ذكرت مصادر سعودية أن هناك اتجاهًا واسعًا بإعداد ملف خاص لإنشاء صناعات للعمرة والحج تتولى أموره وزارات سعودية مختصة كالداخلية والتجارة والصناعة والحج، وغيرها من أجل تطوير كل الاستثمارات المتاحة في الحج والعمرة والنهوض باقتصادياتها.

 

ويختص الملف بالبدء في عمليات صناعية تكاملية تعكف على توفير أجزاء واسعة من احتياجات الحجاج، والمعتمرين، والزائرين بصناعات محلية بحتة يكون لها فوائد إضافية كزيادة معدلات الفرص الوظيفية إلى مستويات أعلى بمرتبات شهرية مناسبة.

 

وقالت المصادر إن هذا يأتي في ظل الارتفاع المطرد سنويًّا لأعداد المعتمرين والحجاج والزائرين؛ الذين تعج بهم المدينتان المقدستان: مكة المكرمة والمدينة المنورة، في ظل معدلات إنفاق للفرد الحاج أو المعتمر لا تقل عن 7500 ريال، كما أن هناك معدلات إشغال متزايدة للفنادق والشقق المفروشة المرخصة للإيواء تصل إلى نسبة 100% في المدينتين وبخاصة في مواسم شهر رمضان المبارك، وعيد الفطر، والحج، وعيد الأضحى، ويزداد الضغط في مكة المكرمة خلال "العشر الأواخر" من رمضان.

 

وينتظر المجلس التنسيقي للغرف التجارية الصناعية الخمس: (جدة، ومكة المكرمة، والمدينة المنورة، والطائف، وينبع) الأوراق الخاصة بملف إنشاء "مركز لاقتصاديات الحج والعمرة".

 

وأكد عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة المدينة المنورة عبد الغني الأنصاري أهمية إقامة هذا المركز لدعم وتنمية الاقتصاد، مشيرًا إلى أن قيمة العوائد من اقتصاد العمرة خلال الأشهر الماضية من العام الجاري وصل إلى 42 مليار ريال، موزعة بين النقل، والسكن، والهدايا، والمصروفات الشخصية، وغير ذلك.

 

وقال الأنصاري لصحيفة "عكاظ" السعودية: "إن ورقة العمل التي يجري العمل عليها حاليًّا بخصوص إنشاء المركز ستكون جاهزة في غضون الأيام القليلة المقبلة؛ لأن ذلك أمر مهم وسط نمو متزايد للعمرة يحتاج في المقابل إلى توسيع نطاق الخدمات، ورفع مستواها، وتطويرها بما يساعد على تنمية كل الاقتصاديات ذات العلاقة.

 

وحول أهمية إقامة مصانع في منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، قال عضو اللجنة الوطنية الصناعية السابق الدكتور بسام الميمني: إن المدينتين المقدستين في حاجة إلى إنشاء تجمعات صناعية متكاملة، تغذي بعضها بعضًا وتسهم في خدمة قطاعي الحج والعمرة؛ أسوةً بما يجري من إعداد للخطط الصناعية الوطنية.

 

وأضاف الانصارى أن إجراءات كهذه ستعزز الحركة الاستثمارية بشكل كبير، وستفتح آفاقًا صناعية جديدة تسهم بشكل مباشر في توظيف أبناء المنطقتين؛ بما يمكنهم من خدمة ضيوف الرحمن.