عبر فلسطينيو الداخل عن رفضهم قرار حكومة الاحتلال الصهيوني، والطاقم الوزاري لمكافحة الجريمة في المجتمع العربي، إدخال جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) وجيش الاحتلال إلى البلدات العربية في الداخل الفلسطيني، واعتبروه "خطوة خطيرة وقراراً عنصرياً".

وأدانت لجنة المتابعة العليا لفلسطينيي الداخل، وكذلك مركز "عدالة" القانوني، اليوم الإثنين، قرار الحكومة الصهيونية، مؤكدة أن "لا مكان لإدخال هذين الجهازين القمعييْن اللذين تمرّسا على قمع جماهيرنا وشعبنا الفلسطيني عموماً".

وأضاف البيان "على الرغم من قلقنا من النهج العدواني الذي تقوم به الشرطة على مرّ السنين ضد جماهيرنا الفلسطينية، وعلى الرغم من أنها لم تغير شيئا منذ تقرير لجنة (أور)، الذي قررت فيه أن الشرطة تتعامل مع المواطنين العرب كأعداء، فإنه من المفترض أن تكون الشرطة جهازاً مدنياً، وهي المكلفة، كما في كل مكان، باجتثاث الجريمة وملاحقة المجرمين وجمع سلاح الجريمة".

وأكدت لجنة المتابعة أن المطلوب قرار حكومي بتكليف الشرطة بالقيام بواجبها لضمان أمن وأمان المواطنين أفرادًا وجماعةً، مشيرة إلى أن لدى الشرطة كل الصلاحيات والأدوات القانونية لاجتثاث الجريمة منذ سنوات طويلة، ولكنها لا تعمل بقرار من رأس الهرم الحاكم، في جميع الحكومات الصهيونية، بما فيها الحالية. وشددت لجنة المتابعة أن جهاز "الشاباك" والجيش متورطان كليا باستفحال الجريمة.

وقبل أسابيع، قالت مصادر في قيادة شرطة الاحتلال: إن عصابات الإجرام تحظى بحصانة من جهاز "الشاباك"؛ لأن "غالبية رؤوس الإجرام يعملون متعاونين مع جهاز المخابرات".

وقبل هذا، صدرت العديد من التقارير الإسرائيلية الرسمية، أوضحت أن حوالي 90% من السلاح المنتشر في المجتمع العربي مصدره "عمليات تهريب من الجيش الاسرائيلي".

وكان رئيس لجنة المتابعة العليا محمد بركة قد قال، في كلمته في مهرجان إحياء الذكرى الـ21 لهبة القدس والأقصى في سخنين، السبت الماضي: إن "الإحصاءات تؤكد ما نقوله على مر السنين، بأن استفحال الجريمة في مجتمعنا هو بقرار حكومي إستراتيجي بعد هبة القدس والأقصى"، موضحاً أن "الإحصائيات تقول إنه منذ العام 1980 وحتى العام 2000، كان في مجتمعنا العربي 81 ضحية من جرائم القتل، بينما من العام 2000 وحتى هذه الأيام، سقط 1481 ضحية".

وأوضح بركة أنه إذا كانت قيادات في الشرطة تقول إن "الشاباك يحمي عصابات الإجرام"، فكيف يمكن القبول بإدخال الشاباك إلى البلدات العربية بذريعة مكافحة الجريمة؟ وتابع متسائلاً: "هل يعقل أن المتهم بالجريمة هو المكلف بالقضاء على الجريمة؟ وهل سنصبح وكلاء للمخابرات؟ وهل علينا أن نختار ما بين عصابات الإجرام والشاباك؟".