"أنا أمية ولكن أحب أن أشارك في تغيير بلدي"؛ هذا الشعار الذي رفعته ناخبات الريف الأميّات بالشرقية؛ اللاتي لم يمنعهن حرمانهن من الحصول على حقهن في التعليم من المشاركة وبقوة في عرس الديمقراطية في ثاني مراحل الانتخابات البرلمانية بمحافظة الشرقية، بل وقمن أيضًا بحثِّ جيرانهن الأميّات على المشاركة في عملية التصويت، كما ظهرت إيجابيتهن في أزهى صورها عندما ساعدن قوات الجيش والشرطة في تنظيم صفوف الناخبات أمام المقرات الانتخابية.
(إخوان أون لاين) التقى العديد من هؤلاء الناخبات الأميات أمام اللجان واستطلع آراءهن حول مشاركتهن الإيجابية في السطور التالية:
تقول أم رزق: "لم أخجل من كوني أميّة ولا أستطيع القراءة والكتابة، وقمت بالتصويت للمرشح الذي أريده؛ لأن مصر تحتاج في هذا الوقت إلى كل أبنائها ليعم الخير ونبتعد عن الإهانة ويصبح الجميع يد واحدة".
أما هدى سيد "ربة منزل" فخرجت من اللجنة الانتخابية "تزغرد"، وتبكي فرحًا، وتحمد لله على هذه النعمة، مؤكدةً أنها لم تخرج للانتخاب في حياتها سوى اليوم، وذلك على الرغم من كبر سنها وأميتها، قائلة: "الخير والأمل جاي لأولادنا بعد اللى شفته النهارده، من خوف الموظفين والجيش ومساعدتهم لينا، وحب الناس لوطنهم؛ لدرجة إنهم مستعدين يقفوا طول اليوم للانتخاب، والله البلد دي لسه بخير، وخوف الناس على البلد دي، رغم اللي عملوه الظلمة فيها".
وتقول السيدة محمد "ربة منزل"- التي تشارك للمرة الأولى بالانتخابات-: "لم أشارك طوال عمري في أي انتخابات؛ لأني كنت أعلم أن صوتي الانتخابي سيتم تزويره ويستغل عدم معرفتي بالقراءة في ذلك، أما الآن فأنا فخورة بوقوفي في طابور الحرية، وطلبت من أولادي أن يقرءوا لي برنامج الأحزاب، وكنت أشاهد البرامج التلفزيونية باستمرار وأخذت قراري ونزلت للتصويت وأنا مقتنعة بمن سأرشحه".
وتضيف أنها عندما دخلت إلى اللجنة ووجدت ورقة الفردي الكبيرة لم تستطع معرفة المرشحين عن طريق الرمز لأنها غير واضحة، فقامت بسؤال المستشار على الرموز التي ترغب في ترشيحها فأرشدها.
"لولا الديمقراطية والحرية والثورة، لما استطاعت المرأة أن تخرج بهذه القوة، ولم نرَ مثل هذه الطوابير من النساء في الانتخابات"، بهذه الكلمات عبرت كريمان عبد القادر "ربة منزل" عن سعادتها بسلاسة الإجراءات، وحريتها في اختيار من تريده أن يمثلها في البرلمان دون توجيه من أحد، مشيدة بدور رجال الشرطة والجيش وتعاملهم الحازم وتنظيمهم للناخبين.
أما إحسان يسري فتقول: "حرصت أن أكون أول الواقفات بطابور الانتخابات، حتى أكون أول الناخبات وأخرج سريعًا لأساعد في شرح طريقة التصويت للبقية حتى يستطعن الإدلاء بأصواتهن بسهولة، ومساعدة اللجان الشعبية في تنظيم الانتخابات".

نساء يشاركن في الانتخابات بالشرقية