قال الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي البرفيسور أكمل الدين احسان أوغلو إن دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لعقد قمة التضامن الإسلامي تأتي تفاعلاً مع الظروف التي تعيشها الأمة الإسلامية، وتأكيدًا لضرورة توحيد الصف والجهد من أجل الخروج من هذه الظروف بأقل الخسائر وبما يعود بالنفع على الأمة الإسلامية.

 

وقال أوغلو في بيان اليوم إن القمة تعقد في الوقت الذي يمر فيه العالم الإسلامي بمخاض عسير تسفك فيه الدماء، وتزهق فيه الأرواح، وتدمر فيه المنشآت وتسقط فيه الحكومات والأنظمة، وهناك حالة انفلات خطيرة في بعض بلدان العالم الإسلامي، واحتقان سياسي خانق ينشر أجواء القلاقل وانعدام الأمن والطمأنينة؛ لذلك فإن معالجة هذا الحال تستدعي عملاً سريعًا على أعلى المستويات، وجمع شمل الأمة لتكون يدًا واحدةً، ووقف العنف وحل المشكلات بالحوار الوطني الداخلي، وإعادة الأمن والطمأنينة لتلك الدول، وستكون هذه القمة بداية انطلاق مرحلة جديدة.

 

وأضاف أننا في منظمة التعاون الإسلامي لن نألو جهدًا لإنجاح القمة وتحقيق أهدافها ونعمل بالتعاون مع وزارة الخارجية في المملكة العربية السعودية وكل الجهات الأخرى المعنية لإعداد جميع الملفات وأوراق العمل والعمل الفني والسياسي الذي تتطلبه هذه المناسبة التاريخية.

 

وأشار إلى أن هذه القمة تذكرنا بقمة مكة الاستثنائية في 2005 التي كانت نقطة تحول تاريخية في مسيرة المنظمة على مدى أربعين عامًا، وتمخضت عنها رؤية جديدة للعالم الإسلامي ومنظمة التعاون الإسلامي ووضع فيها حجر الأساس لمبنى المنظمة، وصادق فيها الأعضاء على برنامج العمل العشري الذي وضع خطوات واضحة نحو الإصلاح والتنمية والتطور في شتى المجالات.