شهدت محافظات قطاع غزة خلال اليومين الماضيين مسيرات حاشدة، وسلاسل بشرية، إلى جانب مسيرات بالمركبات والدراجات بمختلف أنواعها، نظَّمتها حركة حماس؛ احتفالاً بذكرى انطلاقتها الثانية والعشرين.

 

ففي مدينة غزة، نظَّمت حماس بمدينة غزة مسيرة ضخمة بالسيارات والدراجات النارية والخيول؛ وذلك بمناسبة مرور 22 عامًا على انطلاق حركة حماس.

 

وشارك رئيس الوزراء إسماعيل هنية شخصيًّا بالمسيرة المحمولة، خلال وجوده في إحدى السيارات، وحيَّا هنية الجماهير الفلسطينية، ولوَّح بيده من خارج سيارته، مباركًا لأبناء حركة حماس انطلاقتهم.

 الصورة غير متاحة

إسماعيل هنية

 

وقال هنية خلال مداخلة قصيرة في المسيرة المحمولة: "إن شاء الله نحتفل بالانطلاقة المقبلة في القدس المحتلة"، وأضاف: "فلسطين ستبقى فلسطين من النهر إلى البحر، وستبقى فلسطين جيلاً وراء جيل وموجة وراء موجة".

 

وكانت السيارات والدراجات النارية والخيول والجمال قد انطلقت من شمال قطاع غزة، وجابت الشوارع الرئيسية، ومن ثم وصولاً إلى منزل مؤسس حركة حماس الشيخ الشهيد أحمد ياسين في حي الصبرة ومنزل الدكتور محمود الزهار، ومن ثم توجهت إلى منزل رئيس الوزارة إسماعيل هنية في مخيم الشاطئ غرب المدينة، ومن ثم توجهت عبر شارع الجلاء انتهاءً بحي الشيخ رضوان.

 

جدارية الشمال

وأقامت حركة حماس في محافظة شمال غزة لوحة جدارية في ذكرى الانتفاضة الأولى التي انطلقت في العام 1987م, وبالتزامن مع ذكرى انطلاقتها الثانية والعشرين.

 

وتجسد اللوحة مراحل جهاد الشعب الفلسطيني منذ انطلاقة انتفاضته الأولى؛ حيث الحجر والسكين, مرورًا بالعمليات الاستشهادية التي أحدثت توازنًا للرعب، وصولاً إلى صواريخ المقاومة التي تطول قلب مدن فلسطين المحتلة.

 

سيل رفح الهادر

وفي مدينة رفح جنوب قطاع غزة، خرج آلاف المواطنين الفلسطينيين، تلبية لنداء حركة المقاومة الإسلامية حماس؛ للمشاركة في فعالياتها بذكرى مرور الـ22 عامًا على انطلاقتها.

 

وخرجت مسيرات الدراجات النارية من مناطق مختلفة في الشرقية والغربية ومنطقة البلد ومخيم يبنا، مشيرًا إلى أن المسيرة الراجلة انطلقت من تل السلطان، وجابت شوارع المدينة.

 

ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية وأعلام حركة المقاومة الإسلامية حماس و"اليافطات" و"البوسترات" والصور بذكرى انطلاقة حركة حماس.

 

وفي المحافظة الوسطى عمت مسيرات للملثمين، جابت شوارع كل من دير البلح والمغازي والنصيرات والبريج والزوايدة.

 

وخرج أكثر من 5 آلاف ملثم من نشطاء جهاز العمل الجماهيري التابع لحركة حماس؛ شوارع المخيمات، وهم يحملون الرايات وصور الشهداء.

 

والتقى الملثمون على شارع صلاح الدين بمحافظة الوسطى؛ حيث شكلوا سلسلة بشرية امتدت من دير البلح حتى جنوب وادي غزة، كما خرج آلاف المواطنين في مسيرات حاشدة رافقت الملثمين، مرددين الشعارات المؤكدة على طريق المقاومة، ومعبرين عن تضامنهم مع حركة حماس في انطلاقتها الثانية والعشرين.

 الصورة غير متاحة

عدد من مقاتلي القسام خلال عرض عسكري في ذكرى انطلاقة حماس

 

وأكد النائب في المجلس التشريعي د. عبد الرحمن الجمل أن انطلاقة حماس هذا العام تأتي في ظل تحديات جسام، ومع إصرار حماس على التمسك بثوابت الشعب الفلسطيني، وسط حالة من المؤامرات الرامية للقضاء على الجهاد.

 

وأضاف: "حماس بثباتها عدَّلت المسار، وبجهودها حافظت على الثوابت، وحققت إنجازًا للأمة بأسرها، وهي ترفع لواء المقاومة وتقول لأمريكا والعدو "لا تفريط"؛ فتخطت بنجاحها هذا المستوى الفلسطيني لتكون على مستوى الأمة".

 

وكان النائب الجمل ألقى كلمة قبيل انتهاء المسيرة، أكد فيها مواصلة حماس لطريق المقاومة والجهاد، رغم حالة الضعف والتفريط العالمية.

 

وتابع: "بعد 22 عامًا نجدِّد العهد والبيعة مع الأمة على مواصلة طريق ذات الشوكة، وستبقى حماس وفية للشهداء العظام، وستشق طريقها نحو القدس".

 

كما شاركت عشرات المركبات من مختلف الأحجام في مسيرة متحركة، جابت شوارع دير البلح والمخيمات الوسطى.

 

وتوزعت ابتسامات المواطنين على جانبي الطريق، فيما صعد مئات الشبان أسطح المركبات وهم يرفعون الأعلام والرايات وصور الشهداء.

 الصورة غير متاحة

أبطال كتائب القسام الركع السجود

 

وقال المواطن أبو أمير مكاوي (أحد سائقي السيارات) إن أجواء المسيرة مفرحة، معربًا عن اعتزازه بحركة حماس.

 

وأضاف: "أنا من مخيم المغازي، وانضممت للمسيرة، وقد شاركت أمس بفعالية، وسأشارك بمهرجان الانطلاقة الإثنين القادم".

 

أما المواطن أبو أنس درويش، فقال إنه ينوي المشاركة بكافة فعاليات انطلاقة حماس، مقدمًا تهنئته لقادة المقاومة.

 

وتابع: "أقول لقيادة حركة حماس سيروا في مشواركم، ونحن خلفكم، وفي ذكرى الانطلاقة سيبقى كل الشعب خلف المقاومة، وسنبقى على دربكم وثوابتكم وسنعود لفلسطين".

 

وتوقع المواطن درويش أن يكون الحضور في مهرجان الإثنين القادم أكبر من مهرجان الانطلاقة الماضي، مرجعًا ذلك إلى التفاف المقاومة بعد حرب الفرقان.

 

كما تحدث المواطن سالم مسلم من داخل إحدى المركبات، محتضنًا طفله؛ مشيرًا إلى أن مشاركة الآلاف في الفعاليات يدل على مدى التفاف المواطنين خلف حماس والمقاومة.