أكدت بيانات البنك المركزي المصري انخفاض موارد ميزان المدفوعات خلال النصف الأول من عهد الانقلاب العسكري، بنحو 866 مليون دولار عما كانت عليه تلك الموارد بنفس الفترة من عهد الرئيس الشرعى محمد مرسي، رغم حصول حكومة الانقلاب على 6 مليارات دولار من دول الخليج كمعونات عينية ونقدية.

وشهد ميزان المدفوعات تراجع متحصلات سبعة موارد عما كانت عليه فى عهد مرسي؛ هي: الاستثمارات الأخرى بتراجع121 % والدخل السياحي بتراجع 66 % نتيجة انخفاض عدد السياح والليالي السياحية ومتوسط انفاقهم، ونقص المتحصلات الحكومية بتراجع 27 % .وانخفاض المتحصلات الخدمية بخلاف السياحة والنقل بتراجع 18 %، وتحويلات المصريين العاملين بالخارج بتراجع 5ر7%، والصادرات السلعية غير البترولية بتراجع 7% ودخل الاستثمار من العوائد بتراجع 1 % .

وشهد ميزان التجارة الخدمية - الذى تعتمد عليه مصر منذ سنوات طويلة فى تعويض العجز التجارى السلعى المزمن - أقل فائض منذ سنوات طويلة بلغ 173 مليون دولار فقط، مقابل فائض بنفس الميزان الخدمى بلغ 3 مليار و853 مليون دولار بنفس الفترة بعهد مرسى .

ورغم المليارات الستة الخليجية فى جانب الموارد، وانخفاض المدفوعات الاجمالية بنحو 4ر3 مليار دولار بسبب حالة الركود بالأسواق، والتى قللت قيمة الواردات السلعية، ومنح الخليج البترولية التى قللت من الواردات البترولية، فلم يحقق الميزان الكلى للمدفوعات سوى فائضا بنحو 2 مليار دولار فقط .

وبما يعنى أنه بدون تلك المنح الخليجية لكان الميزان الكلى للمدفوعات قد حقق عجزا بنحو 4 مليار دولار، وهى المنح التى لا يتوقع تكرارها بنفس القيمة خلال النصف الثانى من عهد الانقلاب نظرا لما تعانيه الامارات من ديون خارجية بلغت حتى نهاية العام الماضى 168 مليار دولار، وما تواجهه السعودية من مشكلة بطالة مرتفعة، وبلوغ ديونها الخارجية 149 مليار دولار بنفس التوقيت.