الجنرال دايتون هو صاحب القرار الأول في الضفة

- الحركة إضافةٌ نوعيةٌ تتبنى المنهج الوسطي بين حماس وفتح

- حوار القاهرة فاشل والوسيط المصري غير نزيه ويخدم رام الله

- نشارك في أي انتخابات قادمة ولدينا حضور شعبي قوي وجاهزية

 

أجرى الحوار من غزة: كارم الغرابلي

توقع قائد حركة الأحرار الفلسطينية في غزة خالد أبو هلال فشل الحوار الذي ترعاه القاهرة بين الفصائل الفلسطينية، مشيرًا إلى أن وفد حركة فتح المشارك في الحوار يحمل أجندة اللجنة الرباعية الدولية المعنية بالسلام في الشرق الأوسط، وأهم شروطها الاعتراف بالكيان الصهيوني والالتزام باتفاقيات السلام الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية والكيان، وأخيرًا نبذ المقاومة وتسليم السلاح.

 

وانتقد أبو هلال الأمين العام للحركة في حديث خاصٍّ لـ(إخوان أون لاين) الوسيط المصري في الحوار، الذي وصفه بأنه "غير نزيهٍ"، ويعكس إرادة ورغبات الحكومة غير الشرعية برام الله، لخشيته من تكرار نجاح التجربة الإسلامية في غزة بالضفة الغربية، وسعيًا لتصفية مشروع المقاومة الفلسطينية.

 

وتطرق في حديثه إلى نشأة حركته، مشيرًا إلى أنها تنظيمٌ وسطيٌّ يتبنى الفكر والمنهج والعقيدة الإسلامية، ويستوعب الطيور المهاجرة من حركة فتح التي ما زالت تصر على الالتحاق بمصير المقاومة، معربًا عن اعتزازه بعلاقة حركته بكافة الفصائل الفلسطينية، وعلى رأسها حركة المقاومة الإسلامية حماس.

 

وإلى تفاصيل الحوار:

* بدايةً ما ضرورة إنشاء حركة الأحرار الفلسطينية، وما الاختلاف بينها وبين الفصائل الأخرى فيما يخص المنطلقات والبرامج؟

** من المعروف أن الإرهاصات الأولى لنشأة حركة الأحرار الفلسطينية كانت من خلال انطلاقة فصيل عسكري من كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لفتح الذي اختلف مع القيادة السياسية للحركة، وتحديدًا بعد انتخاب محمود عباس رئيسًا لها وللسلطة الفلسطينية؛ حيث كان ذلك بمثابة صدمةٍ لكثير من أبناء فتح المخلصين.

 

وكان رفضنا لهذا الوضع له تداعياتٌ أهمها تشكيل القيادة الموحدة لكتائب شهداء الأقصى، والتي التف حولها الآلاف من أبناء شهداء الأقصى، ثم بدأ هذا الفصيل يتناقض بشكل جلي وواضح على الأرض مع قيادة فتح، ثم جاءت الانتخابات التشريعية وفازت حماس حينها، واتخذت قيادة الكتائب قرارًا باحترام نتائج الانتخابات وإرادة شعبنا، مع أن فتح كان لها موقفٌ مختلفٌ؛ مما زاد الانشقاق والاختلاف وتحول إلى صراعٍ ميدانيٍّ مع قيادة فتح في غزة.

 

* ماذا كان رد فعلكم بعد الانتخابات في يناير 2006م؟

** التحق جسم المجلس العسكري الأعلى لكتائب شهداء الأقصى بالحكومة في غزة، وعملنا ضمن إطار مؤسسات وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية، كما قمنا بمسيراتٍ علنيةٍ دعمت الحكومة التي شكلت خيار شعبنا، وكانت تمثل إرادة المقاومة.

