وثق تقرير أصدرته  المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، اعتقال سلطات الانقلاب في مصر 575 طفلا منذ 3 يوليو 2013، ولفت التقرير الى أن هذا العدد أقل من العدد الحقيقي.

 

وأشار التقرير الذي حمل عنوان "أطفال بلا حقوق"، وتناول الاعتقال التعسفي والتعذيب بحق الأطفال في مصر، إلى أنه رُصدت حالات اعتقال فيها قُصَّر امتنع محررو محاضرهم من ذكر عمرهم، أو تعمدوا كتابة سن أكبر من السن الحقيقي للقاصر؛ ليبعدوا عن نفسهم تهمة مخالفة القانون في احتجاز طفل في مكان واحد مع الجنائيين البالغين.

 

وأوضح التقرير أنه عقب الثالث من يوليو 2013، برز دور الأطفال دون سن الثامنة عشر عاما في معارضة الانقلاب العسكري من حيث المشاركة في الاحتجاجات والتجمعات، فواجهتهم قوات الانقلاب  باستخدام القوة المفرطة؛ فقتلت وجرحت منهم عددًا كبيرًا، واعتقلت منهم المئات من المنازل والشوارع والمدارس، وأخضعتهم للتعذيب، وأخفتهم قسرا لفترات متفاوتة، وطالت الاعتقالات أطفالا وجدوا صدفة في محيط المظاهرات.

 

وعرض التقرير 16 شكوى تقدم بها أهل الأطفال المعتقلين، أكدوا فيها تعرض أبنائهم لانتهاكات جسيمة تخالف القوانين المحلية والدولية مثل: الاحتجاز التعسفي، والتوسع في قرارات الحبس الاحتياطي، والإخلال بحقهم في المحاكمة العادلة والمنصفة، واحتجاز القُصَّر مع المدانين والبالغين، واحتجازهم في أماكن تبعد عن سكن ذويهم، وتعرض بعض الأطفال للاختفاء القسري، وممارسة التعذيب الممنهج عليهم؛ لإجبارهم على الإدلاء باعترافات غير حقيقية، والإساءة لسمعة الطفل وتشويهه أمام المجتمع، والإهمال وسوء الرعاية، وعدم آدمية الأماكن المخصصة لاحتجازهم.

 

وأكد أن ما تقوم به سلطات الانقلاب ينتهك بنود اتفاقية حقوق الطفل الصادرة عن الأمم المتحدة عام 1989.

 

وقال إن الاعتداءات على حقوق الأطفال وصلت في مصر إلى مستوى خطير؛ حيث لا تكترث السلطات بالشكاوى التي ترفع لها عن انتشار التعذيب وسوء المعاملة في السجون ضد الأطفال.

 

وأشار إلى أنه ورغم المناشدات الحقوقية بوقف هذه الانتهاكات، إلا أن سلطات الانقلاب في مصر  لم تفعل شيئا، معتبرةً إلى أن هناك توجيهات عليا للتصدي للمعارضين بكل قسوة، بغض النظر عن عمرهم أو جنسهم.

 

واكد  التقرير أن التدهور الحاصل في حقوق الأطفال يستدعي موقفًا جادًّا من الأمم المتحدة، لإنقاذ الأطفال المعتقلين في السجون المصرية؛ مشيرًا إلى أن الإجراءات التي تتخذها سلطات الانقلاب "تشكل خطرًا على حياة الأطفال، وتهدد مستقبلهم التعليمي والمهني".