ذكرت صحيفة (فاينانشيال تايمز) البريطانية أنه في الوقت الذى تترنح فيه الحكومة السورية بعد الانفجار الذي ضرب قلب النظام أول أمس الأربعاء سعت قوات بشار الأسد إلى بسط سيطرتها أمام ادعاءات المعارضة بالعصيان المتصاعد في العاصمة دمشق.

 

وأوضحت الصحيفة في سياق تقرير نشرته اليوم الجمعة على موقعها الإلكتروني أن سلسلة من الانفجارات وقعت قبل وبعد صلاة الجمعة تسببت في تصاعد الدخان فوق حي الميدان والأحياء الجنوبية من المدينة ووجود مشاهد لبعض العنف الأكثر شدة هذا الأسبوع.

 

وقالت إنه بينما ادعت السلطات السورية اليوم أنها انتزعت السيطرة بنجاح على حي الميدان الرئيسي في دمشق من مقاتلي الثوار المسلحين في الوقت الذي تستمر فيه معركة حامية ودموية من أجل العاصمة، بدا الأمر وأن الثوار يحتفظون بالسيطرة على المعابر المهمة على الحدود مع العراق وتركيا.

 

وأضافت أن هذه التطورات تأتي في وقت اندلاع القتال بجميع أنحاء البلاد وتبادل المجتمع الدولي للاتهامات مجددًا حول كيفية التعامل مع نظام بشار الأسد المحاصر.

 

وأشارت الصحيفة إلى أنه فى محاولة لإنهاء التكهنات بأن الأسد غادر إلى مدينة اللاذقية الساحلية، وأنه يفقد السيطرة على الأمور، بث التليفزيون الحكومى السوري لقطة تليفزيونية لوزير الدفاع الجديد وهو يؤدي اليمين أمام الرئيس السوري.

 

ولفتت إلى أن وزارة الإعلام السورية نفت اليوم أيضًا تصريحات السفير الروسي لدى فرنسا بأن الرئيس السوري وافق على التنحي، واصفةً إياها بأنها تفتقد إلى الحقيقة.

 

وأضافت الصحيفة أنه وفقًا لنشطاء محليين فإنه في انتقام من هجوم الثوار على الدائرة المقربة للنظام، قصف الموالون أحياء المعارضة فى العاصمة ومعاقل الثوار في جميع أنحاء البلاد، موضحةً أن الثوار وجهوا ضربات أكثر ضد النظام أمس الخميس وسيطروا على معبرين على الحدود السورية التركية وكذلك معبر على الحدود مع العراق وهي المرة الأولى التي يتمكنون فيها من الاستيلاء على مثل هذه المواقع.

 

وأوضحت الصحيفة أن التقدم الذي أحرزه الثوار جاء عقب اعتراض روسيا والصين لجهود الغرب في الأمم المتحدة أمس للتهديد بفرض عقوبات ضد نظام الأسد واستخدامهما لحق النقض "الفيتو" ضد قرار مجلس الأمن الذي كان سيجبره على سحب القوات من المناطق المأهولة بالسكان.

 

وأشارت الصحيفة إلى أنه في الوقت نفسه حذرت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشئون اللاجئين من أن هناك مخاوف على عشرات الآلاف من اللاجئين العراقيين في سوريا من أن يصبحوا أهدافًا للعنف بشكل متزايد بعد اكتشاف مقتل عائلة لاجئة عراقية من 7 أفراد في شقتهم بدمشق.