الأمين العام إبراهيم المصري لـ(إخوان أون لاين):
- الجيش اللبناني وحّد الشعب.. وعناصرنا مستعدة للدفاع
- نطالب النُّخب السياسية بعدم استباق قرار محكمة الحريري
- الحركات الإسلامية رقم أساسي في مختلف دول العالم
- شعبنا تعلَّم الدرس المؤلم من الحروب الداخلية ولن تتكرر
حاوره في بيروت: أحمد سبيع
دخلت لبنان مرحلةً جديدةً في تاريخها؛ حيث زاد التحرك الصهيوني لمحاولة جرِّ لبنان والمنطقة إلى حرب تحقق مصالح لساسة العدو، وهو ما دفع قادة الكيان للعمل على أكثر من مسار؛ كان أبرزها اختراق الحدود اللبنانية؛ ما أدَّى إلى اشتباكات مع الجيش اللبناني الذي فاجأ الكيان بردٍّ قويٍّ، كان على إثره قتل مُقَدِّم في الجيش الصهيوني، وهو ما تبعه إجماع شعبي على الوقوف بكلِّ قوة مع الجيش اللبناني ضد أي اعتداء صهيوني.
هذا المشهد سبقه مشهد آخر؛ حول قرار المحكمة الدولية الخاص بمقتل رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، والتمهيد لإمكانية إدانة حزب الله بأنه المتسبِّب في العملية، وهو ما يمكن أن يجرَّ لبنان إلى حرب داخلية.
هذه الأحداث وغيرها- سواء ما يتعلق بالوضع اللبناني وتقييم الحركة الإسلامية داخله أو الأحداث العالمية المحيطة بلبنان، والأمة العربية والإسلامية- طرحناها على إبراهيم المصري الأمين العام للجماعة الإسلامية بلبنان؛ حيث التقينا به في مكتبه ببيروت، ودار معه هذا الحديث:
* بعد العدوان الصهيوني الأخير على الحدود اللبنانية راج العديد من التوقُّعات حول جرِّ لبنان إلى حرب مع العدو الصهيوني.. كيف تُقَيِّم الجماعة الإسلامية الوضع؟
** بالتأكيد ما حدث من عدوان صهيوني كان مجالاً خصبًا للعديد من التوقُّعات حول محاولات العدو الصهيوني جرَّ المنطقة إلى حرب جديدة تخرِجه من عزلته الدولية التي يعيش فيها منذ مذبحة "أسطول الحرية"، بداية شهر يونيو الماضي، ولذلك قام جيش الاحتلال بقصف غزة عدة مرات، ثم انتهك الحدود اللبنانية، واشتبك مع الجيش اللبناني؛ ما خلَّف ثلاثة شهداء لبنانيين وعددًا آخر من الجرحى، إضافةً إلى مقتل مُقَدّم في الجيش الصهيوني، وإصابة عدد من الجنود، وهو ما دفعنا في الجماعة الإسلامية إلى استنفار عناصرنا في المناطق الحدودية؛ للدفاع عن لبنان ضد أي اتساع لهذا العدوان.
خيارات الحرب
* هل معنى ذلك أنكم تتوقَّعون نشوب حرب في المنطقة؟
** لا أعتقد ذلك، وظني أن هذا العدوان الصهيوني ليس جزءًا من عملية عسكرية موسَّعة ضد لبنان، وإنما يتعلق الأمر بأشياء أخرى تخصُّ الوجود العسكري في المناطق الحدودية، وما دامت القوات الصهيونية هي التي بدأت بالعدوان فإن الجيش اللبناني الموجود على الحدود لم يكن أمامه إلا التصدِّي لهذا العدوان، وعلى الرغم من أن القوات الدولية موجودة هناك فإنها لم تتدخل، وظلت في موقع المراقبة، رغم أن وجودها هو في الأساس لمنع الاحتكاكات من مثل هذا النوع.
