قال رئيس المكتب الإعلامي في هيئة تنسيق قوى التغيير الديمقراطي السورية المعارضة إن طرح ملف الأسلحة الكيماوية السورية الآن فيه بعض المبالغة، لكنه أعرب عن قناعته بأن الأسلحة الكيماوية في سوريا ليست في أمان تام في ظل الفوضى التي تشهدها البلاد.
وأضاف الناطق باسم هيئة التنسيق المعارضة منذر خدام لصحيفة "الميساجيرو" الإيطالية الصادرة اليوم أنه "ليس سرًّا أن سوريا تمتلك مخزونًا ليس صغيرًا من الأسلحة الكيماوية والبيولوجية، وهذا ما يعرفه "الكيان الصهيوني" والولايات المتحدة وغيرهما من الدول.. الحديث اليوم عن وجود هذه الأسلحة ومخاطر استخدامها أو انتقالها إلى طرف ثالث أعتقد فيه بعض المبالغة".
ويخشى المراقبون أن يستخدم النظام السوري أسلحة كيماوية لقمع الثورة في حال تعرض وجوده للتهديد، فيما حذرت الولايات المتحدة وروسيا والكيان الصهيوني بشدة من مجرد التفكير باستخدام هذه الأسلحة، ودعت النظام السوري للالتزام بصرامة بالقوانين الدولية.
وأضاف المعارض السوري "إن هذا لا يعني أبدًا في ظل الفوضى المتزايدة أن هذه الأسلحة في أمان تام"، وتابع: "اللافت هو تصريحات بعض قادة المجلس الوطني السوري المعارض المطالبة بتشكيل فريق دولي لتدمير هذه الأسلحة.. هذا يعني ببساطة نوعًا من الاستثمار السياسي لها تجاه الدول الغربية و"الكيان الصهيوني" لكسب مزيد من الدعم".
وحول تلويح النظام السوري باحتمال استخدام الأسلحة الكيماوية في حالة التدخل الأجنبي، قال منذر خدام "بالنسبة للنظام إنه يمكن أن يتسبب بزلزال في المنطقة في إشارة إلى نقل الصراع إلى دول الجوار، بل والتلويح باستخدام هذا السلاح، النظام أيضًا يريد أن يستثمر ذلك سياسيًّا في تسوية ربما يجري التحضير لها.. إن التلميحات السورية هي رسالة إلى الخارج".
وتحدثت تقارير غير مؤكدة أن السلطات السورية كانت تستعد لاستخدام (غاز السارين) ضد مقاتلي المعارضة، لكن الروس منعوها، كما تحدثت تقارير أخرى عن احتمال نقل المخزون الكيماوي السوري إلى حزب الله اللبناني حليف النظام السوري، كما ناقش الكيان الصهيوني علانية القيام بتحرك عسكري لمنع وصول الأسلحة الكيماوية أو الصواريخ السورية إلى لبنان.
وكانت الولايات المتحدة قد قالت إن الأسد سيرتكب "خطأ مأساويًّا" باستخدام أسلحته الكيماوية، وأكدت أنها تراقب عن كثب مخزون سوريا من الأسلحة الكيماوية وتجري مشاورات مع جيران وأصدقاء سوريا لإبراز مخاوفهم المشتركة بهذا الشأن.