخولهم في حالة انعقاد دائم واجتماع مفتوح، لحين تجاوز تلك الأزمة ومحاسبة المتسببين في إصابات الطلاب والأساتذة.