* وكيف ترى دخول الجيش اللبناني على خطِّ المواجهة؛ خاصةً أن المقاومة في الجنوب هي التي كانت تقوم بمثل هذه المواجهات في الماضي؟
** في السابق كان العدو الصهيوني يعتدي على لبنان دون ردٍّ إلا من المقاومة، ولكن الآن ما دام الجيش اللبناني هو الذي يحمي الحدود فقد كان من الطبيعي أن يدافع عن حدوده.
ولذلك أعتقد أن هذا العدوان سوف يزيد من وحدة اللبنانيين؛ لأننا نقف جميعًا خلف الجيش اللبناني في الدفاع عن سيادة الوطن وحدوده، وكما أشرت فإن عناصر الجماعة الإسلامية على المناطق الحدودية مستنفرة للدفاع عن لبنان؛ لأنه عندما يكون هناك عدوان على لبنان فكلنا واحد، وليس هناك فرق بين اللبنانيين بمختلف انتماءاتهم الفكرية والسياسية والطائفية.
وما يهمُّنا في الأمر أن الجيش اللبناني دخل مواجهةً عسكريةً مع جيش الاحتلال الصهيوني، وإن كان وقع منَّا شهداء وجرحى إلا أن الجيش أثبت مصداقيته، وأنه ليس مجرد مساعد لقوات اليونيفيل في المناطق الحدودية حتى يحافظ على أمنها ويضبط علاقاتها مع سكان المنطقة، بل إن دوره أساسي في الدفاع عن الوطن والمواطنين في مواجهة أي عدوان صهيوني، حتى لو كان مجرد قطع شجرة أو إزالة أعشاب أو زرع جهاز لمراقبة التحركات عبر الحدود، وهنا يأتي تكامل أداء الجيش والمقاومة والشعب، سواء في إطار الإستراتيجية الدفاعية أو ما يسميه البعض إستراتيجية التحرير.
* ولكنَّ البعض يرى أن ما حدث لا يُعبِّر عن قُدرة الجيش في مواجهة أي عدوان كبير، وأن المقاومة وقفت تتفرج على الأحداث حتى مع تهديد حزب الله بمشاركة الجيش في حالة حدوث أي عدوان!.
** هناك فعلاً من لا يزال يقول إن الجيش اللبناني دخل المواجهة بإمكانيّاته المتواضعة، وإن المقاومة بقيت ترصد وتراقب دون أن تتدخل، وهذا لا ينال من سمعة الجيش ولا من قدراته ولا من سلاحه، بقدر ما ينال من هذه الإستراتيجية المتواضعة التي ما زال يعتمدها في أيٍّ من مواجهاته، سواءٌ كان ذلك ضد عدو خارجي أو ما سمِّي "الإرهاب" الذي يتسرَّب إلى الساحة اللبنانية، وأبرزها أحداث نهر البارد.
لقد استغرب اللبنانيون مشهد آليات الجيش اللبناني وهي مصفوفةٌ على طريق العديسة، وهي مكشوفة للحجارة، فضلاً عن القذائف الصهيونية، سواءٌ كانت قذائف مدفعية أو صواريخ أو مروحيّات الأباتشي، وكان متطوِّعو الدفاع المدني يُخْمِدُون النار التي اشتعلت فيها بسبب القذائف الفوسفورية والحارقة، كأنها مجرد حاجز تفتيش عند جسر البربارة أو نهر الأولى، وهذا يستدعي إعادة النظر بشكل إستراتيجي للحضور العسكري اللبناني، وأعتقد أن قيادة الجيش تنبَّهت لذلك، وتعمل على معالجته.
