عقد مجلس الأمن الدولي، مساء اليوم الأربعاء، جلسة لمتابعة تنفيذ القرار 2334 بشأن الاستيطان، ومتابعة استفزازات جيش الاحتلال الصهيوني، وانتهاكاته، وتدمير المنازل، وتهجير المواطنين من أحياء القدس المحتلة، من خلال تقرير الأمين العام للأمم المتحدة.
المنسق الأممي لـ"عملية السلام في الشرق الأوسط"، تور وينسلاند، وخلال عرضه لتقرير الأمين العام للأمم المتحدة، قال: "إن القرار 2334 يدعو إسرائيل إلى وقف الأنشطة الاستيطانية، بما في ذلك القدس الشرقية"، مطالبًا بتنفيذه.
وأكد وينسلاند أن المستوطنات كافة غير شرعية بموجب القانون الدولي، معرباً عن قلقه حيال استمرار قوات الاحتلال بهدم منازل المواطنين الفلسطينيين والاستيلاء على عدد من المباني، منها الممولة دولياً، كما أكد أنه يجب على الاحتلال وقف عمليات الهدم والإخلاء.
وتابع أن الاحتلال يواصل تدمير منازل الفلسطينيين، حيث دمّر 302 من المباني الفلسطينية، أو وضعت سلطات الاحتلال اليد عليها خلال العام الجاري، كما قتلت قوات الاحتلال 24 فلسطينياً، منهم نساء خلال المدّة الماضية، وهجّرت 433 شخصاً منهم 251 طفلاً جراء عمليات هدم منازل فلسطينية.
وأعرب عن قلقه جراء "استمرار العنف المتصل بالمستوطنات بالضفة الغربية المحتلة بما في ذلك القدس الشرقية"، مؤكداً أنه "يجب دخول المساعدات الإنسانية والضرورية إلى قطاع غزة دائمًا لتحقيق الاستقرار والإنعاش الاقتصادي".
من جانبها، دعت ممثلة الولايات المتحدة، كيلي كرافت إلى الوصول المستدام لغزة ودون عراقيل، وأن المعابر يجب أن تبقى مفتوحة للعبور التجاري ونقل المساعدات الإنسانية وضمان المواد المطلوبة لجهود التعافي وإعادة الإعمار، و"نحن بحاجة لمزيد من المياه في غزة، ونتمنى وضع أنابيب المياه لضمان إعادة تأهيل شبكات المياه في غزة".
ودعا ممثل روسيا الاتحادية، فاسيلي نيبينزيا، الكيان الصهيوني إلى تفادي التدابير الأحادية وأعمال التهجير والاستيطان".
وأضاف نيبينزيا "إن الافتقار إلى تحقيق أي تقدم في القضية الفلسطينية يؤثر على المنطقة، وعلينا أن ندفع باتجاه عملية السلام، ونسعى إلى تحقيق الاستقرار والعمل لإعادة العملية السلمية للمسار الصحيح وفق الاتفاقيات الموقعة، على أساس مبدأ حل الدولتين والأطر القانونية المتعارف عليها".
وجدد ممثل تونس لدى مجلس الأمن تأكيده الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة، معرباً عن أمله في أن تتضافر الجهود وتتركز حول سبل التحرك العملي لوضع حد للمأساة التي طال أمدها، وإعادة الحقوق المسلوبة لأصحابها وإنفاذ القانون.
وأضاف: نهيب بالمجموعة الدولية، لا سيما مجلس الأمن، تحمل مسؤولياتها كاملة لحمل القوة القائمة بالاحتلال على احترام التزاماتها بموجب القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، والتوقف عن انتهاكاتها ومشاريعها الاستيطانية وأي أعمال أحادية، من شأنها دفع الأوضاع نحو مزيد من التأزم والتصعيد وتقويض أي فرصة لتحقيق السلام، وإعادة الاستقرار والأمن في المنطقة.
ودعا إلى الالتزام التام بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وآخرها القرار 2334، وضرورة توفير الحماية للسكان الفلسطينيين إزاء عنف المستوطنين وقوات الاحتلال واستخدامها المفرط للقوة.
وأدان ممثل كينيا في مجلس الأمن جميع أعمال العنف الصهيونية، وانتهاك القرار 2334 بما في ذلك الأعمال والاستفزازية والتحريض على العنف، والطرد، والعقاب الجماعي، وتدمير وهدم البنية التحتية.
وقال: إن التنفيذ الفعال والكامل للقرار يعني معالجة مسألة المستوطنات، وإمكانية العيش في إطار حل الدولتين، وإن إقامة المستوطنات في الأرض الفلسطينية، بما في ذلك شرقي القدس، ينتهك القانون الدولي.