أكد حزب "الحرية والعدالة" استمرار تصرفات مرفوضة من بعض القضاة الذين يتدخلون في توجيه إرادة الناخبين داخل اللجان؛ بل قيام بعضهم بالدعوة الصريحة لانتخاب قوائم بعينها، وهو ما اعتبره قانونيون إخلالاً جسيمًا بمهام القضاة الحقيقية التي تنحصر في إتمام العملية الانتخابية بنزاهة ونجاح.

 

وحمَّل المستشار حسن النجار، رئيس نادي قضاة الشرقية، "المشرع" الذي قنن وضع تصويت المكفوفين والمعاقين ولم يشرع شيئًا للأميين رغم وجودهم بنسبة ما يسمح للقاضي أن يجتهد ويتدخل، ما يفسر تدخله على أنه انحياز أو غير هذا.

 

وشدد لـ(إخوان أون لاين) على أهمية حرص المواطنين على أصواتهم وحرص القاضي في الوقت نفسه على إقرار إرادة الناخب، كما هي؛ لاستكمال الملحمة الشعبية التي أبدعها الشعب المصري، مشيرًا إلى أن القاضي في الأصل محايد ويعلم جيدًا دوره الذي شهد به القاصي والداني.

 

ووصف جمال تاج الدين، أمين عام لجنة الحريات بنقابة المحامين ورئيس لجنة مكافحة الفساد بها، ما يحدث بأنه خيانة للأمانة التي تقتضي من القضاة جميعًا الحفاظ عليها وعلى الصورة المشرقة لدورهم.

 

وأكد أن الأمر يحتاج إلى تحقيق من اللجنة العليا للانتخابات في الوقائع التي ذكرت تحديدًا وعدم تجاهلها، حفاظًا على إيجابيات الإشراف القضائي؛ لأن تدخل القاضي في توجيه الناخبين وأصواتهم إخلال جسيم بواجباته المهنية التي تقتضي الحياد الكامل.

 

وشدد إبراهيم الظريف، عضو مجلس نقابة المحامين، على أن أي تدخل في إرادة الناخب غير جائز، وأن أي قاضٍ يتورط في هذا الأمر يجب توثيق الدلائل ضده جيدًا قبل إذاعتها، وتقديم بلاغ بما تم توثيقه ضده فورًا؛ حتى لا تثار بلبلة حول الإشراف القضائي.

 

وأوضح أن أي قاضٍ مهمته تنحصر في توفير جو من الحرية، وألا يتدخل إطلاقًا في توجيه الناخب إلى مرشح أو آخر؛ إقرارًا للعدالة المنشودة بين المرشحين، كونه يتملك موقعًا وظيفيًّا مؤثرًا؛ حيث من الإخلال أن يستخدمه في غير النطاق القانوني المنصوص عليه.

 

وأشار حزب "الحرية والعدالة" في بيانه الإعلامي رقم "22" إلى أن رئيس لجنتي 402 و403 بمدرسة عرفان وبركات الابتدائية بمركز أبو حمص بالبحيرة قام بتوجيه الناخبين إلى التصويت لصالح قائمة حزب "النور" بشكل مباشر؛ ما أدى إلى حدوث أزمة مع الناخبين الذين رفضوا هذا التوجيه.

 

وأضاف أن رئيس اللجنتين 558 و559 بمدرسة زاوية نعيم الابتدائية بأبو حمص قام أيضًا بالتصويت بنفسه لصالح قائمة حزب "الوفد"، كما منح الحرية الكاملة لناظر المدرسة وعمدة القرية، وهما من فلول الحزب الوطني لتوجيه الناخبين داخل اللجنتين بالتصويت لصالح مرشحي الفلول.

 

وانتقد الحزب قيام رئيس اللجنة 511 بمديرية الصحة بقرية فارس التابعة لمركز كوم إمبو بتوجيه الناخبات إلى التصويت لصالح قائمة حزب الوفد، مستغلاًّ عدم معرفتهن بالقراءة والكتابة رغم طلبهن التصويت لقوائم أخرى.

 

وأضاف أنه عندما اكتشف عدد من النساء ذلك وطالبن بالتصويت لصالح "الحرية والعدالة" قام رئيس اللجنة بالكشط على رمز الوفد، وقام بوضع علامة على الميزان في الورقة نفسها؛ مما يعد إبطالاً للصوت الانتخابي.