أكد ممدوح الولي نقيب الصحفيين رئيس مجلس إدارة الأهرام السابق أن موقف موقف مجلس النقابة من كل ما يجري للصحافة وللصحفيين متخاذل إلى أبعد الحدود، بدءًا بالزملاء ضحايا المهنة في الحرس الجمهوري ورابعة والنهضة وما تلاها.


وأوضح في حواره مع موقع جريدة الشعب أن هذا الموقف استمرَّ هكذا حتى مع الزملاء الشهداء من مؤيدي الانقلاب أو على الأقل ممن لا يناصرون الشرعية.


وأشار إلى أن هذا جرى بالنسبة للاعتقال أيضًا؛ حيث اعتقال عدد كبير من الزملاء سواء أعضاء نقابة أو غير النقابيين، وكذلك سواء من رافضي الانقلاب أو مؤيديه، موضحًا أن هذا يؤكد معنى واحد أن الانقلاب ضد حرية الصحافة، وللأسف الشديد أن هناك من الزملاء الصحفييين سواء بمجلس النقابة أو غيرهم مَن ساهم في ذلك بشكلٍ كبير، وكذلك الإعلاميين بالقنوات الفضائية، وهذا عارٌ في جبين نقابتنا ومهنة الصحافة والإعلام.


وقال الولي: إن المشهد الصحفي في ظلِّ الانقلاب مشهد مرعب ومخيف للغاية؛ نظرًا لما يجري للصحفيين من قتل واعتقال وتضييق، وهذا لم يحدث في تاريخ الصحافة المصرية، ولم يوجد انتهاك صحفي لم يمارس من جانب سلطات الانقلاب الذي كشف المستور وكشف الأفاقين والمنافقين الذين يتاجرون بالشعارات والقيم والمبادئ الصحافية، وأن كل مَن سكت على سفك الدماء، خاصةً دماء زملائه الصحفيين لا بد أن يسقط كصحفي وإعلامي بسبب صمته هذا.


وتابع: هنا علينا أن نقارن بين حرية الصحافة في عهد الرئيس مرسي الذي انقلبوا عليه وبين ما يجري الآن، والجميع يتذكر واقعة رئيس تحرير الدستور وأنه لم يبت ليلة واحدة في السجن، بل كنت أول مَن تصدَّى لحبسه وأجريت اتصالاتي مع الرئاسة، وبالفعل خرج الصحفي وذهب إلى منزله على عكس ما يحدث الآن؟


وأكد أنه لم يتوقع أن تصل الانتهاكات الصحفية إلى هذا الحد سواء من حيث عدد الزملاء الشهداء أو استهدافهم بشكلٍ مباشر؛ حيث حدث القتل مع كل مجزرة للمتظاهرين سواء في الحرس الجمهوري أو رابعة أو النهضة أو رمسيس وغيرها من المجازر الأخري أو اعتقال الآخرين بهذه الأعداد ولهذه المدد الطويلة.


وأشار إلى أن الإعلام قام بالدور الكبير فيما يمكن أن نُسميه بإعداد مسرح لما جرى؛ حيث قام في هذا السياق سواء بالتمهيد للانقلاب أو لارتكاب مجازر سواء ضد المتظاهرين بصفة عامة أو الصحفيين على وجه الخصوص؛ حيث كان المطلوب إسكات أي صوتٍ يعارض أو يكشف الوجه القبيح لهذا الانقلاب.


وأكد إدانته مقتل الزميلة ميادة أشرف مؤخرًا ومقتل أي زميل، مضيفًا: وكنت أتمنى أن يكون ما جرى لميادة مؤخرًا ناقوس خطر للجميع، وأن يتوقف الجميع عند ما جرى لتدبُّر الأمر، وحتى يعرفوا أن جميع الصحفيين هدف لرصاص العسكر وليس رافضي الانقلاب، وكنت أراها فرصةً أن يتكاتف الجميع ويحتشدون من أجل المهنة وما زلنا نراهن على هذا.