هنَّأ الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الأمة الإسلامية بشهر رمضان المبارك، داعيًا حكامها وعلماءها للقيام بمسئولياتهم نحو أمتهم.
ودعا جموع المسلمين إلى مضاعفة الخيرات، والإقبال على الطاعات، والإكثار من مساعدة الفقراء والمحتاجين في كل الدول الإسلامية، وبالأخص في سوريا التي تعاني من قهر الطغاة، وفي البلدان التي لا يجد أهلها قوت يومهم، والإكثار من الدعاء ليثبت الله المسلمين في بورما وأن يعلي كلمتهم، ويرفع عنهم الظلم، وليحرر الله أرض فلسطين المباركة، والقدس الشريف.
ودعا الأمة إلى نصرة المسلمين المضطهدين في بورما؛ حيث أصبحوا مهددين اليوم بالإبادة الشاملة؛ حيث إن واجب الأخوة والإيمان والإنسانية، يقتضي أن تقف الأمة الإسلامية معهم، بخاصةٍ قادة الأمة؛ حيث يجب عليهم أن يقوموا بواجبهم في هذا المجال.
وطالب حكام الأمة إلى القيام بمراجعة وتشخيص كامل لأحوال الأمة وأسباب ضعفها، وبسط المزيد من الشورى، والحرية للشعوب في إدارة شئونها، بما يزيد من نشر قيم العدل، ويدفع نحو استتباب الأمن والاستقرار لكل الدول الإسلامية.
وقال إن الأمة الإسلامية تستقبل شهر رمضان من هذه السنة لتنهل من فيضه، عبادة، وتقوى، وتزكية للنفوس والجوارح؛ لتتطهر مما أصابها من أدران وذنوب على امتداد السنة الماضية، وتتقوى لتنهض من جديد، وتلملم الجراح (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان) (البقرة: 185).
وأكد أن فجر هذه الأمة العظيمة بدأت بشائره تلوح من قريب، وما هذه الثورات العربية المباركة إلا بداية لغد أفضل للأمة، داعيًا كل المسلمين إلى الدعاء لإخوانهم الممتحنين، خصوصًا في أرض الشام، وأن يجعل هذا الشهر الكريم شهر تمكين لهم ونصر على الظلمة والظالمين.
وأشار إلى المسئولية الملقاة على عاتق الأمة الإسلامية وقادتها نحو إخوانهم المضطهدين في سوريا، فلا يجوز أن تبقى هذه المسألة والجرائم ضد الإنسانية، بهذه الصورة البشعة، فعليهم أن يقوموا بأي عمل لإنقاذ الشعب السوري من هذه المحنة، مع أننا في الاتحاد واثقون من النصر بإذن الله تعالى، فليكن لهم شرف المساهمة في هذا الشرف.
ودعا الاتحاد الأمة الإسلامية إلى الوقوف مع الشعوب المنتصرة في هذه الثورات، بالدعم المادي والمعنوي والاقتصادي والاجتماعي والسياسي؛ حتى تستطيع الشعوب أن تحقق مقاصد ثورتها في تحقيق الحرية والعدالة والتنمية الشاملة، والعزة والكرامة.
كما دعا كل أعضائه المنتشرين في كامل الأقطار الاسلامية، إلى مزيد من الاندماج مع عامة المسلمين، والاستفادة من فرصة هذا الشهر الكريم للدعوة إلى الله في المساجد بالحكمة والموعظة الحسنة، وبمنهج الوسطية والاعتدال الذي يتميز به الإسلام الحنيف، وأن يكون لهم دور فاعل في حلق العلم والذكر، والقيام بالقوافل الدعوية وتنشيط دور الاتحاد في أقطارهم لنشر قيم التسامح والتعايش.