قال وزير الداخلية الأردني غالب الزعبي: إن هناك جهودًا كبيرة تُبذل لاستيعاب جميع اللاجئين السوريين بالمملكة، من خلال البحث عن أماكن جديدة لبناء المخيمات، مشيرًا إلى أن المسئولية في هذا الصدد تقع على الجميع وليس الحكومة الأردنية وحدها.

 

وانتقد الزعبي أمام جلسة مجلس النواب الأردني اليوم الأربعاء ما تعرضت له قوات الأمن والدرك الأردنية من اعتداءات وأعمال شغب من جانب اللاجئين السوريين بمخيم "الزعتري" بمحافظة المفرق (75 كم شمال شرق عمان) مساء أمس، وقال: إنه رغم الاعتداء فإننا صبرنا وتحملنا ولم يقم رجال الأمن بإيذاء أحد من اللاجئين القاطنين في المخيم، وهذا هو الخلق الأردني النبيل، والأردن المضياف.

 

وأضاف أنه خلال الأيام الأربعة الأخيرة فاق عدد اللاجئين السوريين الذين قدموا إلى الأردن جميع التوقعات ووصل عددهم حتى الآن في مخيم الزعتري إلى 24 ألفا، مشيرًا إلى أنه في ضوء هذا التدفق الكبير لأعداد اللاجئين تمَّ فتح جميع المستودعات في المنطقة الحرة؛ لإحضار الخيام وبنائها في المخيم لاستيعاب اللاجئين بعد أن تراكمت أعدادهم بشكل كبير يفوق الطاقة الاستيعابية للمخيم.

 

ولفت إلى أنه أثناء وجود أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين وأثناء عملية تجهيز المخيم؛ لاستيعابهم تجمع آلاف من اللاجئين السوريين وبدءوا في الاعتداء على رجال الأمن العام والدرك وقذفوهم بالحجارة؛ الأمر الذي أدى إلى إصابة العشرات منهم، بعضهم إصاباتهم متوسطة.

 

وأكد أن الحكومة الأردنية تسمح بعودة أي لاجئ يريد العودة إلى سوريا ولكن أحيانا نؤخر الموافقة على طلب العودة بعض الوقت حفاظًا على أرواحهم من جراء ما يجري بالقرب من الحدود الأردنية مع سوريا.

 

وكان مخيم "الزعتري" للاجئين السوريين بمحافظة المفرق الأردنية قد شهد مساء أمس الثلاثاء مصادمات وأحداث شغب هي الثانية في غضون أربعة أيام بين ما يقرب من 200 لاجئ سوري بالمخيم وقوات الأمن العام والدرك الأردنية، أسفرت عن إصابة 26 من عناصر تلك القوات نقلوا إلى مستشفى المفرق الحكومي لتلقِّي العلاج، وحالة أحدهم خطرة؛ وذلك نتيجة الأوضاع المعيشية الصعبة داخل المخيم.

 

وقد لقي إعلان وزير الخارجية الأردني ناصر جودة أمس عن افتتاح مخيم ثان للاجئين السوريين بدعم من دولة الإمارات العربية المتحدة في منطقة "باع السرحان".

 

بمحافظة المفرق ترحيبًا من قبل اللاجئين في مخيم "الزعتري"؛ الأمر الذي سيساعد على تحسين الأوضاع المعيشية لهم وعدم تكدسهم في المخيم الحالي.

 

وكان عضو مجلس النواب الأردني مفلح الخزاعلة قد طالب الحكومة خلال جلسة المجلس اليوم الأربعاء بوقف دخول اللاجئين السوريين إلى الأردن بعد أن فاقت أعداد اللاجئين 200 ألف، على حد تقديره، مشيرًا إلى أن هذه الأعداد تشكل عبئًا ماديًّا وسياسيًّا واقتصاديًّا على البلاد وقد يصل عدد اللاجئين السوريين إلى نحو مليون لاجئ.

 

وأشار مصدر أردني مطَّلع إلى أن عدد اللاجئين السوريين الذين عبروا الحدود الأردنية الليلة الماضية وصل إلى ما يقارب 1500 لاجئ سوري بينهم بعض المصابين من سكان درعا أثناء قصف قوات الجيش النظامي السوري لبعض المناطق هناك.

 

ويشير الأردن إلى وجود أكثر من 180 ألف لاجئ سوري على أراضيه منذ اندلاع الأزمة في سوريا منتصف شهر مارس 2011 من بينهم نحو 68 ألفًا، بين مسجل ومن هم في انتظار التسجيل بالمفوضية العليا للأمم المتحدة لشئون اللاجئين؛ الأمر الذي يلقي بأعباء إضافية كبيرة على بنيته التحتية وموارده المحدودة.