أكد قانونيون بارزون أن تنفيذ القانون وتعليمات اللجنة القضائية العليا المشرفة على الانتخابات، والعمل وفق الضوابط المنظمة للعملية الانتخابية هو الضامن الرئيسي لحماية نتائج الانتخابات من الطعون والحكم عليها بالبطلان وعدم تكرار أزمة الساحل.

 

وقال طارق شومان، عضو مجلس نقابة المحامين، لـ(إخوان أون لاين): إن التزام رئيس اللجنة الفرعية باعتباره أحد أعضاء اللجنة العليا بالقانون والضوابط التي حددتها اللجنة للانتخابات في تنظيم العملية الانتخابية هو أكبر ضمانة وحماية لنتائج الانتخابات من البطلان.

 

وأوضح أن ما ظهر من تجاوزات في الانتخابات بالمرحلة الأولى أخطاء لا تتعلق بالجمهور أو الناخبين، وإنما في مجملها أخطاء إدارية، السبب فيها الجهات المسئولة عن تنفيذ القانون والضوابط المحددة، وهي قادرة على ذلك، وما حدث يعد تقصيرًا منها، وتلك الأخطاء تتعلق بضعف التأمين وسوء التنظيم.

 

وأشار إلى أن الواجب على رئيس اللجنة الفرعية الالتزام بالخطوات الصحيحة والضوابط القانونية بتحرير محضر لفتح اللجنة وفرز أوراق التصويت، والتأكد من مطابقتها للأعداد، وكذلك محضر الغلق، والتأكد من وجود مندوبين للمرشحين الذين يتأكدون من سير العملية الانتخابية، ثم الفرز وإعلان النتيجة.

 

واتفق معه ممدوح إسماعيل، عضو مجلس نقابة المحامين، على الالتزام بتنفيذ القواعد المنظمة للعملية الانتخابية، خاصةً عملية الفرز التي افتقدت في المرحلة الأولى إلى عملية الحراسة والتأمين من قبل الجهات الإدارية المسئولة عن تأمينها.

 

واستنكر غياب الاستعداد الجيد لعملية الفرز التي تعد من أهم مراحل العملية الانتخابية؛ خاصة بعد اتساع الدوائر، وزيادة عدد صناديق الاقتراع، وكثرة عدد الموظفين في مكان الفرز، والذي أدى إلى سلبيات أدت إلى الطعن ببطلان بعض الدوائر، مشددًا على ضرورة تأمين الصناديق بوجودها في مكان منيع، والتيسير على أعضاء اللجان حتى الانتهاء من عملية الفرز وإعلان النتيجة.

 

وشدد المستشار محمد حسن، رئيس المكتب الفني لمحاكم القضاء الإداري بمجلس الدولة، على ضرورة استصدار مرسوم بقانون لإتاحة فرز الأصوات باللجان الفرعية؛ تلافيًا لتكدس الصناديق مع اتساع الدوائر وكثرة صناديق الاقتراع والموظفين والمرشحين ومندوبيهم، مع صغر حجم المساحات المخصصة لتجميع الصناديق مما يصعب عملية الفرز.

 

وطالب اللجنة العليا للانتخابات والإدارات المختصة بتوفير عملية التأمين المناسبة من أول وصول القضاة والموظفين ومشرفي الصناديق إلى مقار اللجان الفرعية، وتيسير وصولهم مرورًا بعملية التصويت وانتهاء بعملية الفرز؛ حتى لا تتعرض إلى انتهاكات تتسبب في الطعون في النتيجة وتنتهي إلى القضاء ببطلانها.