توغلت قوة للعدو الصهيوني، اليوم الإثنين، في منطقة تل أبو قبيس بريف القنيطرة الجنوبي، قبل أن تنسحب من المنطقة. وذكر الناشط أبو محمد الحوراني، لـ"العربي الجديد"، أن القوة المتوغلة ضمت دبابتين وست آليات عسكرية ونحو 30 جندياً، وانطلقت من منطقة تل أحمر الغربي باتجاه تل أبو قبيس، قبل أن تعود أدراجها بعد فترة قصيرة، من دون تسجيل عمليات اعتقال.
ويأتي هذا التوغل بعد يوم من تحركات عسكرية صهيونية في ريفي درعا والقنيطرة، تزامنت مع تحليق طائرات استطلاع إسرائيلية في أجواء المنطقة.
وبحسب مصادر محلية، توغلت قوة صهيونية في قرية معرية بمنطقة حوض اليرموك، في ريف درعا الغربي، حيث اعتقلت أحد الشبان قبل أن تفرج عنه لاحقاً.
وذكر "تجمع أحرار حوران" أن القوة التي دخلت قرية معرية ضمت ثلاث مدرعات، مشيراً إلى أن التوغل تزامن مع تحليق مكثف لطيران الاستطلاع الصهيوني.
وتشهد محافظتا درعا والقنيطرة توغلات صهيونية متكررة، تتخللها إقامة حواجز مؤقتة وتفتيش المدنيين والمركبات، إلى جانب دهم منازل واعتقال عدد من السكان وتجريف أراض وتثبيت نقاط عسكرية وكاميرات مراقبة في عدد من المواقع، وفق تقارير محلية.
وتعتبر الحكومة السورية هذه التحركات انتهاكاً لاتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974 وللسيادة السورية، وتؤكد أن الإجراءات الصهيونية في المناطق التي دخلتها باطلة ولا يترتب عليها أي أثر قانوني. كما تطالب بانسحاب القوات الصهيونية من الأراضي السورية.
وفي سياق متصل، أعلنت جماعة تطلق على نفسها اسم "أولي البأس"، مساء أمس، تنفيذ هجوم استهدف قاعدة "العكو" في ثكنة الجزيرة التابعة لجيش العدو الصهيوني بمنطقة حوض اليرموك، في ريف درعا الغربي.
وقالت الجماعة، في بيان مصور، إن الهجوم جاء "ثأراً لدماء الشهداء ورداً على التوغلات الصهيونية الأخيرة في المنطقة"، مشيرة إلى استخدام قذائف هاون في العملية.
ولم يصدر العدو الصهيوني ، حتى الآن، أي تعليق بشأن الإعلان أو وقوع الهجوم. وكانت الجماعة قد أعلنت، في وقت سابق، مسؤوليتها عن عدد من الهجمات ضد القوات الصهيونية في الجنوب السوري. وظهر قائدها، في 9 مايو الماضي، في تسجيل مصور أعلن خلاله ما وصفه بأولى العمليات العسكرية ضد مواقع إسرائيلية في منطقة التلول الحمر بريف القنيطرة.
وشكك الناشط الإعلامي محمد الحوراني في صحة تسجيل الفيديو الذي نشرته الجماعة بشأن الهجوم الأخير، معتبراً أن المقطع لا يتضمن مؤشرات واضحة تحدد مكان التصوير. وأضاف أن أي جهة رسمية، سواء من الجانب السوري أو الصهيوني، لم تعلن وقوع قصف من هذا النوع حتى الآن. كما رأى الحوراني أن حضور جماعة "أولي البأس" يبدو إعلامياً أكثر منه ميدانياً.