القضاة هم ميزان العملية الانتخابية، وشراع سفينة الانتخابات، ورغم صعوبة الوصول إليهم والتحدث معهم فإن (إخوان أون لاين) استطاع أن يستطلع آراءهم في المرحلة الثانية للانتخابات.

 

القاضي "نادر نجم الدين"، المشرف على لجنتي 229، 230 بمدرسة الكرنك بالدائرة الثانية بمحافظة الجيزة كان واقفًا عند باب اللجنة يساعد في تنظيم دخول الناخبين، وهو دور اعتبره مهمًّا، قائلاً: إن القاضي ليس دوره الجلوس فقط بجانب الموظفين، لكن إذا تمكن من المشاركة في تنظيم اللجنة، بالإضافة إلى مراقبتها فهذا أمر محمود؛ لأنه بعد الثورة لا بد أن نسهم جميعًا مع بعضنا في بناء مصر.

 

وأكد القاضي علي أحمد مشهور، المشرف على لجنتي 25، 26 بمدرسة الكرنك أن الذي تحمل مسئولية التنظيم والأمن هم أفراد الجيش واللجان الشعبية، مستبشرًا بأن أماكن الفرز في المرحلة الثانية ستكون أفضل من الأولى؛ حيث اتسمت مقرات الفرز في المرحلة الأولى بأنها غير آدمية على الإطلاق، فلم تحتوِ على حمام واحد.

 

وأشاد المستشار طارق أبو العيد، المشرف على لجنتي 119، 120 بمدرسة مصطفى كامل، بدور اللجنة العليا للانتخابات في المرحلة الثانية؛ حيث جرت عملية تسليم الأوراق في اليوم السابق للعملية الانتخابية، وتوزيع الأوراق تمَّ بشكل سلس وسهل.

 

ونفى وجود أي تجاوزات من المندوبين داخل اللجان، وأن حدوث تجاوزات يتبعه إنذار شفوي، وإذا لم يستجب له وتكرر الخطأ يطرد من اللجنة نهائيًّا.

 

وأكد المستشار عمرو غراب، المشرف على لجنة 29 بمدرسة الصديق بالطالبية أن اللجنة العليا للانتخابات تلافت أغلب مشكلات المرحلة الأولى، والتي تمثلت في "أوراق التصويت غير المختومة، وقلة الأحبار، وقلة عدد الصناديق، وضيق أماكن الفرز، وعدم وجود "إستندات" مستترة للناخبين، وقلة عدد الموظفين داخل اللجان وأثناء الفرز".

 

وأضاف إسلام سري، وكيل نيابة النزهة والمشرف على لجنة 533 بمدرسة (الصديق) أن طول قائمة مرشحي الفردي أدى إلى إطالة الفترة التي يستغرقها الناخب، خاصةً كبار السن وغير المتعلمين في التصويت، مضيفًا أن التكدس الشديد وزحام الناخبين وصعوبة تنظيم الصفوف؛ هي أبرز ما ظهر في المرحلة الثانية، والذي أدى بدوره إلى بعض الاحتكاكات والمشاحنات بين الناخبين أمام اللجان.

 

ولاحظ المستشار المشرف على لجنتي 331، 332 بمدرسة الكرنك- الذي رفض ذكر اسمه- أن معظم الموظفين والعاملين باللجان من السيدات في المدرسة الموجود بها؛ مما سيشكل نقطة ضعف أثناء عملية الفرز بسبب طول مدة الفرز، والعدد الضخم من الأصوات.

 

وأضاف أن كثيرًا من الناخبين البسطاء لا يعرفون المرشحين، ولذلك يتم الإيقاع بهم؛ للتصويت لمرشح بعينه أو حزب محدد، وهو ما يدفع بعض المرشحين إلى انتهاك فترة الصمت الانتخابي نظرًا لقلة وعي الناخبين بهذه القاعدة القانونية.