دور المقاومة
![]() |
|
إبراهيم المصري |
** دعم الجيش وتقويته لا يعني بالتأكيد الاستغناء عن المقاومة أو صرف النظر عن دورها؛ لأن إستراتيجيّتها العسكرية وأدواتها القتالية مختلفة عما تستدعيه المعركة التي حدثت مؤخرًا؛ لأن هذه المقاومة لو دخلت على خط المواجهة وأطلقت صاروخًا باتجاه الأراضي المحتلة لما كان بمقدور الجنوبيين أن يبيتوا في منازلهم، وبهذا يكون التكامل، دون أن يعني ذلك انكشاف عناصر الجيش وآلياته العسكرية للقصف الصهيوني، ومن البديهي أن المواجهة تقتضي إخفاء الآليات العسكرية عن أنظار العدو ومراقبة المارَّة، أو طمرها وتبديل مواقعها؛ انطلاقًا من أنها ترابط على خط المواجهة مع عدوّ شرس سوف يحاول باستمرار الإيقاع بين الجيش والمقاومة، وبين الجيش والشعب، وهذا ما يريح العدو.
ولا شك أن قَدَر لبنان هو أن يكون بلدًا على خطِّ المواجهة مع العدوّ الصهيوني، وبذلك لا بد أن يكون جيشه مرابطًا، وأن يكون شعبه كذلك مرابطًا، وأن تكون لديه مقاومة مرابطة ومستنفرة ضد هذا العدوّ.. صحيح أن هذا يرتب على لبنان تبعات وأعباء كبيرة، لكنها في نفس الوقت نعمة الحرية التي أتاحت للبنان واللبنانيين أن يتحمَّلوا هذا العبء الكبير.
محكمة الحريري
* فيما يتعلق بموضوع الوحدة.. هل تتوقع أن يُحدث القرار المُرْتَقب للمحكمة الدولية الخاص بمقتل الرئيس رفيق الحريري شرخًا في هذه الوحدة المأمولة، خاصةً أن هناك تسريباتٍ بإدانة حزب الله في الجريمة؟!
** قصة اغتيال الرئيس رفيق الحريري الكلُّ يعلمها وهي ليست منفردة عن مسلسل الاغتيالات الذي شهدها لبنان خلال هذه الفترة لعدد من السياسيين، وقد دارت العديد من التكهُّنات وقتها، فالبعض اتهم سوريا، والبعض أراد توريط السنة أنفسهم في القضية، بل إن البعض ذهب لمحاولة ربط الجريمة بتنظيم القاعدة، وأخيرًا كان الكلام عن تورِّط حزب الله فيها، رغم أن المحكمة لم تُظْهِر حتى الآن أية مقدمات للقرار المتوقع صدوره في الخريف القادم.
ولذلك فإن كلَّ ما يقال هذه الأيام عن مرتكبي الجريمة مجرد تخمين ليس عليه دليل، وحتى ما كتبته مجلة (ديتشبيجل) الألمانية العام الماضي، ووجهت فيه أصابع الاتهام لعناصر من حزب الله؛ هو اتهام لم يلقَ قبولاً عند اللبنانيين؛ لأن حزب الله ليس له مصلحة في هذه الجريمة، ولذلك فإنني أريد أن أوجِّه من خلالكم رسالة إلى كلِّ النُّخب اللبنانية بكلِّ طوائفهم واتجاهاتهم، وخاصةً في تياري 14 و8 آذار؛ إلى وقف السجال حول القرار الظني للمحكمة الدولية بشأن اغتيال الرئيس رفيق الحريري، والانتظار لحين صدور القرار لقبوله أو رفضه، وهو ما نؤكد عليه في الجماعة الإسلامية؛ أننا لا نُدين المحكمة سلفًا كما لا نبرئها؛ لأنها معرضة لكل الاحتمالات، والقرار الظني قد يكون مُسَيَّسًا أو لا يكون، وعلينا أن ننتظر، خصوصًا أن هيئة الحوار التي يشارك فيها حزب الله قد أقرَّت تشكيل المحكمة الدولية ونقل القضية إلى القضاء الدولي، وعليه فإن النقاش حول قرارها قبل صدوره غير مفيد لأمن لبنان واستقراره.
