قال الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلو إن قمة التضامن الإسلامي التي دعا إليها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، والمزمع عقدها يومي 26 و27 رمضان الجاري في مكة المكرمة تؤكد نهوض العالم الإسلامي بأسره لتحمل مسئولياته تجاه الأزمة السورية.
وأضاف أوغلو في تصريح صحفي اليوم: "إن العالم الإسلامي ينتظر أن تصدر عن القمة قرارات مؤثرة تدفع المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات توقف نزيف الدم السوري وتدمير البلاد".
وتابع: إن قرار تجميد عضوية سوريا في منظمة التعاون الإسلامي سيكون على طاولة اجتماع مجلس وزراء الخارجية الذي يسبق مؤتمر القمة، لافتًا إلى أن التصويت على القرار سيكون بالأغلبية وليس بالتوافق.
وأوضح أن "الأمة الإسلامية تعيش أصعب أوقاتها منذ الحرب العالمية الأولى في القرن الماضي كله، داعيًا قادة الدول الإسلامية إلى الخروج من قمتهم بقرارات تعيد وحدة الأمة وتقضي على شرذمتها".
وأشار الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أن القمة ستبحث- إضافة إلى الأزمة السورية- وضع الأقلية المسلمة في ميانمار (بورما) والاعتداءات على المقدسات الدينية في فلسطين المحتلة.
وحول عدم استقبال بنجلاديش للاجئي بورما المسلمين قال إحسان أوغلو: "إننا في الوقت الذي نتفهم فيه إمكانيات بنجلاديش المحدودة كدولة فقيرة مكتظة بالسكان، وترغب في التطور وتحقيق التنمية اللازمة؛ ندعوها إلى تفهم المأساة الإنسانية التي يعيشها المجتمع المسلم في ميانمار".
وأضاف أن المنظمة على استعداد للتعاون مع بنجلاديش في تخفيف الأعباء عليها فيما يتعلق بهذا الصدد، مؤكدًا أن بعثة إنسانية يقودها رئيس الهلال الأحمر الإندونيسي يوسف كلر، ويشارك فيها الأمين المساعد للشئون الإنسانية في المنظمة عطاء المنان بخيت؛ ستتحرك غدًا إلى ميانمار للنظر في احتياجات المسلمين هناك.
وجدد الأمين العام رفض العالم الإسلامي للانتهاكات الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني ومدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك والمقدسات الدينية، واصفًا المخططات اليهودية الرامية إلى تقسيم المسجد الأقصى بين المسلمين واليهود بأنها مجرد مناورات لتشويش الرأي العام، وأن الكيان الصهيوني يعرف أن العالم الإسلامي لن يقبل بذلك.