في ثاني عمل رسمي للرئيس التركي الجديد عبد الله جول المنتخب أمس رئيسًا لتركيا وافق اليوم الأربعاء 28/8/2007 على القائمة الوزارية لحكومة رجب طيب أردوغان الثانية والتي اشتملت على عدد 25 وزيرًا من أعضاء البرلمان التابعين لحزب العدالة والتنمية الفائز بالانتخابات العامة المبكرة الأخيرة 22/7/2007م وصاحب الأغلبية البرلمانية بالمجلس التركي الوطني الكبير(البرلمان).

 

كان رجب طيب أردوغان المكلف بتشكيل الحكومة التركية الجديدة وزعيم حزب العدالة والتنمية تقدَّم عصر الأربعاء 29/8/2007م بالقائمة الوزارية لحكومته الجديدة للرئيس التركي عبد الله جول  بقصر الرئاسة بالعاصمة أنقرة للتصديق عليها بعد تولي جول مهام منصبه فقط أمس بعد فوزه في الانتخابات التي جرت بالبرلمان التركي.

 

توازنات داخلية وحزبية

حكومة طيب أردوغان الجديدة المكونة من 25 وزيرًا- بينهم رئيس الحكومة و9 وزراء دولة وعدد 8 وزراء جدد- وهي الثانية بالنسبة له والثالثة بالنسبة لحزب العدالة والتنمية حرصت على التوازنات داخل الحزب من ناحية وعلى توازنات المحافظات والأقاليم التركية التي صوتت للحزب في الانتخابات الأخيرة.

 

فقد عين جميل شيشك نائبًا لرئيس الحكومة ووزيرًا للدولة وحياتي يازجي النائب الثاني وزيرًا للدولة وناظم أكرن النائب الثالث وزيرًا للدولة كذا تشهد هذه الحكومة تغييرات جذرية باستحداث وزارة للمياه- بعد تفجر أزمة المياه في هذا الصيف بسبب الجفاف- كما عين محمد ظفر شاغليان الرئيس السابق لاتحاد غرف الصناعة ASO وزيرًا للصناعة والتجارة الداخلية وأرطغرل جوناي- سكرتير عام الحزب الجمهوري الأسبق- وزيرًا للثقافة والسياحة وعلي باباجان- (وزير الاقتصاد السابق والمفاوض التركي مع الاتحاد الأوروبي)- لوزارة الخارجية والدكتور بشير أطالاي- وزير الدولة السابق للإعلام- لوزارة الداخلية وكمال أوناقيطان لوزارة المالية ووجدي جونول لوزارة الدفاع وقورشاد توزمن لوزارة التجارة  الخارجية ومهدي أكر لوزارة الزراعة والغابات الطبيعية ومراد باش أزجي أوغلو الشئون الاجتماعية وفاروق شليك لوزارة العمل ونعمت شوبكجو وزيرة للمرأة وشئون الأسرة ومحمد حلمي جولر وزيرًا للطاقة الكهربائية وسعيد يازجي أوغلو وزيرًا لوزارة المياه وفيصل أر أوغلو وزيرًا للبيئة والغابات ومحمد شيمشك وزيرًا للاقتصاد والتعاون الدولي ومحمد علي شاهين (نائب رئيس الوزراء السابق) وزيرًا للعدل- (وزير تعليم ورئيس مجلس أعلى الجامعات الأسبق)- والدكتور محمد آيدين وزيرًا للدولة لشئون الأديان.

 

هذا، وفي إطار الحفاظ على التوازنات الداخلية للحزب الحاكم عين كل من جميل شيشك وزير العدل السابق نائبًا لرئيس الحكومة وكذا عيّن وزير الدولة للإعلام الدكتور بشير أطالاي لوزارة الداخلية وعاد لوزارة النقل والمواصلات بن علي يلديريم بعد أن كان قدم استقالته توافقًا مع الدستور- يمنع وزراء الداخلية والنقل والمواصلات والعدل من الوجود بالحكومة أثناء الانتخابات البرلمانية، ويقرر تعيين وزراء مستقلين قبل 3 أشهر من إجراء الانتخابات- وكذا محمد حلمي جولر لوزارة الكهرباء وكمال أوناقيطان للمالية ورجب أق داغ للصحة، واحتفظ الدكتور حسين شليك بوزارة التعليم.

 

مما يوضح بجلاء حرص حزب العدالة والتنمية على إحداث توازن داخلي حزبي ومناطقي يتفق مع حجم ونوع الأصوات الانتخابية التي جمعها الحزب من الأقاليم والمحافظات والقطاعات المدنية المختلفة.

 

هذا، ومن المنتظر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة الجديدة بعد يومين أي يوم الجمعة على الأرجح على أن تعرض على المجلس للاقتراع بالثقة عليها- تنال ثقة المجلس بالأغلبية المطلقة وعددها 276 صوتًا- في منتصف الأسبوع القادم.

 

من جهته أعلن عبد اللطيف شنر نائب رئيس الوزراء السابق من العدالة والتنمية- رفض الترشح البرلماني أو الاستمرار بالعمل الوزاري وتداول اسمه كمرشحٍ للرئاسة- عن ثقته في شخصية الرئيس الجديد عبد الله جول، وأنه صاحب خبرة وسيكون نافعًا لتركيا، وأكد على عدم أهمية من يكون رئيس الدولة من داخل الحزب، ولكن المهم النتيجة النهائية التي أظهرت جول رئيسًا، واستمر يقول: "أنا لم أكن مشتاقًا للمناصب يومًا وأرجح عملي الأكاديمي كأستاذ وأحتاج للراحة بعد 16 سنةً بالمجلس، ومع هذا ما زلت عضوً