 

وعندما زاد الخلاف مع حركة فتح، ووقع الحسم العسكري وتم تطهير قطاع غزة من رجس أجهزة الأمن حينها، كان لابد من اتخاذ خطوةٍ ما، ومغادرة صفوف فتح، وبالتالي كان قرار تشكيل جماعة "فتح الياسر"، ثم تمَّ تغيير اسمها إلى "حركة الأحرار"، وكل ذلك بعدما فقدنا أي أمل في إصلاح حركة فتح، واستعادتها من عصابات الاختطاف.

 

* لكن ما السبب في تغيير اسم "فتح الياسر" إلى "حركة الأحرار"؟

** تسمية "فتح الياسر" كان لها معانٍ وأهدافٌ سياسيةٌ، كنا نهدف لاستقطاب الشرفاء من حركة فتح لاعتقادنا أنهم يتعلقون برمزية الرئيس الراحل ياسر عرفات، ويرفضون تلك القيادة التي تآمرت مع الصهاينة على عرفات، فكان لنا هدفان أساسيان، الأول: استقطاب كل من يحب ياسر عرفات، والثاني: أن يبقى ملف اغتيال الرئيس عرفات مفتوحًا في وجه القيادة الفاسدة التي تآمرت عليه.

 

ولكن بعد التجربة ثبت أن هذه الاعتبارات ليست دقيقة، ولم تؤتِ أُكُلَها، وواجهتنا الكثير من العقبات، خاصة مع الفصائل التي تحرجت من التعامل معنا، باسم "فتح الياسر" كونها اعتبرت أنها حركة خلافية على الساحة الفلسطينية، كما نصحنا العديد من الفصائل بتغيير الاسم؛ لأنه يمثل مادة دسمة للتحريض المتواصل فقررنا تغيير الاسم إلى "حركة الأحرار الفلسطينية".

 

* ما طبيعة المنهج والفكر الذي كان منه منطلق حركتكم الجديدة؟

** هي حركة وطنية تبنت الفكر والمنهج والعقيدة الإسلامية، رغم أن الاسم لا يدل على الجوهر الإسلامي للحركة، لأسباب أهمها أننا تنظيمٌ وسطيٌّ نفتح الباب أمام الجميع ممن يعجزون عن الدخول في الفصائل الأخرى، نحن تنظيم يستوعب الفتحاوي الطيب النظيف ويأخذه من البيئة العلمانية التي يعيش بها وننقله إلى تربيةٍ إسلاميةٍ متواصلةٍ، ومن ثم إلى الصف الوطني الإسلامي الفلسطيني، وهذا هو جوهر ورسالة حركة الأحرار وسبب وجودها في الساحة الفلسطينية.

 

* أعلنتم عن تأسيس جناح عسكري لحركتكم، هل من تفاصيل؟

** أولاً الحركة بأكملها في طور البناء والتأسيس وتأهيل القيادات؛ حيث هناك ما يقرب من ألف عضو قيادي على مستوى قطاع غزة بدءًا من المكتب السياسي والأقاليم، وانتهاءً بقيادة الأجهزة العسكرية والطلابية والدعوية التي تخضع لدورات مكثفة دينيًّا وعلميًّا وتنظيميًّا وأمنيًّا.

 

وبخصوص الجهاز العسكري خلال العامَيْن تمكنَّا من إنجاز البنية القيادية العليا لـ"كتائب الأنصار"، وتم تأسيس مجلس قيادة الكتيبة وطواقم التدريب، وانتقلنا قبل الانطلاقة بأسابيع قليلة إلى مرحلة فتح باب التنسيب والالتحاق بـ"كتائب الأنصار"، وتم فتح دوراتٍ مكثفةً على مستوى قطاع غزة للمتطوعين، نستقبل النوعية التي تبدي استعدادها للجهاد في سبيل الله دون مقابل، ونشترط عليها المضي على برنامج تربية وإعداد ديني ودعوي.

