ذكرت صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور" الأمريكية اليوم الجمعة أنه على الرغم من عدم رغبة الغرب في تسليح المعارضة السورية فإنها حققت مكاسب إستراتيجية كبيرة في الأسابيع القليلة الماضية.

 

وأضافت الصحيفة في سياق تقرير أوردته على موقعها الإلكتروني أن الحكومة البريطانية أعلنت اليوم أنها ستقدم للمعارضة السورية مساعدات بقيمة 5 ملايين جنيه إسترليني لشراء معدات الاتصالات والإمدادات الطبية، ولكن دون أن تستخدم تلك الاموال لإمداد المعارضة بالأسلحة التي طلبتها المعارضة مرارًا.

 

وتابعت الصحيفة أنه برغم عدم رغبة الغرب في تسليح المعارضة مباشرة، فإنهم استطاعوا تحقيق مكاسب إستراتيجية في الأسابيع الأخيرة وكذلك فرض تغيير على طريقة الجيش النظامي السوري الذي بدأ يتراجع الآن.

 

وكان وزير الخارجية البريطاني وليام هيج قد أعلن أن تلك الأموال سوف تستخدم لشراء هواتف تعمل بالأقمار الصناعية ومعدات طبية ومولدات للطاقة، ولكنه أصر على أن تلك المساعدات لن تستخدم لشراء الاسلحة، مؤكدًا أيضًا أن حكومته سوف تزيد من اتصالاتها مع الذراع السياسية للمعارضة لمساعدتها على الاستعداد لمرحلة ما بعد الأسد.

 

ونقلت الصحيفة في ختام تقريرها عن ديفيد هارتويل وهو محلل في شئون الشرق الأوسط بمؤسسة "آي إتش إس جينز" لحلول المعدات وتكنولوجيا الدفاع: "إنه نظريًّا يعتبر الجيش السوري أقوى حيث يصل قوام جنوده إلى 200 ألف جندي، إلا أن حوالي 170 ألفًا منهم مجندون إلزاميون يقعون بين المطرقة والسندان، فهم غير قادرين على الانشقاق، ولكنهم أيضًا غير مستعدين للقتال مع نظام الأسد، ونظام الأسد غير مستعد للمخاطرة باستخدام هؤلاء الجنود".