أغلقت اللجنة القضائية المشرفة على العملية الانتخابية بالدائرة الثانية بالقاهرة والتي تضم (الزيتون، حدائق القبة، الوايلي) مع دقات الساعة السابعة صناديق الاقتراع، وسط توافد متوسط من جانب الناخبين بعد عودتهم من أشغالهم.

 

وقام القضاة بكل لجنةٍ من لجان الدائرة بتشميع الصناديق والتأكد من إحكام إغلاق الأبواب مع توفير عددٍ كبيرٍ من ضباط الجيش والشرطة لتأمين المدارس واللجان حتى غدٍ.

 

وشهدت اليوم لجان الدائرة الثانية إقبالاً متوسطًا من جانب الناخبين؛ حيث بدأت عملية الاقتراع في موعدها في تمام الساعة الثامنة باستثناء 3 لجان بالزيتون، وسط إقبال ضعيف، ولكن مع مواعيد رجوع الموظفين من أعمالهم، شوهد زيادة عديدة في أعداد الناخبين على مقار الاقتراع بمختلف المناطق.

 

لم يخل اليوم من مسلسل الاحتكاكات وافتعال الأزمات من جانب أنصار ومؤيدي الفلول أو من أنصار مرشح الكتلة المصرية، فضلاً عن خرقهم الواضح لقوانين الدعاية الانتخابية؛ حيث إنهم كانوا يقومون بتوزيع دعاية أمام لجان الاقتراع.

 

ليس هذا فحسب، بل إن مندوبيهم داخل اللجان كانوا يوجهون الناخبين عند الاقتراع لاختيار مرشحي الكتلة.

 

في سياق متصل، منع القضاة الناخبين من الإدلاء باستخدام صورة ضوئية من بطاقة الرقم القومي، في حين أنهم كانوا يوافقون عليها في الجولة الماضية، ففي لجنة 161 بمدرسة الفنية التجارية المشتركة توجهت الناخبة "لطيفة السيد" بصورة بطاقة الرقم القومي فرفض أن تقوم بالإدلاء بصوتها، وحينما سألته عن السبب، أجاب: "هذه تعليمات وصلتنا"!!.

 

ولوحظ على مدار جولة الإعادة قيام مجهولين بالدائرة الثانية بنشر شائعات وأخبار ملفقة ومضللة عن حزب الحرية والعدالة ومرشحيه، فضلاً عن قيام البعض بانتحال صفة مندوبي الحزب وإخبار الناخبين بأن أرقام مرشحيه ورموزهم تم تغييرها، وهذا هو ما يناقض الحقيقة.

 

فيما شهدت لجان العباسية هدوءًا كبيرًا ووجودًا أمنيًّا مكثفًا، خاصةً من جانب رجال الشرطة.

 

اللافت للنظر، أن عددًا من الناخبين بالدائرة الثانية أعربوا عن استيائهم من الدعاية التي يقوم بها أنصار مرشحي الكتلة، رافضين أن يكون نائب الدائرة من فلول الحزب المنحل، في إشارةٍ لمرشح الكتلة على مقعد العمال حسان شعبان.

 

من جانبها، تساءلت أم محمد (55 عامًا) ناخبة أدلت بصوتها في مدرسة الزيتون الحديثة: لماذا يشوه الإعلام صورة الحرية والعدالة في الانتخابات، وأنصار الكتلة المصرية يقومون بتوزيع دعاية في كل مكان داخل وخارج اللجان؟! معربةً عن سياسة الفزاعة التي يتبعها الإعلام المصري في تشويه صورة الإخوان بالرغم من سقوط نظام المخلوع الذي كان يتعمد تشويههم.