من جديد عادت قضية رشوة الحكومة لنواب الحزب الوطني تعرِض نفسها على البرلمان؛ فبعد أن كشف نواب المعارضة والمستقلين حصولَ كلِّ نائب بالحزب الوطني على 250 ألف جنيه للصرف منها على دائرته الانتخابية واستخدامها في الدعاية لنفسه، تقدَّم عددٌ من النواب، ومنهم سعد خليفة وأحمد أبو بركة- عضوا الكتلة البرلمانية للإخوان- ود. جمال زهران باستجوابات وطلبات إحاطة لرئيس مجلس الوزراء اتهموا فيها الحكومة بإهدار أكثر من 200 مليون جنيه في الصرف على قوافل طبية تجوب المحافظات والدعاية السياسية للحزب الوطني ونوابه.

 

وكشف النواب عن قيام وزارة الصحة ومديرياتها بالمحافظات بالتنسيق مع الحزب الوطني لكي يستفيد الحزب من هذه القوافل؛ كحملة دعائية لإيهام الناس أن الحزب هو الذي يقوم بتنظيم هذه القوافل.

 

واعتبر النواب أن هذا الإجراء يتعارض تمامًا مع المبادئ الأخلاقية والمساواة بين النواب، ويعبر عن تحيُّز واضح من الحكومة للحزب الحاكم ونوابه، في الوقت الذي تقوم فيه الأجهزة الأمنية والحكومية بمحاربة ومنع القوافل الطبية التي يقوم بها نوابُ المعارضة والإخوان والمستقلين في بعض المحافظات.

 

وأكد النواب أنه تم الإعداد لهذه القوافل وتنظيمها في خيام باهظة التكاليف؛ حيث تتكلَّف فراشة الخيمة الواحدة ما يقرب من 12 ألف جنيه، في الوقت الذي لا تبعد المراكز الطبية والمستشفيات الحكومية عن أماكن إقامة هذه القوافل إلا مسافات قصيرة.

 

وأشار النواب إلى قيام القائمين على القوافل بعمل التحاليل الطبية في أماكن لا تراعي قواعد التحكُّم في العدوى، كما يتم عمل الأشعة للمرضى بواسطة أجهزة الأشعة في الخيام أو في غرف غير مؤهَّلة وغير معزولة بألواح الرصاص؛ مما أدَّى إلى تعرُّض كلِّ المواد الطبية والأدوية وفريق العمل الطبي والمرضى الموجودين بالقافلة للأمراض.

 

وطالب النواب بوقف إهدار أكثر من 200 مليون جنيه من أموال الشعب المصري في تنظيم قوافل طبية هدفها الوحيد الدعاية للحزب الحاكم.