استنكر خبراء ومحللون اقتصاديون ما أعلنته وزارة المالية في حكومة الانقلاب حول موازنة العام المالي المقبل 2014/2015، وأن هذه الموازنة هي الأضخم في تاريخ الدولة المصرية رغم الأزمات الخانقة التي يمر بها الاقتصاد المصري.
ووفقاً للأرقام المعلنة، فقد رفعت حكومة الانقلابي إبراهيم محلب إجمالي الموازنة من نحو 692.4 مليار جنيه في موازنة 2013/2014 إلى نحو 800 مليار جنيه للموازنة المقبلة بزيادة قدرها 107.6 مليارات جنيه تعادل نحو 15.5%.
وقال الخبير الاقتصادي الدكتور عماد كمال إن التوسع في الإنفاق الحكومي لن يزيد الاقتصاد المصري إلا مزيدا من الديون، في توقيت يصعب فيه التنبؤ بوجود أي مؤشرات إيجابية تؤكد أن الأوضاع الاقتصادية سوف تتحسن وأن الإنتاج سوف يعود إلى معدلاته الطبيعية.
وأشار إلى أن حكومة الانقلاب السابقة، اعتمدت على السياسة التوسعية في الإنفاق العام، وكان عليها أن تعتمد على سياسة تقشفية لتقليص حجم الديون وفوائد الديون التي ترتفع بشكل مرعب، في ظل اعتماد مصر على الاستيراد من الخارج عبر قروض ومنح عربية ودولية تتحمل تكلفة فوائدها الأجيال المقبلة.
ومن المقرر أن ترتفع مخصصات الأجور–بحسب ما نشر موقع "عربي ٢١" من نحو 172.1 مليار جنيه إلى 207 مليار جنيه بزيادة 34.9 مليار جنيه تعادل 20.2%.
أما مخصصات الدعم فقد ارتفعت من نحو 205 مليار جنيه إلى 246 مليار جنيه بزيادة 41 مليار جنيه تعادل نحو 20%.
وقدرت الموازنة الجديدة الفوائد المتوقع سدادها عن الدين العام بنحو 199 مليار جنيه ونسبة الدين العام 84.7%، وفقًا للمصدر.
ورفعت حكومة الانقلاب الشهر الجاري من توقعاتها للعجز المالي بموازنة العام الحالي 2013/ 2014 من 10% إلى نسب تتراوح بين 11 و12% بنهاية يونيو المقبل.
وأشارت البيانات إلى أن الدين الخارجي لمصر، بلغ في سبتمبر الماضي 47 مليار دولار، مقابل 43 مليار دولار في يونيو 2013م.