 

والآن عدد المقاتلين في "كتائب الأحرار" بالمئات يتلقون التدريب العسكري على مستوى قطاع غزة، ولكننا لا نزال نحتاج لعدة أشهرٍ لاستكمال بناء جهازنا العسكري.

 

* لكن ما الذي ستضيفونه إلى مشروع المقاومة، في ظل وجود عدد كبير من الفصائل في الساحة الفلسطينية؟

** الحركة تسير على خطىً واثقةٍ وسليمةٍ من حيث البناء والإعداد والتجهيز، وهذه شهادات من جميع قادة الفصائل، وجميعهم يفتخرون بآلية البناء التنظيمي لـ"حركة الأحرار"، فالحركة إضافة نوعية على الساحة الفلسطينية كحركةٍ سياسيةٍ، لأنها توجد مكانًا وسطيًّا بين فتح وحماس يستوعب الطيور المهاجرة من فتح التي ما زالت تصر على الالتحاق بمشروع المقاومة، وبالتالي لن يكون أمام كل المخلصين من أبناء فتح من خيارات؛ فإما الالتحاق بـ"حركة الأحرار" أو ما يوازيها من الحركات، وإما أن يعتزلوا العمل السياسي، لأن قيادة فتح الحالية التي تختطف الحركة قد باعت وطنها ودينها إلى الشيطان الأمريكي والصهيوني.

 

وعلى المستوى العسكري مازلنا في مرحلة الإعداد لخوض طريق الجهاد والمقاومة جنبًا إلى جنبٍ مع باقي الفصائل الفلسطينية.

 

العلاقة بالفصائل

* ما طبيعة علاقتكم بفصائل المقاومة خصوصًا حركة حماس التي شاركتكم احتفالكم الأخير بوفدٍ قياديٍّ بارزٍ منها؟

** نحن نهتم بالتقارب مع الحركات الإسلامية التي نلتقي معها في العقيدة، ولذلك الدائرة الأولى في علاقتنا هي حماس، ومن ثم الجهاد الإسلامي، ولجان المقاومة الشعبية، والجبهة الشعبية- القيادة العامة، وكل فصائل الممانعة والمقاومة على الساحة الفلسطينية، مثل الصاعقة، وهذه العلاقة هي على المستوى السياسي والتنظيمي.

 

 الصورة غير متاحة

عناصر من حركة الأحرار الفلسطينية

أما على المستوى العسكري فإن علاقاتنا وثيقة جدًّا مع كافة الأجنحة العسكرية، خاصة مع كتائب عز الدين القسام؛ حيث تم تدريب عناصر "كتائب الأنصار" على أيدي إخواننا في كتائب القسام، وهذا مصدر فخرٍ واعتزازٍ لنا، ويعكس القدرة المميزة التي حصلها عليها إخواننا في القسام، كذلك لدينا علاقات مميزة مع كتائب شهداء الأقصى التي ما زالت تعمل.

 

* لكن هل هناك علاقة مع فتح على المستوى السياسي؟

** لسنا معنيين بأن تكون هناك علاقةٌ مع قيادة فتح الحالية المتنفذة، لأنها لقيطة على الساحة الفلسطينية ببرنامجها ومنهجها اللا وطني والتنسيقي الأمني مع الاحتلال، لا يشرفنا أن تكون لنا علاقة مع قيادة كهذه.

 

* البعض يتهمكم بأنكم تسيرون تحت جناح حماس وأنكم جزء منها؟

** نحن نعتبر أن حماس شقيقتنا الأكبر على الساحة الفلسطينية، وهذا أمر لا نخجل منه ونعتز ونفتخر به، ونستغرب أن يعيب علينا ذلك ممن ارتمى في أحضان الصهاينة والأمريكان من الفصائل، إن حركة الاحرار تفتخر بدوائر علاقاتها الوطنية وخاصة مع حركة حماس.

