قرر حزب جبهة العمل الإسلامي عدم المشاركة في أيٍّ من إجراءات العملية الانتخابية، بما في ذلك التسجيل في سجلات الناخبين، معتبرًا أن إجراء الانتخابات النيابية في ظل التشريعات والسياسات القائمة "عملية عبثية".
واستهجن الحزب- في تصريح أصدره اليوم- حديث رئيس الوزراء فايز الطراونة؛ الذي أكد فيه إصرار حكومته على إجراء الانتخابات النيابية وفقًا لقانون الانتخاب "الصوت الواحد" المقر دون تعديل، مشيرًا إلى أن التصريح "أشبه باستعراض العضلات".
ولفت "العمل الإسلامي" إلى أن قانون الانتخاب "يواجه برفض واسع من مختلف شرائح الشعب الأردني"، مشددًا على أن "إدارة الظهر" للمطالب الإصلاحية على أهميتها وواقعيتها "لا تعبر عن سياسة حكيمة"، وإنما عن "سوء تقدير لمصالح الشعب الأردني".
وأدان الحزب بعض مظاهر التعبير عن الفرح التي "تخرج عن الذوق العام وتزهق أرواح الأبرياء وتتسبب في إزعاج المواطنين".
واستنكر تصريحات السفير الأمريكي التي أشاد من خلالها بالإصلاحات التي تحققت واعتبر هذا التصريح "تدخلاً سافرًا في الشأن الداخلي الأردني، ومسًّا بالسيادة الوطنية، ويأتي استمرارًا لموقف الحكومة الأمريكية في مطلع التسعينيات؛ حيث سوقت على الحكومة الأردنية نظام الصوت الواحد المجزوء، الذي حمل الوطن كلفًا باهظة، على صعيد الحريات العامة، ومؤسسات الدولة، والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية".
وأكد "العمل الإسلامي" أن الأمن الوطني "قيمة عليا، وهدف سام"، وأن السبيل إلى تحقيقه يتمثل في "تطبيق القانون بعدالة، وبتوظيف مؤسسات الدولة المسجدية والمدرسية والجامعية والإعلامية والثقافية في تعزيز القيم الوطنية، وتجفيف منابع العنف المجتمعي، وبتحقيق العدالة والكفاية لسائر المواطنين".
وانتقد الحزب استمرار أزمة المياه في مختلف المحافظات، مطالبًا الحكومة باعتماد سياسة مائية سليمة توفر المياه الصالحة والكافية لجميع المواطنين، وتابع بالقول: "ثبت أن التفريط بحقوقنا المائية لصالح العدو الصهيوني، وتوزيع آبار المياه للمحاسيب، وسوء توزيع المياه، والهدر في المياه؛ هي المسئولة عن الواقع المائي البائس الذي يشهده الوطن".
وثمّن "العمل الإسلامي" إجراءات مؤسسة الغذاء والدواء، وحيا الجهود المبذولة لصالح ضمان سلامة غذاء المواطنين ودوائهم، وطالب بمواصلة الجهود على مدار العام، كما طالب الحكومة بتوفير كل ضمانات استمرار العمل.
كما دعا إلى مواصلة الجهود للتعامل مع كل ملفات الفساد؛ بما "يعيد الحقوق المسلوبة، ويردع المتطاولين على المال العام ومصالح الشعب".
ورأى الحزب أن إنشاء مشروع سكة حديد أردنية صهيونية "عمل تطبيعي مدان، يصب في مصلحة العدو"، وطالب بتعزيز التواصل، وبناء شبكة من الطرق والسكك الحديدية مع الأقطار العربية، التي "تمثل عمقنا ومصالحنا".
واستنكر قرار مجلس بلدية القدس المحتلة باعتبار باحات المسجد الأقصى المبارك ساحات عامة، "يرتع فيها قطعان المستوطنين"، وطالب الحكومة بموقف "حازم" إزاء هذا الاعتداء السافر، انطلاقًا من المسئولية الأردنية إزاء المسجد الأقصى والمقدسات، كما طالب كلاًّ من الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي بالاضطلاع بمسئولياتهما إزاء واحد من "أقدس مقدسات المسلمين".
واستنكر "العمل الإسلامي" استمرار "المجازر" في سورية على أيدي "عصابات النظام"، التي "أودت بحياة عشرات الآلاف من أبناء الشعب السوري الشقيق ومن أبناء الشعب الفلسطيني المقيمين في مخيم اليرموك".