د. محمد عوض أمين مجلس الوزراء في غزة:
- تواصلنا مع مصر مستمر وإغفال دورها خارج المنطق
- لا نعاني من أزمة مالية لأننا نعيش في خطة طوارئ
- عرضنا على الفصائل والمستقلين المشاركة بالحكومة
حاوره في غزة- براء محمود:
كشف أمين عام مجلس الوزراء الفلسطيني في غزة الدكتور محمد عوض عن قيام حكومته قبل أشهر بعرض تولي مناصب وزارية على الفصائل الفلسطينية والمستقلين.
وقال عوض في حوار مع (إخوان أون لاين) إن حكومته أكدت للفصائل والمستقلين أنها "على استعداد كامل لمشاركة كافة القوى الفلسطينية لها في القرار الفلسطيني ضمن سياسات متعددة".
وأوضح عوض أن أي توسيع أو تدوير وزاري في حكومة غزة "منوط بقرار رئيس الوزراء إسماعيل هنية في إطار تواصله مع المجلس التشريعي".
وفيما يلي نص الحوار:
* لنبدأ من المصالحة، هل من تطورات جديدة في هذا الملف؟
** حقيقة، المصالحة من أولويات قرار العمل السياسي الفلسطيني، ونحن في الحكومة الفلسطينية موقفنا واضح ومع المصالحة وترسيخ الحوار وعدم الإقصاء السياسي لأي من ألوان الطيف السياسي.
* الآونة الأخيرة شهدت توترًا في العلاقات مع مصر؛ ما حقيقة ذلك وطبيعة العلاقات في هذه المرحلة بين الطرفين؟
** لا نخفي وجود توتر مؤقت في العلاقة بين الفترة والأخرى، ولكن نؤكد أن هناك تواصلاً شبه يومي مستمر بين الحكومة وبعض المستويات في القيادة المصرية؛ من أجل حل أي مشاكل تطرأ على الساحتين، وهناك مطالبات مستمرة لحل كل المشاكل العالقة بين الحكومة الفلسطينية وبين مصر وبالذات ملف المعتقلين والمعابر وإدخال المساعدات، ووجود خلاف وتوتر أمر طبيعي يحدث بين أي جارين في إطار الواقع الذي نعيشه "ولكن الحكمة تقتضي التواصل مع مصر".
* الحكومة الفلسطينية تبحث عن وسيط آخر وبديل عن مصر، ما صحة ذلك؟
** لم يتغير موقف الحكومة من فهم دور مصر الإستراتيجي في القضية الفلسطينية، ولذلك مصر لها دور أساسي في السياسة الدولية والإقليمية بحكم موقعها وتاريخها وارتباطها بالقضية الفلسطينية، ولذلك فهي الأساس في أي اتفاق فلسطيني.
* ما حقيقة الرسائل الموجهة إلى الرئيس الأمريكي أوباما ولم يرد عليها وأثارت ضجة إعلامية؟
** الحكومة أرسلت عدة رسائل وكتب لجهات رسمية عديدة في العالم، وعلى رأسها الإدارة الأمريكية- عبر وسطاء غربيين-؛ بهدف شرح الوضع على الساحة الفلسطينية، ومطالبة الإدارة الأمريكية أن تخرج بمواقف مغايرة عن الإدارات السابقة، وحثها على العمل لكسر الحصار الظالم المفروض على قطاع غزة.
نحن مبدأنا يقوم على المحاولة أكثر من مرة في بيان الرؤية الفلسطينية للعالم الخارجي، وبما أننا نتحرك في إطار سياسي فلا بد من المحاولة أكثر من مرة في إطار ما يعانيه شعبنا الفلسطيني، فقضية المراسلات لكافة الدول الأوروبية والإدارة الأمريكية مستمرة ما دام أن هناك مجالاً لتوضيح وجهة النظر الفلسطينية وعدم ترك الساحة للعدو الصهيوني في توضيح أفكاره في إطار تغييب الرؤية الفلسطينية.
* هناك حديث عن نية الحكومة القيام بتوسيع وزاري ومشاركة القوى الفلسطينية الأخرى.