 

حوار طرشان

* كيف تتتابعون الحوار الجاري بين فتح وحماس في القاهرة؟

** حوار طرشان، لأن الحوار يجري بين حماس وبين من يمثل الرباعية الدولية والإدارة الأمريكية في شروطها ومطالبها، من يجلس على طاولة الحوار ليس قائدًا فتحاويًّا، وإنما يحمل مطلبًا دوليًّا وشروط الرباعية الدولية، ومن بينها الاعتراف بـ"إسرائيل" والالتزام بالاتفاقيات الموقعة، وبالتالي ما يحدث في مصر مهزلةٌ حقيقيةٌ، والفريق الذي يحاور في مصر باسم فتح تعلَّم الكذب والنصب على أيدي الصهاينة، وهذا الفريق يحاور حماس في مصر، وفي المقابل يحارب ويلاحق المقاومة والجمعيات الخيرية ولقمة العيش للأيتام في مناطق الضفة الغربية المحتلة.

 

* وكيف تنظرون للموقف المصري؟

** الموقف المصري للأسف يمارس ضغوطه فقط على الحكومة الشرعية بغزة وعلى حركة حماس من خلال الضغط المباشر لتنفيذ الأجندة التي تخدم فريق رام الله، وإلا فبماذا تفسر استمرار إغلاق معبر رفح من قبل الجانب المصري، وفتحه بالقطارة لمغادرة مرضى القطاع، ومنع طلاب الجامعات والمسافرين، ومنع التواصل الاجتماعي بين أهلنا في غزة والخارج؟!، وبماذا نفسر موقف الجانب المصري، وهو يوقف المساعدات في العريش إلى أن تتلف ويتم إحراقها؟!، و منع الوفود والقوافل من دخول القطاع؟!

 

الموقف المصري الرسمي للأسف يعكس إرادة ورغبات فريق رام الله، وأقولها صراحة إن الوسيط المصري يخشى من نجاح التجربة الإسلامية في غزة لما في ذلك من تداعياتٍ على الصعيد العربي، ولذلك فهو وسيطٌ قهريٌّ غير نزيهٍ، وهو رئةٌ مفروضةٌ على الشعب الفلسطيني.

 

غيابٌ أم تغييب؟!

* نلاحظ أن هناك غيابًا واضحًا لحركتكم في الحوار الوطني، لماذا؟

 

 أبو هلال خلال مؤتمر صحفي

**
لا ننكر ذلك، والقاهرة تتحمل مسئولية هذا الأمر، ولم نفاجأ عندما أبلغنا الجانب المصري برفض مشاركة "حركة الأحرار" في الحوار الوطني، بحجة أننا لسنا مُمثَّلين في منظمة التحرير، ومرة أننا تحت جناح حماس، وفي كل المرات هناك موقفٌ مختلفٌ.

 

على أي حال لسنا معنيين بالمشاركة، ولسنا متلهفين للمشاركة في حوارٍ فاشلٍ، خاصة وأنه ليس هناك أملٌ في نجاحه، تكفينا مشاركة حماس لأنها صمام الأمان للكل الفلسطيني.

 

* بخصوص ممارسات أجهزة عباس في الضفة الغربية المحتلة ضد أنصار حماس والجهاد.. كيف تتابعون هذا الأمر؟

** للأسف كلما كانت هناك بارقة أمل باقتراب الحوار من تحقيق نتائج، نلاحظ أن هناك تصعيدًا مجنونًا للاعتقالات في الضفة الغربية من أجهزة الضفة، وهذه واحدةٌ من أسباب استمرار الانقسام السياسي بين الضفة وغزة، وفشل جميع جولات الحوار، لماذا تعتقل أجهزة عباس المناضلين من حماس والجهاد وفتح؟!، الجواب لأن هذه الأجهزة أصبحت وكيلة للاحتلال، وتنفذ تعليمات المخابرات الصهيونية لاجتثاث المقاومة.

