قالت صحيفة (الواشنطن بوست) الأمريكية: إن حزب الحرية والعدالة، الجناح السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في مصر، أصبح واضحًا أنه القوة السياسية الأكبر في أول انتخابات برلمانية تُجرَى بعد سقوط الرئيس المخلوع حسني مبارك، مشيرةً إلى أن أيًّا من الأحزاب لم يحصل على الأغلبية المطلقة.
وأضافت أن الأحزاب الإسلامية- كما كان متوقعًا- أمَّنت السبت الماضي حصولها على أغلب المقاعد في أول برلمان بعد الثورة؛ لتبدأ في مرحلة عقد الصفقات السياسية قبل عقد أول جلسة للبرلمان نهاية الشهر الجاري.
وأشارت الصحيفة إلى التقديرات التي أعلن عنها حزب الحرية والعدالة والتي أظهرت حصول الإسلاميين حتى الآن على 62% من مقاعد البرلمان، وذلك قبل إجراء جولة الإعادة للمرحلة الثالثة والتي ستظهر نتائجها نهاية الأسبوع الجاري.
وأبرزت ما نشره الموقع الإلكتروني لحزب الحرية والعدالة عن حصول التحالف الديمقراطي من أجل مصر الذي يقوده الحرية والعدالة على 41% من مقاعد البرلمان وحزب النور على 21% حتى الآن.
وأضافت الصحيفة أن مجلس الشعب يعدُّ الهيئة الأهم في نظام مجلسي الشعب والشورى، ويتكون من 498 عضوًا منتخبًا؛ بالإضافة إلى 10 سيعيِّنهم المجلس العسكري القائم حاليًّا بأعمال رئيس الجمهورية.
وقالت إن المراقبين ينتظرون ما إذا كان حزب الحرية والعدالة سيميل يمينًا للتحالف مع حزب النور السلفي أو يسارًا للتحالف مع الوسطيين والليبراليين واليساريين.
ونقلت عن شادي طه، أحد مرشحي حزب غد الثورة المتحالف مع حزب الحرية والعدالة، أنه يحاول جذب الإخوان المسلمين إلى تحالف مع الليبراليين، مضيفًا أنهم غير مضطرين للتحالف مع السلفيين.
وأشارت الصحيفة إلى أن حزب الإخوان حتى الآن كان واضحًا في عدم وجود خطة لديه للتحالف مع حزب النور، لكنه إذا فشل في كسب دعم الليبراليين داخل البرلمان فمن المحتمل أن يضطر للتحالف مع حزب النور.
وقال طه: إن الليبراليين إذا أداروا ظهرهم للإخوان فإن السلفيين سيكونون خطة "ب" للإخوان المسلمين.
وأضافت أنه وبعد ظهور أغلب النتائج تقريبًا فإن نواب حزب الحرية والعدالة والليبراليين الذين تحالفوا معهم من المتوقع أن يبدءوا في إعداد جداول أعمالهم.
ونقلت عن الدكتور عمرو دراج، أمين عام حزب الحرية والعدالة في الجيزة، أنه عندما تكتمل الصورة داخل مجلس الشعب فإن المناقشات ستُجرَى مع لاعبين آخرين داخل المجلس، وكل شيء سيعتمد على استعدادهم للانضمام إلى التحالف، وأضاف: لا أعتقد أنه سيكون هناك تعاون واضح بين الحرية والعدالة والنور في تحالف، متوقعًا أن ينضمَّ النور إلى المعارضة.
وقالت الصحيفة: إن المرأة ستمثل في البرلمان بنسبة 1.5% تقريبًا في الوقت الذي سيمثل فيه من 15: 16 حزبًا داخل البرلمان.