* وكيف تتوقع الأحداث في حال إدانة حزب الله؟
** لاشك أنه إذا تمَّ توجيه الاتهام لأي فريق سياسي فإن هذا معناه أن هذا الفريق سوف يبذل كلَّ ما في وسعه من أجل إثبات انحياز المحكمة ضده أو أن قرارها مُسَيَّسٌ، وهو ما حدث بالفعل من جانب السيد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله، والذي أكد أن المحكمة مُسَيَّسَةٌ، وأنها تخدم المشروع الصهيوني دون أن يكون لديه دليلٌ على صحة هذه الاتهامات، ولا أتوقع حدوث أي اشتباكات أو أزمات مسلحة في حالة إدانة حزب الله؛ لأن المجتمع اللبناني تَعَلَّمَ الدرس جيدًا من أحداث الماضي، وأريد أن أشير هنا إلى أن هناك ضغوطًا تُمَارس بالفعل على الرئيس سعد الحريري رئيس الوزراء من أجل أن يفض ارتباطه بهذه المحكمة، وأن يوقف دعمه لها حمايةً للبنان ووحدتها، إلا أن الموضوع خرج من يده، وأصبح في يد مجلس الأمن الدولي والمحكمة الخاصة المشكلة لهذا الغرض.
زيارات دولية
* أشرت إلى ضغوط على الرئيس سعد الحريري من أجل عدم دعم المحكمة الدولية الخاصة، فهل تأتي الزيارات التي قام بها ملك السعودية بصحبة الرئيس السوري ثم أمير قطر ضمن هذا الإطار الذي أشرت إليه؟
** بالفعل حملت هذه الزيارات معاني كثيرة ورسائل في أكثر من اتجاه، وارتبطت بما لا يدع مجالاً للشكِّ قُرب صدور القرار الظني في قضية رفيق الحريري، ولذلك جاءت زيارة العاهل السعودي والرئيس السوري انطلاقًا من دمشق على متن طائرة سعودية واحدة؛ لتؤكد التفاهم السعودي السوري فيما يتصل بالملف اللبناني، وقد وَجَّهَت هذه الزيارة رسالة واضحة إلى كلِّ الأطراف في الداخل اللبناني بعدم السماح بانزلاق لبنان نحو أتون الفتنة الطائفية أو المذهبية، وتحصين الواقع اللبناني في مواجهة أيَّة محاولة لإدخاله هذا الأتون ومن أي طرف كان، كما أكدت الزيارة والقمة الثلاثية في قصر بعبدا دعم الرئيس ميشال سليمان، والمؤسسة الرسمية التي تُعنَى بالحفاظ على أمن وسلامة ومستقبل كلِّ اللبنانيين، وقد أكد الرئيس ميشال سليمان في يوم الجيش الوطني هذه المعاني.
أما زيارة أمير دولة قطر إلى لبنان، فقد جاءت في هذا السياق، وعملت على تعزيز روح التعاون والتفاهم الداخلي بما يُجَنِّب البلد أي اهتزاز أو فتنة غير محسوبة النتائج، في حين أن زيارته للجنوب حملت أكثر من معنى، فهي رسالة تضامن مع الجنوبيين، ورسالة طمأنة إليهم، فيما يتعلق باستمرار الدعم المادي، وإزالة مخلفات أي عدوان إذا وقع لا قدر الله.
وأعتقد أن هذه الزيارات أسهمت بشكل كبير في خفض التوتر السياسي الذي سبق وواكب هذه الزيارات، كما أنها عكست في الوقت نفسه القلق العربي على الوضع اللبناني، ولذلك فإن هذه الزيارات جاءت بآثار إيجابية عديدة على لبنان؛ الذي أصبح أكثر تحصينًا من أيَّة فتنة داخلية، خاصةً أن أي طرف يمكن أن ينزلق إليها سوف يصارع الهواء، وبالتالي سيصل به هذا الصراع إلى الاستسلام، خاصةً أن المطلوب الآن هو مزيدٌ من تماسك الجبهة الداخلية في مواجهة أي عدوان صهيوني، وسحب كل الملفات الخلافية والسجالية من الأوساط الإعلامية لمعالجتها بعيدًا عن أجواء التوتر، وأساليب التشكيك والتخوين؛ وفقًا لقاعدة التكامل الذي يجعل الجميع شركاء في هذا الوطن.
