أكد الدكتور محمد محسوب نائب رئيس حزب الوسط وعميد كلية الحقوق السابق بجامعة المنوفية أن غالبية الشعب لا يتخيل الرقم بأصفاره التي تذهب بالعقل، فالطغاة دائمًا يحدثونك بلغة التهويل حتى ترتعب وتسلم نفسك لدولتهم تفعل بك ما شاءت.

 

وأضاف خلال تدوينة علي فيس بوك أنه بغض النظر عن أن أحدًا لا يفاتحنا في كيفية تدبير هذا المبلغ.. بطريق الجباية أم بطريق التسول.. وأي جباية وأي تسول يمكنها توفير هذا المبلغ..؟ فإن الأمر لا يزيد عن تصريحات لتحقيق الصدمة والرعب.. والتالي يقبل الشعب أي شيء.. تقشف.. شد حزام.. مزيد من الجباية.. مزيد من بيع أصول الدولة ومنع الطعن عليها.. مزيد من التسول بشروط مذلة.. إلخ.. وبعد كام سنة يقولك معلش.. حقكم علينا.. كل ده ما جبش نتيجة.

 

وأشار إلى أنه عندما تتكلم الدولة العميقة بغبائها وفسادها الذي حكمنا 60 سنة تكتشف أن مصر بلد فقيييير، لا يجد لقمة العيش، لا يملك ثروات ولا ملكات، ولا حلّ سوى اعتصار الفقراء لإنقاذ البلاد والعباد.. فنحن تحتاج من 3-4 تريليونات جنيه يعني حوالي 500 مليار دولار لإنقاذ المريض.

 

وأوضح أن مصر بلد كبير تحتل مركزًا متوسطًا ضمن اقتصاديات دول العالم، بين 39-42 ضمن قائمة مكونة من 193 دولة.. حجم الإنتاج القومي الكلي يصل إلى 554 ولا يقل عن 272 مليار دولار (وفقًا لاختلاف في التقييم بين الأمم المتحدة وصندوق النقد الدولي) تسبق أو تتنافس مع اقتصاديات متطورة مثل النمسا (395 مليار دولار) والبرتغال (212 مليار دولار) وإسرائيل (241 مليار دولار) وتقترب من السعودية (711 مليار دولار) وتركيا (788 مليار دولار).. بينما فتنام النمر الأسيوي الصاعد (155 مليار دولار).

 

وتابع أن حجم الدين الخارجي المصري- رغم السفه الذي مارسه الانقلاب- لم يتجاوز بعد 50 مليار دولار، وهو ضمن الحدود الآمنة بينما حجم الدين الداخلي وصل حوالي 6,1 ترليونات جنيه (أي حوالي 220 مليار دولار) وبالتالي فإن كل مديونياتنا لا تتجاوز حوالي 2 ترليون جنيه مصري، بينما حجم اقتصادنا بين 4-2 ترليون جنيه، وهو ما يعني أنه ببعض من الأمانة ومحاربة الفساد والشفافية وحسن الإدارة فإن مصر يمكن أن تقف بجوار دول ننظر إليها الآن باندهاش لتطورها السريع.

 

وقال: "ما يحتاجه اقتصاد مصر هو ديمقراطية تؤدي لشفافية ومراقبة ومحاسبة.. وإغلاق حنفيات الفساد اللي أغرقتنا حتى لم يعد أمامنا طريق للنجاة إلى بكسر ماسورة الفساد التي تحكمنا، أما الـ 3-4 ترليونات فأشبه بالبحث عن التوازن الإستراتيجي مع "إسرائيل "منذ 60 سنة.. لم نصل إليه أبدًا، ولكنه استُغل لأجل تكريس الدكتاتورية وقطع ألسنة من ينتقد أهل العبقرية الذين حكمونا ويرغبون أن يستمروا.. لكن الشعب فيما يبدو له رأي آخر.