تحت شعار "هات حصيلة حكمك"، نظمت مسيرة احتجاجية جابت شوارع العاصمة التونسية، مساء الجمعة، للمطالبة بصون الحقوق والحريات، وإطلاق سراح السجناء السياسيين، وإلغاء القوانين القمعية. وانطلق المحتجون من ساحة الشهيد محمد البراهمي وصولاً إلى شارع محمد الخامس. وشاركت في المسيرة الاحتجاجية جبهة الخلاص الوطني، وحزب التيار الديمقراطي، وحزب آفاق تونس، والحزب الجمهوري، والحزب الدستوري الحر، وحركة حق، وحزب القطب، وغيرها من الأحزاب، إلى جانب عدد من النشطاء الحقوقيين.
وشدد الناطق باسم الحزب الجمهوري وسام الصغير، في حديث لـ"العربي الجديد"، على ضرورة مراجعة حصيلة أعمال السلطة، بما في ذلك في الجانب الصحي والأوضاع المعيشية والاجتماعية، مؤكداً أن السلطة لم تنجح إلا في إحداث انقسام في المجتمع بين مساند ومعارض، على حد قوله. وأشار إلى أن الأحكام القضائية الصادرة ضد حركة النهضة والتي وصلت إلى حد المؤبد "لا يمكن اعتبارها سوى محاولة لإشغال الرأي العام للتغطية على الفشل والمشاكل الحقيقية التي تعيشها البلاد".
أما الناشط السياسي وعضو "مواطنون ضد الانقلاب" أحمد الغيلوفي، فقال إن التحرك ليس جديداً ويأتي استكمالاً لسلسلة من الفعاليات التي بدأت منذ انقلاب يوليو (تموز) 2021، مشيراً إلى أن التحول الأبرز في الحراك اليوم يرتبط بانضمام عدد من مناصري مسار قيس سعيد، مشدداً على ضرورة أخذ العبر والتأكد من أهمية التمسك بالنظام الديمقراطي والاحتكام إلى برامج سياسية وصناديق الاقتراع في المنافسة لا بالتعويل على الانقلابات لإحداث التغيير.
كما قال منسق ائتلاف صمود حسام الحامي إن "المظاهرة الحاشدة اليوم هي نتيجة الواقع الذي نعيشه من مناخ الخوف وقمع الحريات والخشية من التعبير بسبب المرسوم 54 والقوانين القمعية والزجرية للحريات"، مبيناً في حديث لـ"العربي الجديد" أن الحراك شامل دون تمييز أو تفرقة. فيما يرى المنسق العام للتيار الديمقراطي حسام الحمادي أن الحراك يأتي في ظل تراكم تجاوزات السلطة، بما في ذلك حملات الاعتقالات وتقييد العمل المدني والسياسي وإغلاق الفضاء العام، لافتاً إلى أن التحرك يطالب بإلغاء المرسوم 54 واستعادة الحقوق والحريات وإطلاق المساجين السياسيين. وأشار الحمادي إلى أنهم لا ينتظرون نتائج فورية لحراكهم، وأن تحقيق النتائج يكون بالمراكمة.