"لماذا تضم الكتلة فلولاً على مقعد العمال؟"، "ماذا يهدف إليه الاتفاق المشترك بين الكتلة وحسان شعبان أحد فلول الوطني بالزيتون؟"، "هل الكتلة والفلول أصبحوا يدًا واحدة ضد مرشحي الحرية والعدالة؟!"، تساؤلات كثيرة طرحها الناخبون اليوم أمام مقار الاقتراع عندما شاهدوا ضم الكتلة المصرية لأحد الفلول على مقعد العمال بعد ما كان مستقلاً في الجولة الأولى.

 

واستنكرت فاطمة علاء (طالبة) ضم الكتلة المصرية لمرشح معروف بأنه كان واحدًا من فلول النظام السابق، وكان الذراع اليمنى لزكريا عزمي بمنطقة الزيتون، معربةً عن رفضها التام لترشح أي فرد ينتمي تاريخه السابق لسجلات الحزب المنحل الملوثة.

 

وقالت: نحن نريد برلمانًا يعبِّر عن الثورة وعن صوت الناس الحقيقي، وليس مجمّلاً لصورة الحكومة مثلما كان يحدث في العهد البائد.

 

وتساءلت منى عبد المنعم (مترجمة) ما الهدف من ضم الكتلة لمرشح من الفلول على مقعد العمال؟!، لافتةً إلى أن الكتلة لم يكن لديها مرشح على مقعد العمال، ومع إعلان الإعادة على مقعدين قامت بضمه لها، ووزعت دعاية مشتركة بينهما تحمل صورهم وأسماءهم ورموزهم الانتخابية معًا.

 

فيما أكدت سيدة عيسى (ربة منزل) أنها ترفض أن تدلي بصوتها لأي من فلول النظام، مشيرةً إلى أن هذه يعد أقل واجب يمكن تقديمه لشهداء الثورة.

 

وأَضافت سأخبر كل من أعرفه بألا ينتخب شعبان حسان؛ لمعرفة أهالي عزبة مرسي خليل بتاريخه مع أتباع المخلوع.

 

أبو محمد (65) عامًا، هو أحد قاطني حي الزيتون ولكن بطاقة رقمه القومي على حي شبرا، ولكنه جاء مع زوجته خصيصًا لكي يؤكد لها مرارًا وتكرارًا أمام مقر اللجنة الانتخابية بألا تنتخب شعبان حسان (فل الوطني بالكتلة)، فهي كبيرة في السن وتعاني من ضعف في الذاكرة.

 

واتفقت معه في الرأي غادة علي (موظفة) ولكنها وجهت اتهامًا صريحًا للكتلة المصرية بأنها حزب فلول؛ لأنه يضم على قوائمه العديد من الفلول المتسببين في إلحاق الفساد بكثير من مناحي الحياة العامة.

 

وطالبت جموع الناخبين بألا ينتخبوا مرشح الكتلة من الفلول على مقعد العمال بالدائرة الثانية لحماية البرلمان القادم من أتباع الحزب المنحل.

 

وأرجعت جهاد هشام (طالبة بكلية الآداب) السبب في التعاون المشترك بين الكتلة وفل الوطني إلى رغبة الكتلة في السيطرة على أصوات العائلات والكتل التصويتية التي كانت تدعم المخلوع وزكريا عزمي وأنصاره، مشددةً على ضرورة التصدي لهم وتوعية الناخبين بتاريخه السياسي كي لا يتم انتخابه.

 

لم يكن أحمد الجنبهي (محاسب) مخالفًا لرأي سابقيه، بل ظل يعاتب زوجته أمام مقر اللجنة الانتخابية لقيامها باختياره مع مرشح حزب الحرية والعدالة على مقعد الفئات، وهو ما سبَّبَ معرفة الناخبين من حوله أنه يتعارك مع زوجته بسبب قيامها بالتصويت لأحد فلول الحزب الوطني.

 

يذكر أن الدعاية الانتخابية اليوم التي تم مشاهدتها أمام لجان الاقتراع ضمَّت اسمي المرشحين معًا ورمزيهما ورقميهما الانتخابيين الخاصين بهما.