6 سيارات أجرة محملة بالرجال والنساء من كلِّ الأعمار وصلت إلى قرية المنصورية بمحافظة الجيزة، نزل منها ما يقارب 100 شخص تظهر عليهم البساطة، فكلهم يعملون في مجال الزراعة، ويظهر عليهم أنهم وصلوا من مكان بعيد.
اقتربنا منهم ونحن نشم رائحة مخالفة انتخابية، إما أنها محاولة لشراء الأصوات أو التصويت الجماعي لقائمة أو مرشح جمعهم من مكان بعيد للتصويت لصالحه.
وبمجرد نزولهم من السيارات تفرقوا في مجموعات لتذهب كل مجموعة إلى لجنة انتخابية؛ ما يثير المزيد من الشكوك حول هذا التنظيم.
ولكننا ما إن اقتربنا منهم حتى تغيرت الصورة تمامًا، وتبدَّدت كل الشكوك، ففاجأنا محمد أبو بدوي؛ ليقول لنا إنهم يمتلكون مساحات من الأراضي الزراعية بمحافظة البحيرة، إلا أن محل إقامتهم لم يتغير، ولذلك جاءوا للتصويت في المنصورية في رحلة سفر تتعدى الـ80 كم.
وأضاف أن عددًا كبيرًا من أهالي المنصورية يعيشون بمحافظة البحيرة ويعملون في مجال الزراعة، وبدءوا في تجميع من لم يغير محل إقامته منذ شهر تقريبًا؛ ليتفقوا على الانتقال والمشاركة في التصويت.
وردًّا على سؤال حول من قام بجمعهم أكد عبد الرازق محمد "مزارع" أن الشباب بقرية خالد بن الوليد بالبحيرة جمعوا أسماء كل من يريد التصويت واستخرجوا أماكن التصويت من الكشوف الانتخابية، واتفقوا على الخروج معًا في سيارات أجرة للتصويت في اليوم الأول من المرحلة الثانية.
ونفى بشدة أن يكون أحد قام بجمعهم أو أن تكون أصواتهم لطرف واحد، بل كان هدفهم الأول ألا يضيع حقهم في الاقتراع، وأن يساهموا في اختيار مجلس الشعب.
بينما قالت الحاجة أم محمد: "أنا أصلاً من المنصورية، وجيت عشان مصلحة بلدي، وماكنش ينفع نسيب صوتنا يروح بدون فايدة بعد الثورة".
ونفت أن يكون مجيئهم بهذه الأعداد والحماس راجعًا للخوف من الغرامة، مشيرةً إلى أن الحديث عن هذه الغرامة تكرر في كل الانتخابات السابقة ولم نكن نشارك.