مفاجأة كبيرة شهدتها جولة الإعادة للمرحلة الأولى للانتخابات البرلمانية 2011م، فبعد الإقبال غير المسبوق الذي شهدته الجولة الأولى، ووصل إلى 60% من المسجلين بكشوف الناخبين في المحافظات التسعة التي جرت بها الانتخابات يومي الإثنين والثلاثاء الماضيين، فوجئ الجميع صباح اليوم بالإقبال الضعيف على اللجان الانتخابية.

 

وما زالت النساء وكبار السن يضربون المثل للشباب في العزيمة وتحدي العقبات للوصول والإدلاء بأصواتهم في الدائرة الرابعة "مصر الجديدة"، سألناهم عن أسباب نزولهم للمرة الثانية للمشاركة في عرس الديمقراطية بدلاً من الاكتفاء بالجولة الأولى، فأجابوا:

 

الحاج محمد أسامة الصاوي "73 سنة، وكيل وزارة على المعاش"، يقول وهو يستند على عكازه خارج اللجنة، "جئت اليوم لتحقيق أملي الذي انتظرته طوال عمري، بأن أرى المصلحين داخل البرلمان، من يعبرون عني، ولأن صوتي أمانة أمام الله، إذا رأيت الصالح أمامي وتركته وحده بدون مساندة ليدخل المفسد مكانه".

 

ويتابع: على الرغم من تعبي ووقوفي في الطابور من السابعة صباحًا ولأكثر من 3 ساعات، لم أستطع أن أتنازل عن تحقيق هدفي، والإعادة كانت هادئة ومنظمة ولا ازدحام فيها.

 

كفاية سلبية

وتدعو إيمان عبد الله "ربة منزل" الجميع للنزول والإدلاء بأصواتهم في انتخابات الإعادة، لكي يحموا المجتمع كله، قائلةً: إن نزولها يحمي المرأة المعيلة ويجد لأولادها مكانًا أفضل وسط الناس، وبصوتنا نلغي الفقر والبطالة من المجتمع، فالوقت الذي لا تعبر فيه المرأة عن إرادتها وتدلي بصوتها قد انتهى.

 

وتضيف: في الصندوق نرد على الافتراءات الإعلامية والتوجيهات التي لا نتمكن جميعنا من التنفيس عنها أو التعبير عما يضايقنا منها.

 

وتؤكد مروة ساهر "مدرسة" أن نزولها اليوم لتكمل ما بدأه الشعب المصري الأسبوع الماضي، على طريق التغيير الديمقراطي الحقيقي.

 

وتشير إلى أنه لا يمكن أن نتخذ خطوات جديدة نحو مستقبل أفضل، مع استمرارنا في الاستهتار بصوتنا، أو أن نعول على الآخرين، فكل منا له دور لا يمكن الاستغناء عنه؛ لأنه فرد في المجتمع وصوته مؤثر.

 

ويقول المهندس محمد مغازي: "نزلت اليوم لأدلي بصوتي في انتخابات الإعادة، لأختار الشخص الذي يمثلني في مقعد العمال، فلا يمكن أن أترك مقعدًا يمثلني فيه أحد دون اختيار شعبي".

 

ويوجه وهبي جرجريوس "75 سنة على المعاش" رسالته إلى الناخبين الذين قرروا التكاسل عن النزول في انتخابات الإعادة قائلاً: عدم نزولك يعني أن وطنيك منقوصة، فعليك أن تختار من تريد أن يمثلك بعد أن تسأل وتتحقق من برنامجه.

 

بينما تهدف أنصار عبد الحليم "48 سنة موظفة بوزارة الصحة" إلى الوصول إلى أهدافها، وأن تحقق المبدأ الذي خرجت له من الأساس ونادت به ثورة 25 يناير، وهو أن يشعر المصري أنه "بني آدم" وأن له دورًا في المجتمع.

 

وتقول "تعبنا من وسائل الإعلام التي تتحدث في وادي ونرى اختيار الشعب يتجه إلى الوادي الثاني، فقررت أن أتركهم ليتحدثوا وأباشر بالفعل فأختار من يمثلني ويحقق مستقبل أفضل لأولادي، وللشباب المصري، وينهض بالبلد".