أعربت صحيفة (الشرق) القطرية عن قلقها مما تناقلته وسائل الإعلام من استعداد كتائب الأسد لتنفيذ مجزرة دامية في حلب في أي لحظة بالنظر إلى حجم الحشد العسكري المعزز بالدبابات وقاذفات الصواريخ والطائرات العمودية لاقتحام الأحياء المنتفضة في المدينة التي تشهد منذ أسبوع اشتباكات تعنف حينًا وتخف أحيانًا.

 

وأضافت الصحيفة أن قرارات المجتمع الدولي ما زالت تراوح مكانها وهو يشاهد المجازر التي يقترفها نظام الأسد، ووصفت المجتمع الدولي بأنه يبدو عاجزًا عن النهوض بمسئولياته ووضع نهاية لهذه المأساة فيما تنتظر الجمعية العامة خلال أيام مناقشة مشروع قرار عربي يدعو جميع أعضاء المنظمة الدولية إلى تطبيق ذات العقوبات الدولية التي فرضتها الجامعة العربية على سوريا ويعقد المجلس الوطني السوري اجتماعًا هامًّا في الدوحة لمناقشة مستجدات الأزمة بكل تفاصيلها بعد ارتفاع وتيرة الانشقاقات في مؤسسات النظام وما لها من دلالات على انهيار النظام ومحاولة بعض أركانه الهرب من سفينته الغارقة، مشددةً على أن الوقت قد حان لبحث مسألة الحكومة الانتقالية لتأخذ دورها في الوقت المناسب كأحد أوجه الحل الديمقراطي للأزمة.

 

وذهبت الصحيفة إلى التأكيد على أن الأسد يرى في معركة حلب "أم المعارك" بالنسبة له فهي ثاني أكبر المدن السورية التي انتقلت إليها شرارة الثورة أخيرًا بيد أنها لن تكون بالتأكيد نهاية المطاف بالنسبة لشعب يزداد إصرارًا على إسقاط نظام استباح الدم والعرض والأملاك والمقدرات ليبقى على عرش السلطة.

 

وأضافت إنه حتى إذا استطاعت كتائب الأسد استعادة المدينة فإن الثمن سيكون عاليًا وستكون المدينة وأهلها أكثر رغبة في التخلص من النظام وبدون حلب التي طالما خشيتها أسرة الأسد من الأب إلى الابن والطائفة فإن فرص بقاء بشار في الكرسي بعيدة المنال أكثر من ذي قبل.