كشف مصدر أوروبي رفيع المستوى، اليوم الجمعة، عن أن الأزمة السورية تأتي في مقدمة جدول أعمال اجتماع وزراء الخارجية لدى الاتحاد الأوروبي المقرر عقده الإثنين المقبل في العاصمة البلجيكية بروكسل.
وقال المصدر إن الوزراء الأوروبيين سوف يتبنون قرارًا يتم بموجبه تشديد الحظر على الأسلحة المتوجهة إلى دمشق واتخاذ الإجراءات التى تسمح بتفتيش السفن والطائرات التي يشتبه في أنها تحمل أسلحةً قد تستخدم في عمليات القمع من قبل النظام، موضحًا أن هذه الإجراءات سوف يتم تعميمها على جميع المطارات والموانئ ونطاقات المياه الإقليمية لجميع دول الاتحاد الأوروبي.
وأضاف المصدر أن القرار يأتي على خلفية رصد سفينة محملة بالسلاح في وقت سابق عبر مرفأ قبرصي في طريقها إلى دمشق؛ ما يستلزم تنسيق الجهود للحيلولة دون وقوع أحداث مماثلة في المستقبل، لافتًا إلى أن هذا الحظر يقتصر فقط على المحيط الأوروبي ولا يتجاوزه، وأنه قد يتم فرض مزيد من العقوبات التي تشمل شخصيات وكيانات سورية جديدة خلال الاجتماع الوزاري.
وسوف يتبادل الوزراء الأوروبيون وجهات النظر حول الوضع في ليبيا في أعقاب الانتخابات الأخيرة التي شهدتها البلاد وسبل توثيق التعاون بين المجموعة الأوروبية والسلطة الليبية الجديدة، مؤكدين التزام الاتحاد الأوروبي بتقديم المساعدة إلى ليبيا في المناطق التي تحتاج إلى دعم الأمن فيها، خاصةً المناطق الحدودية، وذلك على خلفية المشاريع التي يموّلها الاتحاد الأوروبي من أجل تنظيم الهجرة داخل البلاد؛ بحيث يتم احترام حقوق المهاجرين وإعادة دمج المهاجرين المقيمين في ليبيا.
كما يستعرض المجلس الوزاري للاتحاد الأوروبي الوضع في السودان وفي دولة الجنوب بعد مرور عام على استقلال جوبا، والتزام الدولتين بتطبيق خارطة الطريق كاملة وغير مشروطة وفقًا لما قرره الاتحاد الإفريقي من أجل حل الصراعات القائمة بين الدولتين والمسائل العالقة بينهما، كالرسوم المقررة على مرور النفط وترسيم الحدود والوضع النهائي لإقليم "إبيي"، وكذلك وضع مواطني إحدى الدولتين المقيمين في الدولة الأخرى.