أكد الدكتور عاشور الحلواني، أمين حزب الحرية والعدالة بالمنوفية، أن الحزب قرر بإرادته ألا يسعى للأغلبية في البرلمان المقبل، ولكنه يسعى إلى تحالف توافقي على خطوط عريضة تسع كل الأحزاب من أجل إقامة حياة ديمقراطية، وتضمن تداولاً سلميًّا للسلطة، وتحترم الشعب كله مسلميه ومسيحييه، وتحقق طموحاتهم في الفترة المقبلة، وتوجد قوى برلمانية من جميع الطوائف تستطيع مساندة الحكومة.

 

وأضاف خلال مقابلة مع التليفزيون النرويجي، اليوم، بمقرِّ الحزب بشبين الكوم أن حزب الحرية والعدالة يسعى إلى إيجاد توافق على مبادئ وقواسم مشتركة، منها على سبيل المثال احترام الأقليات، وتداول سلمي للسلطة، واحترام الحقوق العامة والخاصة والمرأة، والمرجعية الإسلامية المعتدلة.

 

وردًّا على النتائج التي قد يحققها حزب الحرية والعدالة بالمنوفية في المرحلة الثانية من الانتخابات التي تجري في 14 ديسمبر الجاري قال الحلواني: الحزب له رصيد كبير لدى الشعب المنوفي أكثر من الأحزاب التي نشأت حديثًا، وهو يميل بطبعه إلى الوسطية، وأيضًا لنا تاريخ كبير في الخبرة البرلمانية؛ حيث كان للإخوان المسلمين في المنوفية 9 نواب في البرلمان السابق، ولذلك فأنا أتوقع أن يحقق الحزب في المنوفية نتائج جيدة جدًّا".

 

وأشار الحلواني إلى أن البرلمان القادم سيكون أقوى برلمان في تاريخ مصر السياسي؛ لأنه البرلمان الوحيد الذي سوف يأتي بانتخابات حقيقية، وسيكون ممثلاً لكلِّ طوائف الشعب المصري، وشدَّد على أن الحزب ذو مرجعية إسلامية وسطية تسع كل الناس ولا يتشبث بأمور شكلية قد يختلف عليها البعض.

 

وحول دور المرأة في حزب الحرية والعدالة، ولماذا لم ترشح المرأة في المنوفية على رأس القوائم؟ قال د. الحلواني: نحن نؤمن تمامًا أن المرأة مثل الرجل لها ما له من حقوق، وعليها ما عليه من واجبات، وهذا ليس تكتيكًا سياسيًّا ولكن هذا ما نعتقده في ديننا، وعندما تتهيأ الظروف وتثبت المرأة كفاءتها فإنها سوف تتقدم الصفوف فورًا.

 

وردًّا على عدم ترشيح حزب الحرية والعدالة أحد قياداته لمنصب رئيس الجمهورية قال الحلواني: حزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان المسلمين اتخذوا قرارات إستراتيجية بعدم ترشيح أي أحد من قيادات الجماعة أو الحزب، كما أعلنوا أنهم لن يساندوا أي أحد لهذا المنصب حتى الآن، مضيفًا أن حزب الحرية والعدالة في هذه المرحلة يرى أن البلاد تحتاج إلى رئيس توافقي يُجمع عليه كل المصريين؛ حتى نستطيع العبور بمصر من هذه المرحلة، وحتى لا يكون هناك تشتت سياسي.

 

وأكد أمين الحزب أنه لا توجد تحديات أو أية مشاكل تواجه العملية الانتخابية؛ لأن الشعب المنوفي بطبيعته إيجابيٌّ، وقد زادت هذه الإيجابية إلى درجة كبيرة خاصة بعد الحركة الدءوبة من المرشحين، وخاصة مرشحي حزب الحرية والعدالة بين القطاعات المختلفة، والتي كان لها دور كبير في تحريك الكثير من المياه الراكدة بين هذه القطاعات، وأجابت عن تساؤلات كثيرة لدى الناس، وأثارت هممهم للإيجابية والفعالية في الحياة السياسية.