التنسيق مع المستقبل
* لو تحدثنا عن الأمور الأكثر ارتباطًا بالجماعة الإسلامية، بم تفسر حالة الغضب داخل صفوف الجماعة من التحالف مع تيار المستقبل، سواء في الانتخابات البلدية السابقة أو أي انتخابات قادمة؟
** المستقبل تيار علماني موجود بقوة في الساحة اللبنانية، ونحن مضطرون للتعامل معه؛ لأننا في النهاية أبناء ساحة واحدة، ولذلك نلجأ في أية انتخابات نيابية أو بلدية إلى فتح حوار مع سعد الحريري؛ لأننا لا نريد لساحتنا اللبنانية أن تشهد صراعات أو خلافات لا مبرر لها، وليس هذا معناه أننا في تحالف أو تنسيق مستمر مع هذا التيار أو ذاك، فأحيانًا نتحالف مع تيار المستقبل، وأحيانًا أخرى نتصارع معه، وهو ما حدث في الانتخابات البلدية الماضية؛ حيث تحالف إخواننا في بعض قرى جبل لبنان مع تيار المستقبل، بينما رفض إخواننا في الشمال هذا التحالف وخاضوا الانتخابات ضد مرشحي المستقبل، وهو ما اعتبره البعض صراعًا داخليًّا بين أبناء الجماعة الإسلامية، والبعض الآخر صَوَّرَه على أنه خلاف وغضب، كما أشرت في سؤالك، بينما الوضع لا يخرج عن كون أن التنسيق في كلِّ حالة على حدة لما فيه صالح لبنان والجماعة بالتأكيد.
* أشرت إلى أن تيار المستقبل تيار علماني وأنتم تيار إسلامي، فكيف يستقيم هذا التحالف بين المتناقضين؟
** الوضع في لبنان مختلف عن غيره من الدول، فتيار المستقبل ليس تيارًا علمانيًّا بالمفهوم العقائدي ولكنه تيار مصالح، كما أن الانتخابات البلدية ليس لها هوية عقائدية حتى نعتبر التنسيق بين المتناقضين، وما يؤكد أنه لم يكن هناك خلافات كما يظن البعض؛ هو أننا التنظيم الوحيد الذي لم ينقسم في هذه الانتخابات نتيجة هذا التنسيق، بخلاف ما حدث في حزب الله وحركة أمل اللذين شهدا خلافات وأزمات في هذه الانتخابات، وهو ما يرجع في الأساس لأننا أعطينا إخواننا في الجماعة حرية الاختيار؛ لأنه ليس تحالفًا إستراتيجيًّا ولسنا مُلْزَمِين أن نستمر فيه بعد هذه الانتخابات.
تطور الحركات الإسلامية
* هناك من يرى أن الحركة الإسلامية لم تبرح مكانها على الساحة العالمية.. فهل هذا يرجع إلى عدم نموها بالشكل الذي يجعلها رقمًا مؤثرًا في القضايا العالمية المرتبطة بالإسلام؟
** أرى أن العكس صحيح؛ حيث استطاعت الحركة الإسلامية أن تجذِّر حضورها على مستوى أقطار العالم الإسلامي، وأصبحت الآن هي الرقم الأول والصعب في عدد كبير من دول العالم، والدليل على ذلك أن القضية الفلسطينية التي تُعَد محور اهتمام العالم كله، تُشَكِّل فيها الحركة الإسلامية والتي تمثلها حركتا حماس والجهاد الإسلامي حجر الزاوية.
أما على مستوى تحرير الإرادة الإسلامية داخل أقطار العالم الإسلامي، فإن الحركة الإسلامية تُشَكِّل أهم عناصر المواجهة ضد الاستبداد السياسي ومصادرة الحريات، وهذا واضح في عدد كبير من الساحات العربية مثل: مصر والأردن واليمن والجزائر وتونس وسوريا وغيرها، وإذا حدث وانتهت قبضة هذه الأنظمة على دُوَلِهَا فإن الحركات الإسلامية ستكون هي البديل بدون شك.
