نفى وزير الدولة لشئون الإعلام والاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية سميح المعايطة الأنباء التي ترددت عن إيقاف بلاده استقبال اللاجئين السوريين .
وأكد المعايطة- في تصريحات صحفية نشرت اليوم- أن الأردن مستمر في أداء واجبه الإنساني تجاه الأشقاء السوريين، مطالبًا المجتمع الدولي بالخروج برؤية واضحة لمساعدة المملكة في تحمل أعباء استقبال اللاجئين السوريين.
وسجلت أعداد اللاجئين السوريين المتدفقين إلى الأردن رقمًا قياسيًّا جديدًا بدخول نحو 3300 لاجئ فجر أمس الإثنين حسبما أكدت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشئون اللاجئين بالأردن.
وقال ممثل المفوضية أندرو هاربر إن عدد اللاجئين السوريين الذين نقلوا إلى مخيم "الزعتري" في محافظة المفرق (75 كيلو مترًا شمال شرق عمان) منذ افتتاحه قبل شهر وحتى أمس بلغ 20 ألفًا منهم 10 آلاف انتقلوا خلال أسبوع واحد فقط.
وتوقع هاربر في حال بقيت الأرقام على ارتفاعها على هذا النحو أن يصل المخيم إلى طاقته الاستيعابية القصوى البالغة 80 ألف لاجئ، في القريب العاجل؛ ما يؤشر إلى ضرورة توفير موقع آخر على وجه السرعة.
وأضاف أنه من المتوقع أن تكون وصلت فجر اليوم أعداد كبيرة إضافية من اللاجئين السوريين، مشيرًا إلى أن فريقًا من المفوضية بدأ منذ ليلة أمس بالوجود داخل المخيم طوال الليل لتسجيل اللاجئين فور وصولهم.
وكانت المفوضية قد عبرت يوم السبت الماضي عن قلقها إزاء ارتفاع أعداد النازحين السوريين إلى الأردن بعد أن تم تسجيل ليلة الجمعة الماضية موجة نزوح كبيرة للاجئين السوريين؛ حيث شهدت دخول 2324 لاجئًا فيما فاقت أعدادهم خلال عطلة عيد الفطر 6 آلاف لاجئ ليصل العدد الإجمالي للاجئين السوريين على الأراضي الأردنية إلى نحو 180 ألفًا منذ اندلاع الأزمة في سوريا منتصف شهر مارس 2011 بحسب السلطات الرسمية، منهم نحو 60 ألفًا مسجلين، أو ينتظرون التسجيل لدى المفوضية العليا للأمم المتحدة لشئون اللاجئين.
وقالت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشئون اللاجئين بالأردن إنها قامت أمس بنقل 3 آلاف خيمة من مخازنها في محافظة الزرقاء (23 كيلو مترًا شمال شرق عمان) إلى مخيم "الزعتري" للاجئين السوريين بمحافظة المفرق لإيواء الأعداد الكبيرة المتدفقة؛ بسبب تصاعد العنف، إضافةً إلى 10 آلاف بطانية ومساعدات إنسانية أخرى.
وبدأت الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان في تسليم البيوت الجاهزة (الكرفانات) ليتم تركيبها؛ حيث تبرعت الدولتان بـ200 بيت جاهز فيما لا تزال الترتيبات اللوجيستية بين المفوضية والسعودية لتأمين البيوت الجاهزة التي تبرعت بها منذ أسبوعين والبالغ عددها 2500 وحدة.
ووضعت المفوضية خططًا احترازية في حال ارتفعت أعداد اللاجئين وزادة وتيرة التدفق ولكن ضمن إمكانيات وموارد محددة؛ لذا تطالب المجتمع الدولي بتقديم المساعدة وبشكل سريع مع قرب حلول فصل الشتاء، وهو ما يقتضي إبدال الخيام بالبيوت الجاهزة (كرفانات)، خاصةً أن ما أعلن عنه 2700 وحدة مقدمة من السعودية والإمارات وعمان لا تفي بالغرض لمواجهة الأعداد الكبيرة للاجئين السوريين.
وقال مدير مخيم "الزعتري" محمود العموش: إن عدد اللاجئين السوريين بالمخيم في ازدياد مضطرد يوميًّا وعلى مدار الساعة، متوقعًا أن يرتفع العدد الحالي بشكل كبير في ظل استمرار نقل اللاجئين من الحدود إلى المخيم مباشرة بواسطة الحافلات التي خصصت لهذه المهمة.