** أي توسيع أو تدوير وزاري في حكومة غزة منوط بقرار رئيس الوزراء إسماعيل هنية، في إطار تواصله مع المجلس التشريعي، وهذا الأمر متعلق بـ"المتغيرات السياسية في المرحلة الحالية"، والحكومة "ما زالت تعمل بكافة طواقمها الوزارية، وأن قرار التعديل أو التوسيع يتم برؤية رئيس الوزراء هنية".
* لكن هل عرضت الحكومة مشاركة الفصائل الأخرى؟
** نحن أكدنا للفصائل والمستقلين في أكثر من مرة أننا على استعداد كامل لمشاركتها في القرار الفلسطيني ضمن سياسات متعددة، ومن خلال أكثر من سيناريو، ونحن على استعداد على أن يكون لهم نصيب في الحكم إذا كان هذا يخدم قضية المصالحة ووحدة الشعب الفلسطيني.
خطة طوارئ
* هل صحيح أن الحكومة تمر بأزمة مالية خانقة؟

** الحكومة لا تعاني من أي أزمة مالية بتاتًا وفق المفهوم الإداري والمالي، وهي في خطة طوارئ تعمل بها حاليًّا بدليل أننا وفي فترة معركة الفرقان وزعنا رواتب الموظفين رغم أن الكل كان يتوقع سقوطها.
نطمئن الجميع بأننا لسنا في أزمة مالية، إنما نحن في عملية إعادة ترتيب وضع بحسب المعطيات المتوفرة للحكومة، والحكومة وعبر وزارة الشئون الاجتماعية تقدم برامج مساعدات للمجتمع على فترات بمئات الآلاف مثل ما تم صرفه قبل أيام، وهذه وثيقة رسمية تحمل إحصاءات بالمساعدات التي قدَّمتها الحكومة بمبلغ وصل لـ99 مليون دولار كمساعدات للمواطنين خلال الأربع سنوات الماضية من عمل الحكومة، ومن خلال مساعدة الأسر المتضررة خلال الحرب والبلديات والإغاثة والإيواء وما تقدمه الحكومة للمواطنين من مساعدات.
* ولماذا فرض الرسوم الجمركية إذن رغم الحصار؟
** الضرائب قانون يملكه المجلس التشريعي وليس لمجلس الوزراء علاقة فيه، والرسوم الجمركية التي فرضت على الدخان تأتي لمنع هذه الظاهرة والحد من تأثيرها على الأطفال، الحكومة قامت بالحد من هذه الظاهرة في الأماكن العامة كالمستشفيات ووزارة الداخلية، مبينًا أن الضرائب قانون يملكه التشريعي وليس لمجلس الوزراء علاقة فيه.
ديوان المظالم
* أعلنت الحكومة قبل أيام عن افتتاح ديوان للمظالم، هل من تفاصيل؟
** ديوان المظالم كان يتبع لوزارة العدل، ولكن في الفترة الأخيرة بات يتبع لرئيس الوزراء إسماعيل هنية مباشرة، وهناك نوعان من المظالم التي يتلقاها الديوان إحداهما تتعلق بالموظفين الحكوميين ومشاكلهم، والأخرى تتعلق بالمواطنين ومشاكلهم مع الحكومة.
والحمد لله الديوان أنجز الكثير من القضايا، وأن الذي يحكم الديوان هو القانون الفلسطيني بدرجة أساسية والمصلحة العامة الفلسطينية، وديوان المظالم يفتح أبوابه أمام المواطنين والموظفين لتقديم أي شكوى وهو موجود في مقر ديوان مجلس الوزراء.
* بعد أربع سنوات، كيف تقيمون أداء الحكومة؟
** لا شك أن الوزارات بشكل عام لها إنجازات وإخفاقات، وتختلف نسبتها من وزارة لأخرى لأسباب موضوعية، نقوم بعمل تقييم دوري عبر إدارة شاملة تصل لنتيجة مثمرة، وهناك إنجازات حقيقية في كل النواحي في الوزارات المتعددة، وهناك إخفاقات أيضًا في بعض الحالات؛ لكن من الصعب الحكم على أي وزارة بالفشل في حين لا يوجد لها مجال للعمل.
ونعمل على قياس الجودة وإعداد التقارير السنوية للحكومة وتقديم مؤشر الجودة للوزارات كافة.