في مشهد ليس بغريب عن الشعب المصري الذي أبهر العالم بثورة سلمية قضت على أعتى الأنظمة طغيانًا في العالم، خرج الشعب المصري في المرحلة الثالثة كما خرج في المرحلتين الأولى والثانية.

 

وخرج المسنون والعجائز في الدائرة الثانية بالقليوبية ومقرها "شبرا الخيمة والقناطر الخيرية" في شكل حضاري؛ للتصويت في أول انتخابات برلمانية بعد ثورة يناير، رافضين من يقول إنهم أتوا خوفًا من الغرامة، ولكنهم خرجوا وتحملوا المشاق من أجل بناء مؤسسات الدولة وإرساء مبادئ الديمقراطية.

 

ففي مدرسة أسماء بنت أبي بكر الإعدادية بنات بحي غرب شبرا الخيمة وجد (إخوان أون لاين) امرأة مسنة تبلغ من العمر 90 عامًا تدعى بثينة إبراهيم، والتي رفضت أن يساعدها أحد من رجال الأمن على الصعود للطابق الثاني للإدلاء بصوتها قائلة: "لن يمس أحد جسدي من غير المحارم حتى وأنا عجوز"، ورفضت أن يصورها أحد من وسائل الإعلام.

 

وأضافت لـ(إخوان أون لاين) أنها دائمًا ما تأتي للتصويت في كل الانتخابات البرلمانية حتى في ظل النظام البائد، مشيرة إلى أن عزوف المصريين عن الإدلاء بأصواتهم في السنوات السابقة هو الذي أعطى الشرعية للنظام البائد؛ لأنه عندما شارك المصريون ولو بعدد قليل في التصويت بانتخابات 2010 كانت سببًا واضحًا لقيام ثورة يناير.

 

 الصورة غير متاحة

 إبراهيم عاطف

وأكدت أنها أتت اليوم منذ الصباح للمشاركة في بناء الأمة مع الإخوان المسلمين الذين ضحوا بأرواحهم وأموالهم ووقتهم؛ من أجل رفعة مصر، مضيفة أنها عاصرت كل العصور التي مر بها الإخوان منذ قيام جماعتهم، وأنهم تحملوا ما لا تتحمله الجبال، ولا يوجد أحد في مصر يحمل هم الوطن أكثر من الإخوان وحزبهم الحرية والعدالة.

 

وفي مجمع مدارس أبي بكر الصديق بحي شرق شبرا الخيمة كان إبراهيم عاطف- 66 عامًا- يستند على حفيده؛ ليدلي بصوته في أول انتخابات برلمانية بعد الثورة، مؤكدًا أنه جاء ليشارك في بناء مصر بعد أن أصبح صوته غاليًا، وأنه لا يعنيه الغرامة من عدمه، وأنه يريد عودة الكرامة للمصريين فقط في الداخل والخارج.

 

وفي المكان نفسه خرج جاد الشافعي- 70 عامًا- ليدلي بصوته في المرحلة الثالثة والأخيرة من الانتخابات البرلمانية، مشددا أن مبارك وأعوانه قضوا على الأخضر واليابس في مصر، قائلاً: "حسبي الله ونعم الوكيل ع اللي عملوه في مصر والشعب".

 

 الصورة غير متاحة

جاد الشافعي

وأضاف أنه أتي للمشاركة بصوته وإعطائه لمن يستحقه، وهو الحزب الذي نال العذاب وقاوم الظلم في العلن قائلاً: "هما معروفين وقضوا عمرهم في المعتقلات".

 

أما أميمة كمال التي جاءت إلى اللجان على كرسي متحرك بصحبة نجليها فأكدت أن صوت الناخبين هو من يحدد مستقبل مصر، وأنها انتخبت "أشرف ناس في مصر أصحاب الفكر الإسلامي الوسطي".