أكد الوفد السوداني في المفاوضات الجارية مع الجنوب في أديس أبابا اعتراضه على الخريطة الإدارية والأمنية لتحديد المنطقة الآمنة المنزوعة السلاح، وطالب بتعديل هذه الخريطة التي اقترحتها لجنة الوساطة الأفريقية التي يرأسها رئيس جنوب أفريقيا السابق تابو مبيكي بحيث لا تضم منطقة "الميل 14" السودانية إلى جنوب السودان.
وأشار الوفد في بيان وزعه على الصحفيين على هامش المفاوضات بأديس أبابا اليوم أنه "بعد دراسة هذه الخريطة، تبين أن هناك خطأً جوهريًّا في تحديد المنطقة المعروفة باسم "الميل 14" جنوب بحر العرب حيث تم تضمينها داخل دولة جنوب السودان علمًا بأن هذه المنطقة من المناطق المتنازع عليها بين البلدين وتتطابق الوثائق والخرائط بشأنها على أنها جزء من إقليم جمهورية السودان".
وأضاف الوفد المفاوض أن "هذه الخريطة المعيبة تجعل تبعية منطقة "الميل 14" لدولة جنوب السودان دون سند من خرائط معتمدة سابقًا، ولذا فإن جمهورية السودان غير مسئولة عن هذا الخطأ من سكرتارية لجنة الوساطة الأفريقية، وبالتالي فإن هذا الخطأ ليس له أي قيمة قانونية ملزمة لمخالفته أسس ومبادئ القانون الدولي في خلافة الدول أو مبدأ "لكل ما في حوزته لحظة الانفصال" والذي قرره الاتحاد الأفريقي في عامي 1963و1964".
وأشار الوفد إلى أن السودان قدم توضيحًا مكتوبًا حول مسار خط الحدود في هذه المنطقة موقعًا من رئيس الجمهورية إلى رئيس لجنة الوساطة، إلا أن سكرتارية اللجنة لم تسلم هذا الاعتراض على الخريطة إلى رئيس اللجنة في حينها".
وأضاف الوفد أن لجنة الوساطة الأفريقية عقدت اجتماعًا مع الجانب السوداني لمناقشة هذه الخريطة وقدم وفد السودان اعتراضًا تمثل في عدم وجود أي وثائق مرجعية تثبت صحة تبعية منطقة الميل 14 إلى دولة جنوب السودان كما أن الجهة التي أعدت هذه الخارطة لم تكن رسمية فنية معتمدة أم معروفة أو مكلفة".
وقال الوفد إن السودان قدم إخطارًا رسميًّا إلى مجلس الأمن يوضح موقف السودان من الخريطة المعنية لأن سكرتارية لجنة الوساطة ليست جهة رسمية مختصة برسم الخرائط أو مخولة بتعديل أو تحديد أو توصيف حدود الدول وتخالف بذلك مبادئ القانون الدولي والقانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي والذي ينادي باحترام الحدود الدولية لحظة الانفصال يوم 9 يوليو 2011".