 

* صراحة، من يسيطر على الضفة.. عباس أم دايتون؟

** القائد الفعلي للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية هو الجنرال الأمريكي كيث دايتون، وعباس وفياض عبارة عن موظفين يعملان لديه، وللعلم فياض هو خيار أمريكي يهرول للتعاون مع الإدارة الأمريكية، والأجهزة الأمنية لا تأتمر بأوامر عباس وفياض، وهي أيضا أداة لتنفيذ تعليمات دايتون.

 

* في حال إجراء انتخاباتٍ جديدةٍ، هل ستشاركون؟

** بالتأكيد سنشارك في أي انتخابات قادمة ونحن لدينا القدرة والحضور الشعبي مما يؤهلنا لذلك، ولا تفاجأ عند أقول إننا أكبر من بعض الفصائل الممثلة في منظمة التحرير، وتدعي الشرعية، نحن لدينا الآن أكثر من ألف عضو قيادي يخضعون لدوراتٍ مكثفةٍ.

 

شيخوخة فتح!!

* كونك كنت أحد قادة فتح السابقين، كيف تتابعون أخبار المؤتمر السادس، هل يمكن أن يعقد ويحقق النتائج المرجوة؟

** حركة فتح للأسف تعيش في مرحلة شيخوختها الأخيرة، خاصة أن كل أدبياتها وشعاراتها وأساليبها وبرنامجها السياسية أصبحت في سلة المهملات، ما يحدث على الأرض هو النقيض تمامًا، ما كانت تحذر منه فتح وقياداتها، الآن أصبحت هي من  تمارسه.

 

أما بخصوص موضوع التأجيل والمماطلة في عقد المؤتمر، فهذا يحدث منذ سنوات، جوهر الصراع ليس على تاريخ ومكان عقد المؤتمر، ولكن لأن هناك عدة تياراتٍ متناحرةٍ ومتصارعةٍ داخل فتح، يسعى كل منها للسيطرة على قيادتها، وبالتالي منهجها وقيادتها، وهذه التيارات تنقسم إلى مدرستين، مدرسة  يقودها عباس ودحلان تملك المال والسلطة والأجهزة الأمنية، وقبلت بنهج التسوية والتنسيق الأمني مع الاحتلال، والمدرسة الثانية تتجمع فيها عدة تيارات، جزء منها يبحث عن مصالحه الخاصة، وجزء آخر يبحث عن القيادة وأخذ الدور، وآخر يحاول أن يستعيد حركة فتح إلى برنامج المقاومة والتمسك بالحقوق والثوابت.

 

أعتقد أن المؤتمر لن ينعقد إلا كما يريد محمود عباس وزمرته، ولكن أتمنى أن ينعقد المؤتمر وينجح، وأن يصل الشرفاء في حركة فتح من خلاله إلى آخر الطريق، وأن يحرروا فتح من تيار الخيانة والاختطاف الذي تعاون مع دايتون.

 

المستقبل للمقاومة

* أخيرًا، هناك العديد من الملفات الشائكة مثل الحوار والإعمار، وغير ذلك.. كيف تنظرون للمستقبل؟

** في الوقت الذي يراهن فيه كل العالم على أن المستقبل يعمل لصالح الصهاينة وحلفائهم مع تشديد الحصار، نحن نعتقد أن سنوات الحصار المريرة والقاسية التي يدفع فيها شعبنا ضريبة الانتماء والوطن، كانت سنوات عزة وشموخ فلسطيني، وبالتالي أتحدى إن كانت هناك إرادة حرة كما هي في غزة اليوم، فغزة هي  البقعة الوحيدة التي تستطيع أن تقرر وتفعل ما تشاء دون أي قيودٍ، ثانيًا غزة تخوض عملية إعداد أجيال متدينة مؤمنة على أوسع نطاقٍ في العالم الإسلامي، وتعيش لحظات مجدٍ وعزةٍ لا تعيشه أيُّ بقعةٍ في الأرض، ولذا نقول إن المستقبل للمقاومة وحدها.