استنكر الدكتور فريد إسماعيل- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- الفساد الذي استشرى في وزارة الثقافة، والذي وصل إلى مرحلة خطيرة طالت كلَّ المقرَّبين من الوزير نفسه؛ حتى أصبح الفساد ديدن هذه الوزارة والعاملين فيها؛ بسبب الإهمال الشديد والتسيب الذي يُسأل عنه في المقام الأول وزير الثقافة وقيادات هذه الوزارة.

 

واتهم الدكتور فريد- في طلب إحاطة عاجل قدمه إلى رئيس الوزراء وإلى وزير المالية- وزير الثقافة، الذي ظل جاثمًا على رأس الوزارة طوال 20 عامًا برعاية الفساد الذي وصل إلى النخاع، ثم اكتشف بعد ذلك أنه لا يحسن اختيار رجاله، مثل محمد فودة، وحتى أيمن عبد المنعم، والذي كان يشرف على "القاهرة التاريخية"، وكافأه الوزير بتعيينه مديرًا لصندوق التنمية الثقافية، فإذا هو "فاسد كبير" يحتمي بحمى الوزير نفسه.

 

مشيرًا إلى قضية الرشوة الكبرى بوزارة الثقافة، والتي كان بطلها أيمن عبد المنعم أقرب المقرَّبين للسيد فاروق حسني، وحصوله على شقق وأراضٍ وشاليهات وغير ذلك؛ لتكشف أن الأمر خطير، وأن المراقبة والمتابعة في وزارة الثقافة معدومة، وأن إهدار المال العام والتسيب والفساد من العلامات البارزة في هذه الوزارة.

 

وتساءل النائب: هل أحسنت مصر اختيارها لهذا الوزير- والذي فشل في وزارة الثقافة- في أن يمثِّل مصر في منظمة "اليونسكو" ويكون على رأسها؟! ألم يحِن الوقت لحكومة د. نظيف أن تتقيَ الله في شعب مصر، الذي سئم من إصلاح هذه الحكومة، وضاقت به سبل العيش في ظلها؟! لماذا لا تتحرك هذه الحكومة لإيقاف غول الفساد والتسيُّب والإهمال الذي ضرب كلَّ مناحي الجهاز الإداري وكل مؤسسات الدولة؟!

 

وطالب بتشكيل لجنة اقتصادية في أقرب وقت ممكن لبحث هذه المشكلة الخطيرة، التي تسبَّبت في الفساد وإهدار المال العام.