أكد مراقبون حقوقيون أن إقبال الناخبين المصريين على الانتخابات البرلمانية بمثابة حائط الصد الأول ضد كل محاولات تعكير صفو العملية الانتخابية بممارسة البلطجة أو التزوير.

 

وقال شريف علاء، أحد المشاركين في مشروع "رقيب" للمراقبة التكنولوجية للانتخابات، خلال مؤتمر صحفي عقد بنقابة الصحفيين، اليوم، أن نسبة المشاركة في المرحلة الأولى للانتخابات وصلت بحسب المشروع إلى 48%، مشيرًا إلى أن "رقيب" غطى جميع دوائر الجمهورية من خلال 1267 مراقبًا.

 

وأضافت د. عفاف مرعي، مديرة الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية، أن المشروع استخدم تكنولوجيا المعلومات والإحصاء في مراقبة الانتخابات، حيث تم تثبيت المراقبين على عدة لجان تم تحديدها بطريقة إحصائية.

 

وقال أحمد محسن إن الأخطاء والتجاوزات التي وقعت في الجولة الأولى من انتخابات مجلس الشعب لم تكن ممنهجة؛ بل كانت عفوية وغير مقصودة ولم تؤثر على نزاهة العملية الانتخابية.

 

ورصد المشروع تأخر في فتح اللجان لبدء التصويت خلال يومي الانتخابات؛ حيث شهد اليوم الأول فتح 12% من اللجان أبوابها أمام الناخبين بعد الساعة 11 صباحًا، كما تطرق تقرير نتائج المشروع إلى نسبة الصناديق الانتخابية المغلقة بالشمع الأحمر التي بلغت في اليوم الأول 91% واليوم الثاني 95%.

 

وأكد التقرير توافر الحبر الفسفوري داخل اللجان بنسبة 96% في اليوم الأول، و97% في اليوم الثاني، بينما شهد يومي الانتخاب في المرحلة الأولى- بحسب التقرير- انخفاض الوجود الأمني؛ حيث بلغت نسبة الوجود الأمني في اليوم الأول 23% وفي اليوم الثاني 31%.

 

وارتفعت نسبة اللجان التي لم يتمكن الناخبون من التصويت فيها بسبب عدم تمكنهم من العثور على أسمائهم بقوائم الناخبين، ووصلت إلى 39% في اليوم الأول، و42% في اليوم الثاني.

 

وفيما يخص اللجان الانتخابية، لاحظ مراقبو المشروع قيام مسئولي اللجان الانتخابية بإصدار أوراق تصويت غير مختومة أو موقع عليها للناخبين بنسبة 16% في اليوم الأول، و14% في اليوم الثاني.

 

وانتقد التقرير عدم التزام معظم اللجان بقرارات مد فترة التصويت بعد 7 مساء؛ نظرًا لتأخر بدء التصويت في موعد المقرر له الثامنة صباحًا، ورصد غلق 3% فقط من اللجان قبل 7 مساء في اليوم الأول والنسبة ذاتها في اليوم الثاني.

 

وأوصى التقرير اللجنة العليا للانتخابات بضمان دخول المراقبين المعتمدين من اللجنة العليا للانتخابات لمتابعة عملية التصويت باللجان الانتخابية وعملية فرز الأصوات بمراكز الفرز، كما ينص ميثاق الشرف ومعايير الانتخابات الدولية والقواعد المنظمة الصادرة عن اللجنة القضائية نفسها، بالإضافة إلى متابعة قيام المشرفين القضائيين ومسئولي العملية الانتخابية بتطبيق إجراءات العملية الانتخابية الرسمية على نحو متسق للحد من الارتباك والأخطاء في اللجان الانتخابية.

 

ودعا التقرير لتوفير قنوات اتصال أفضل بين اللجنة القضائية العليا للانتخابات والمشرفين القضائيين لضمان تعريف مسئولي اللجان الانتخابية بتغييرات السياسات والإجراءات الانتخابية، بجانب السماح لمسئولي الأمن بالدخول فقط بشكل مؤقت إلى اللجان الانتخابية لاستعادة النظام.

 

وطالبت توصيات المشروع اللجنة العليا باستخدام ما لديها من سلطات لمنع استمرار الأحزاب السياسية في الدعاية داخل المقرات الانتخابية لضمان عدم التأثير على الناخبين.